اللاذقية حملة شعبية تلغي استثمار شاطئ وتعيده للمواطنين البسطاء

رغم أن البحر “واسع وكبير” إلا أن أهالي اللاذقية لا يجدون منه إلا القليل

سناك سوري – اللاذقية

بعد حملة شعبية كبيرة على الأرض، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تم إلغاء عقد إقامة أحد المطاعم على شط “فشيفش” الشعبي، الذي يعد أحد المتنفسات الشعبية القليلة لأهالي “اللاذقية”، وعاد إلى وضعه الطبيعي لينعم فيه الناس بعيداً عن الاستثمار الذي يصب في غير مكانه.

القصة بدأت بتوقيع عقد مطعم حمل اسم “الجغنون” مع مجلس مدينة “اللاذقية” يتسح استثماره للشاطئ الذي كان يعد مساحة للسباحة الشعبية ويرتاده الناس البسطاء الذين ضاق البحر بهم وباتوا يبحثون عن شاطئ مجاني بالسراج والفتيلة.

الحادثة أثارت حفيظة الأهالي الذين أطلقوا أصواتهم العالية ومارسوا الضغوط على المسؤولين الذين رضخوا للأمر الواقع، وألغوا العقد، خاصة بعد الهاشتاغ الذي تفاعل معه غالبية البسطاء الطامحين لبقاء شيء لهم بعيداً الفساد، فكان #شط_فشيفش_إلنا عاملاً فاعلاً أيضاً في إلغاء العقد.

وتعود قصة اسم هذا الشاطئ إلى سبعينات القرن الماضي، عندما اجتمع عدد من الأصدقاء عند الشط الذي تحول إلى مكان دائم للقاء، وكان الطريق إلى هناك شديد الوعورة، وقد انتبهوا بعد جلوسهم على رمال الشاطئ الحارة فور انتهائهم من السباحة تصدر الرمال صوتاً أطلق عليه الأصدقاء اسم “فشششش”، وبعدها أطلقوا على الشاطئ اسم “فشيفش”، لكنهم لم يعرفوا أن تسميتهم ستصبح اسماً شعبياً يتداوله جميع أهل “اللاذقية” للدلالة على هذه المنطقة.

يقول “أبو عبدو اللاذقاني” لسناك سوري: «ما راح نخلي حدن يسرق الشط اللي نص “اللاذقية” بتجي عليه،”الصليبة والعوينة ومشروع الصليبة، وشارع بغداد، والقلعة، ومشروع القلعة، وحي السجن، والطابيات، وبستان الصيداوي، والشيخ ضاهر” ما راح نخلي حدن يسرق ذكرياتنا».

يذكر أن عمليات الاستثمار كانت قد بأت وانتشرت الآليات في المكان وبدأت الحفر وتغيير معالمه قبل أن تنجح مساعي الأهالي ويعود إليهم.

اقرأ أيضاً الصورة التي حيرت السوريين على السوشيال ميديا.. هل هي في “اللاذقية”؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

آراء الزوار:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *