الكهرباء وقرقعة الكعب العالي.. هموم ترافق طلاب لقاعة الامتحان

الأهالي مع أولادهم بعد الخروج من قاعة الامتحان-سناك سوري

أهالي تحملوا مع أولادهم التقنين والبرد والظروف.. يدعون وزارة الكهرباء إلغاء التقنين الليلي خلال فترة الامتحانات

سناك سوري – رهان حبيب

تحدثنا “إلهام ع” عن دعوات ابنتها طالبة الثالث الثانوي و أمنيتها ألا تسمع قرقعة الكعب العالي، في قاعة الامتحان لأنها تتوتر وقد تنسى معلومات قرأتها مرات ومرات لكن يبدو أن الأصوات وهدوء القاعة، أُمنية من قائمة طويلة من الأمنيات للطلاب وأهالي طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية، لهذا العام ممن حاورهم سناك سوري بجانب بعض المراكز الامتحانية في مدينة “السويداء”.

وإن كانت “قرقعة كعب” إحدى المُراقبات في القاعات الامتحانية تشكل توتراً لدى بعض الطلاب، فإن الطلاب ذاتهم كانوا قد عاشوا مع ذويهم توتر التقنين الكهربائي، كما يقول “سلام س” لـ”سناك سوري”، لافتا أنهم في العائلة حاولوا ترتيب برامج الدراسة لابنته وفق مواعيد التقنين، يضيف: «الكهرباء لم تكن منتظمة وكان أمامنا خيارات محدودة نظراً لارتفاع تكاليف الإنارة البديلة، من بطاريات وتجهيزات أخرى لتأمين إضاءة جيدة لدراسة ابنتي لامتحانات الثانوية، تكفي لساعات الانقطاع التي تجاوزت الخمس ساعات في فترات عدة خلال العام».

اقرأ أيضاً: خطأ في أسئلة الفيزياء يربك طلاب الثانوية في أول امتحاناتهم

يصف الأب شعور الخيبة الذي رافق ابنته عند الاستيقاظ المبكر الرابعة أو الخامسة صباحاً، للحصول على ثلاث ساعات للدراسة قبل المدرسة حيث لم تسعفها الكهرباء بالتواجد لتنجز ماعليها من مواد، فهي تحلم بالتسجيل بكلية الإعلام وتطمح الحصول على علامات عالية فحاولت التأقلم مع التقنين الجائر طيلة عام كامل.

مدرّسة اللغة العربية “مي ع” حاولت السير مع ابنة أختها التي تشاركها السكن بهدوء، طوال العام للتخفيف من التوتر لقناعتها أن المتابعة خلال العام الدراسي تساعد الطالب أكثر من تكثيف الدراسة خلال فترة التحضير، وتضيف: «ظروف كثيرة حاولنا تجاوزها خلال هذا العام مثل مقاومة برد الشتاء فالأهل يضطرون لتأمين الدفء للطالب حتى وإن كان على حسابهم، وتأمين الإضاءة وإن حرمت منها العائلة»، معتبرة أن نتائج الامتحانات في النهاية، ستكون حصيلة تضحيات مشتركة للعائلة.

“مروان ع” يصف لنا ليلة ماقبل مادة الفلسفة لابنته، حيث انقطعت الكهرباء بشكل غير منتظم مما اضطر الأهل لإطفاء كل اللدات في المنزل، للمحافظة على شحن البطارية مقابل إنارة غرفة ابنته لتنجز ماعليها، رغم انقطاع الكهرباء لأكثر من ٦ ساعات بشكل متقطع، متمنياً إلغاء برامج التقنين فترة الامتحان لمساعدة الطالب، الذي يكفيه الخوف والتوتر بالتحضير لمادة درس لها عدة أشهر متواصلة.

اقرأ أيضاً: رهاب الامتحانات أزمة الأهل والأبناء.. الاعتراف بتفاوت القدرات أمر لابد منه

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع