اللاذقية.. أعمال الصيانة تهدد التحصيل الدراسي لـ500 طالب وطالبة

صورة لطلاب المدرسة يوم أمس الأربعاء أرسلتها لـ"سناك سوري" مصادر محلية من الدالية

طلاب ثانوية “الدالية” عادوا إلى منازلهم اليوم دون دروس بسبب دخول الأمطار إلى المدرسة نتيجة أعمال الصيانة!

سناك سوري-اللاذقية

أعادت إدارة مدرسة “الدالية” الثانوية بريف “جبلة” في محافظة “اللاذقية”، طلابها اليوم الخميس إلى منازلهم، معتذرة منهم عن عدم تمكنها استقبالهم لإعطاء الدروس، بسبب استمرار سقوط الأمطار ودخولها إلى المدرسة بسبب نزع غالبية نوافذ القاعات الصفية للصيانة التي لم تنته رغم تحديد موعدين سابقين لانتهائها، وفق ما قالت مصادر محلية لـ”سناك سوري”.

المصادر التي فضلت عدم الكشف عن اسمها أبدت انزعاجاً كبيراً من طريقة عودة التلاميذ وقد حرموا من الدروس التي كان من المقرر أن يأخذوها اليوم، فقط لأن الإهمال أدى لعدم إنهاء أعمال الصيانة، وأضافت أن الطلاب يتابعون دروسهم وسط أجواء مأساوية، فقسم كبير من القاعات الصفية بلا نوافذ أو أبواب، ما اضطر إدارة المدرسة لدمج الشعب الصفية، وأدى لاكتظاظ كبير في القاعات، ما يلغي التدابير الاحترازية من فايروس كورونا.

المصادر أضافت أن الأهالي تعبوا وملوا من الشكوى، وهم الذين ترددوا بداية من إرسال أولادهم إلى المدرسة خشية الكورونا، لكنهم وثقوا بإجراءات وزارة التربية، وأرسلوهم، لكن الأمور خرجت عن السيطرة في ظل وضع المدرسة.

الوضع كان مقبولاً نوعاً ما قبل هطول المطر، لكن بعد هطوله لم يعد الأمر محمولاً، خصوصاً أن المنطقة مشهورة بتساقط الثلوج وبرودة جوها شتاءاً، وفق المصادر، مضيفة أن الوضع قادم للأسوأ في حال لم تنتهِ الصيانة، متسائلين عن أسباب تأخيرها، رغم العطلة الصيفية التي سبقتها عطلة الكورونا، وهي مدة طويلة كان يفترض أن تتم أعمال الصيانة بها وليس بالتزامن مع افتتاح المدارس.

اقرأ أيضاً: اللاذقية.. بعد مرور شهر ونصف.. مدرسة بدون مدّرس رياضيات

موعدين لإنجاز الصيانة ولم تنتهِ!

بالعودة إلى صفحة المدرسة الرسمية بالفيسبوك، رصد سناك سوري منشوراً مزيلاً باسم مديرها “زهير حسن عبود”، طالب خلاله بالكف عن المماطلة، وقال: «تقرر صيانتها (المدرسة) وبدأ العمل بعقد مبرم من مديرية التربية إلى الخدمات الفنية حيث وقع العقد بقيمة مقدارها 52298000 ل.س والخدمات أعطت العقد إلى متعهد مع الانشاءات العسكرية يبدأ العمل بالعقد في 18/3/2020 وينتهي في18/6/2020 وبدأ العمل في الموعد المحدد لمدة حوالي الشهر».

كان من المقرر أن تنتهي أعمال الصيانة في موعدها، قبل امتحانات الشهادة الإعدادية، كون المدرسة مركز امتحاني، لكن للأسف انتهت المدة المحددة دون تنفيذ سوى جزء بسيط من أعمال الصيانة، وفق ما قاله المدير، وأضاف: «بعد مطالبتي لكل الجهات تم العودة إلى العمل في الشهر الخامس لكن العمل كان خجولا وبسيطا طالبنا بالإسراع وعود كثيرة وعدت لكن دون جدوى وكأن المدرسة مشروع سياحي أو تجاري أو شق طريق وليست مدرسة».

تضم المدرسة ثلاث حلقات، إعدادية وثانوية ومهنية، وتضم أكثر من 67 مدرساً ومدرسةً، بالإضافة لـ500 طالب، بحسب “عبود”، مضيفاً أنه وبعد هطول المطر «تبين أن التنفيذ ليس كما هو مطلوب وكما في العقود»، وطالب بتشكيل لجنة محايدة للمطابقة بين بنود العقد والتنفيذ على الواقع، واصفاً التنفيذ بالسيء.

بلا حمامات!

بعد انقضاء المهلة المحددة الأولى لانتهاء أعمال صيانة المدرسة دون إتمامها، تم تحديد مهلة ثانية لانتهائها على أن تكون قبل بداية العام الدراسي الجاري، بحسب المدير، الذي أبدى استغراباً من قيام المتعهد «بنزع الحمامات في الشهر العاشر والمدرسة بلا حمامات منذ أكثر من 25 يوم هل يعقل ويرضى أي مسؤول أن تبقى مدرسة تضم أكثر من 500 طالب وطالبة وأكثر من 67 مدرس ومدرسة بلا دورات مياه».

مدير المدرسة، رأى أنه كان من واجب «من أعطاه العقد (يقصد إعطاء العقد للمتعهد) أن ينهي عقده مع انتهاء المدة وأن يغرم على التأخير وبلا تنظير ومحاباة ومجاملات فاضية هذا برسم كل مسؤول».

يبدو أن مدارس محافظة “اللاذقية” تعاني بعض الإهمال، سواء كانت في الريف أو المدينة، فسبق أن اشتكى مواطنون لـ”سناك سوري”، عدم وجود مدرس لمادة الرياضيات منذ بداية العام الجاري في أحد المدارس بحي المشروع السابق وسط المدينة، قبل أن تستجيب التربية وترسل معلماً للمدرسة.

اقرأ أيضاً: تعميم لوزارة التربية بعد نشر سناك سوري شكوى نقص المدرسين

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع