الكوادر الطبية السورية في مواجهة كورونا.. حاجة للدعم النفسي والمعنوي

الممرضتان جورجيت حلاوة وإيمان مرشد

الدكتور الأتاسي: الحملات الإعلامية تساعدنا… “مرشد”: محيطي يخاف علي وأنا حذرة وملتزمة

سناك سوري – حسان ابراهيم

أشاد مدير مشفى ابن الوليد في حمص “مسلم الأتاسي” بالحملات الإعلامية الهادفة للتوعية من خطر وباء كورونا، وقال في حديث مع سناك سوري إنها ساهمت في زيادة الوعي حول طرق الوقاية من الإصابة بالفيروس ومنع انتشاره.

“الأتاسي” اعتبر أن هذه الحملات تدعم جهود الصحة في مواجهة هذا التحدي الصحي، مشيراً إلى أن “كورونا” فيروس جديد على الجهاز المناعي للإنسان، وتقوية المناعة هي السبيل الأنجح في الحد من خطر الإصابة به، إن كان من ناحية الغذاء الجيد والمتوازن والإكثار من شرب السوائل والتوقف عن التدخين، أو من ناحية السلوكيات الخاصة بالنظافة الشخصية للإنسان والتزام البقاء في المنازل بالنسبة للمرضى والأصحاء على حد سواء.

اقرأ ايضاً:100 مليار ليرة تكلفة التصدي لفايروس كورونا مبدئياً!

الدكتور مسلم الأتاسي مدير مشفى ابن الوليد العام

المستشفى الحكومي في حمص “ابن الوليد” جهز قسماً خاصاً للعزل الصحي في حال ورود إصابة، وقالت “جورجيت حلاوة” رئيسة القسم لـ سناك سوري إن كادراً من 25 شخص (أطباء ممرضين فنيين..إلخ) متفرغون لهذا القسم، وهو يضم غرف المخبر والأشعة إضافة لثلاثة غيرها تحتوي كل منها على سريرين وجميعها مخصصة لإقامة الحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس، أما الحالات المؤكدة بالإصابة فيتم وضعها في قسم الحجر الصحي الذي يحوي غرفتين كبيرتين تضم كل واحدة ست أسرة إضافة لغرفة العناية المركزة المجهزة بسريرين.
تعيش الكواد الصحية حالياً بحالة استعداد تام وترقب، مناوبات دائمة وتعقيم وترقب لأي حالة أو ابلاغ عن وصول حلات مشتبه بها إلى الحدود إلخ.

اقرأ أيضاً:كورونا…مدير مستشفى المواساة: أجرينا أكثر من 200 كشف مجاني

غرفة المرضى المؤكد إصابتهم في قسم الحجر الصحي

الحاجة للثقة والدعم المعنوي

يقول القائمون على قسم العزل الصحي بالمشفى والإدارة إن المعنويات عالية، ويشير الدكتور “الأتاسي” إلى أنهم اتخذوا جملة إجراءات من بينها تقليص ساعات زيارات المرضى في المستشفى حملات التعقيم، منع الازدحام، الإرشادات والتوجيهات، ويقول إن هذا ساهم في تسهيل مهام الكوادر الطبية العاملة من ناحية سهولة الحركة وتخفيف أعباء عملها وإفساح المجال للقيام بعمليات التعقيم المستمرة براحة أكبر، مما يساعد في دعم معنوياتها بشكل أكبر لأداء واجبها الإنساني على أتم وجه.
بينما تقول “حلاوة” إنهم يتبعون كل الإجراءت اللازمة من حيث العناية بنظافتهم الشخصية وارتداء الألبسة الخاصة والتعقيم المستمر لمكان العمل.

إحدى غرف المرضى في قسم العزل

المحيط يضغط على العاملين في القطاع الصحي كثيراً في الوقت الحالي، تقول “إيمان مرشد” وهي ممرضة في المستشفى إن هناك تحذيرات من الأهل والمحيط نتيجة خوفهم مما يسمعونه في الأخبار عن الوباء، إلا أن هذا عملي وأعرف جيداً كيف أحافظ على سلامتي من خلال الالتزام بالتعليمات الواجب إتباعها في طبيعة العمل ضمن القسم.
وتضيف “مرشد” إن التزام المواطنين بإجراءات السلامة والوقاية تعطينا دفعا معنويا أقوى أن هناك وعي والتزام وحرص من الناس ويجعل الأمور أكثر سهولة.
يحتاج العاملون في القطاع الصحي من الناس شيئين رئيسيين حسب قولهم الأول هو الثقة بهم، والثاني هو التعاون معهم من ناحية الالتزام بالإرشادات والتعليمات.

يعيش الكادر الصحي حالياً حالة استعداد وترقب لأي طارئ وسواء وصلت إليه حالات أو لم تصل، فإنه يحتاج دعماً معنوياً وهذا الدعم مسؤولية جماعية، فهو من جهة يقع على المواطن من خلال تعاونه وتقدير هذا الجهد حتى خلال حديثه، ومن الجهات الحكومية التي عليها أن توفر كل ما يحتاجون من أساسيات ليكونوا مرتاحين في عملهم إضافة للاستعانة بمستشارين نفسين واختصاصيين بالدعم النفسي والمعنوي ليكونوا إلى جانب هذه الكوادر في هذه المرحلة التي يعيشون فيها ضغطاً كبيراً.

اقرا أيضاً:طبيب سوري يقدم خلاصة تجربته في التعامل مع مصابين بوباء كورونا في ألمانيا

غرفة العناية المركزة داخل قسم الحجر الصحي

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع