الكومبارس من حلم النجومية إلى النصب عليهم

هل جربت يوماً أن تكون كومبارس؟

سناك سوري- عمرو مجدح

قد يظن البعض أن الكومبارس ممثل عابر في عالم الدراما والفن مجهول الهوية غالبا لا تلحظ وجوده حتى وإن كان ” كومبارس ناطق” لأن النجم الكبير بجانبه يسرق منه الأضواء.

تستعمل كلمة الكومبارس عادة لتقليل من قيمة أي ممثل لكن الواقع أن الكومبارس من أهم ركائز العمل الفني فأي فيلم أو مسلسل خالي منهم هو عمل ناقص، وجودهم يعطي مصداقية للعمل.

وتختلف أسباب دخول الكومبارس للمهنة فمنهم من يحلم بالنجومية والشهرة والعمل في الدراما والبحث عن فرص حقيقية وأخرين لرغبة في التقرب من النجوم الكبار وراضون ببقائهم في الظل والبعض الأخر والأغلب أجبرته ظروف المعيشة على اختيارها مهنة لهم، كانت تتراوح أجورهم قبل الأزمة بين 200 -400 ليرة سورية.

تعتبر مسلسلات الفنتازيا والتاريخ والبيئة الشامية من أكثر الأعمال التي تحتاج لمجاميع كبيرة من الممثلين الصامتين مثل مشاهد المعارك وأهل القبيلة أو سكان الحارة، ورواد المطاعم والمقاهي والاعراس.. إلخ

عالم الكومبارس بقى مجهولاً للمشاهد
ومن الأعمال التي استطاعت الإضاءة عليه مسلسل ” السراب ” 2011 تأليف حسن “سامي يوسف ونجيب نصير”، إخراج “مروان بركات” من خلال إحدى الأسر التي تسكن منطقة عشوائية في دمشق تعمل الأختان التي تجسد دوريهما “سوسن أرشيد” و”فاتنة ليلى” كومبارس في الدراما بحثاً عن المال لتحسين وضعهم الاجتماعي ثم يترك والدهما ” بسام كوسا ” عمله في مسلخ الدواجن وينضم إليهما.
سلط المسلسل الضوء على ممارسات «مكاتب توظيف الكومبارس» ومن يديرها ومعاناة الكومبارس أثناء التصوير والتفرقة بينهم وبين النجوم بداية من الأجور إلى المعاملة وصولاً لأيام التصوير ووجبات الطعام ولم يخلو الأمر من المواقف الطريفة التي تصادفهم.

ساهم العمل في تقريب حكايا وظروف الكومبارس إلى المشاهد وتعاطف مع أحلامهم وأمالهم وأوجاعهم، ولكنه لم يكن بداية حتى يعطى “الكومبارس” بعضاً من حقه في الفن والتقدير من المتفرج، ولا حتى من قبل شركات الإنتاج التي مازال الكثير منها يقوم بأعمال نصب واحتيال على “الكومبارس” بحيث لا يعطونهم الأجر المتفق عليه أو يخصمون منه ووإلخ من الممارسات الأخرى.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع