الكابتن شيرو.. بطلة الجمهورية لا تستغني عن دراجتها الهوائية

شيرين الحزّام على دراجتها الرياضية

شيرين الحزّام: لا أكترث برأي البعض الذين يرون أنه من غير اللائق لشابة بعمري ممارسة الرياضة والتواجد بين الذكور

سناك سوري – حسان إبراهيم

تتنقل “شيرين الحزّام” بلباسها الرياضي على دراجتها الهوائية في شوارع مدينة “حمص”، غير مكترثة ببعض الانتقادات من حولها، فعشقها للرياضة أقوى من كل ذلك، كما تقول لـ”سناك سوري”.

الرياضة باتت من أول أولويات “الحزَّام”، تقول وتضيف: «سمعت الكثير من الانتقادات لي كوني شابة محجَّبة أولاً، ولأنني أصبحت في سنٍّ لا تليق بممارسة الرياضة والتواجد بين الذكور في الملاعب والصالات الرياضية حسب رأي البعض، ومن جهة أخرى أسمع كلاماً مشجِّعاً ومحفزاً من أجل الاستمرار وأحترم الرأيين ولكن القرار الأخير هو لي».

مارست الشابة الثلاثينية الرياضة منذ عمر 9 سنوات، واختارت رياضة ألعاب القوى حينها لأنها تعتبرها الأساس لممارسة أي رياضة أخرى، وحققت بطولات على مستوى المحافظة والجمهورية في مسابقة الجري لمسافات 6 و 8 كم عامي 1999-2000 ، مشيرة إلى أنها انتقلت بعدها لممارسة لعبة كرة اليد في صفوف نادي الكرامة وحققت بطولة الدوري 4 سنوات متتالية بدءاً من عام 2000 ومعها بطولة الجمهورية، لتصبح لاعبة في صفوق المنتخب الوطني لسنوات لاحقة.

اقرأ أيضاً: اللاعبة التي حققت مراكز عالمية: دراجاتنا قديمة ورياضتنا ترجعت أيضاً

وتضيف «لكن توقف نشاطات اللعبة بسبب الحرب جعلني أتحول إلى لعبة جماعية ثانية هي كرة السلة، التي أحبُّها كثيراً ولكن عدم وجود الاهتمام بها من قبل أندية “حمص” دفعني لممارسة كرة القدم الأنثوية ضمن صفوف نادي محافظة “حمص” للسيدات».

في رصيد “الحزّام” العديد من الشهادات المحلية والدولية، مثل شهادة تدريب كرة قدم فئة C من الاتحاد الآسيوي، إلى جانب شهادة تدريب للفئات العمرية الصغيرة حصلت عليها من الاتحاد النرويجي لكرة القدم، كما اعتمدت كحكم في دوري كرة القدم للسيدات من الدرجة الثانية منذ عام 2019 وتأسف لعدم تمكنها من الحصول على الشارة الدولية لاحقاً بسبب تجاوزها السن المحددة لذلك، لكنها لم تتوقف عن أي إنجاز جديد يسجل لها، وانتقلت إلى مجال الرياضات الخاصة وحصلت على شهادة تحكيم في رياضة كرة السلة على الكراسي المتحركة.

الجمهور الرياضي في “حمص” يعرف “الحزّام” الملقبة بالكابتن “شيرو” جيداً، وخاصة جمهور نادي الكرامة وهي تلقى الترحيب الحار منه عند مشاهدتها حول مضمار الملعب، وفي بعض الأحيان تكون هي المشجِّعة والمحفزة له والمهدئة من تشنجه وغضبه في بعض المباريات كما تقول، لافتة إلى أن عشقها للرياضة دفعها لإتباع دورات متخصصة في الإعلام الرياضي، فأصبحت الكاميرا رفيقتها في الأنشطة والمباريات التي تجري في “حمص”.

الأهم في علم التدريب هو الخامة التي يملكها الرياضي في داخله إلى جانب عزيمته وإصراره على تحقيق البطولة كما يقول المدرِّب “سامر أبو عبيد” لسناك سوري، ويضيف: «هذا ما وجدته فيها عندما بدأت التدريب على لعبة كرة اليد وأثبتت جدارتها ضمن فريق سيدات نادي ‘‘الكرامة’’ الذي كنت مشرفاً عليه، وكذلك ضمن صفوف المنتخب الوطني».

يؤكد “أبو عبيد” أنه لم يتفاجئ بعدد الرياضات التي مارستها الكابتن “شيرو” لاحقاً وحتى في مجال التدريب والتحكيم، ويرى أنها  «أعطت دليلاً واضحاً على أن الرياضة وتحقيق الإنجاز ليس لهما علاقة بالشكل والجنس والمظهر، وروحها المرحة والنشاط الذي هي عليه محط إعجاب لدى الجمهور الرياضي في “حمص” وكل من يشاهدها».

اقرأ أيضاً: أحمد حمدان الحرب جعلته مقعداً..  و إصراره توجّه بطلاً رياضياً

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع