القطط التي تغلبت علينا “صوتياً”.. وتغلبنا عليها بعدد الأرواح

صورة تعبيرية

القط يمتلك 100 نبرة صوت مختلفة.. كأني أرى مرشحين حزينين كوننا بني آدمين مش قطط!

سناك سوري-رحاب تامر

بخلاف ما يعتقد الكثيرون فإن القطط لا تتزاوج فقط في شهر شباط، تماماً كما أن الإنسان يأكل الأرز ويشرب الشاي ويتناول السكر طيلة الأيام بما فيها الفترة السابقة، وليس ابتداء من أول شهر شباط، بفارق بسيط جداً بين الأمرين، هو أن القطط تتزاوج بشكل مجاني، بينما تناول الأرز والشاي والسكر بات يكلف ثروة في بلادنا.

يقول الأطباء البيطريون إن مناخ شهر شباط الدافئ يزيد من الرغبة لدى القطط فيدفعها للتزاوج خلاله أكثر من أي شهر آخر في السنة، بينما لا يبدو هذا المناخ محفزاً كثيراً للمواطن (يلي مو ملاقي ياكل ليبلي غيرو ويجيب المزيد من الأولاد)، إنو بيخطرلك تقول نيالن القطط!.

عليك أن تتوقف مطولاً عند عبارة “نيالن القطط”، فغالباً كانت القطط تعتاش وتتغذى من بقايا الطعام التي نرميها في الشارع أو القمامة، بخلاف اليوم، هناك البعض منا يزاحمها على القليل جداً الذي بتنا نرميه، والذي قد لا يتجاوز كسرة خبز يابسة معفنة نسيناها صدفة دون أن ننتبه، (يعني الواحد يلي مو ملاقي ياكل من وين حيكب أكل؟!).

في الحقيقة، أنا التي سبق وأن تمنت أن تكون رجلاً، أتمنى اليوم لو أصبح قطاً، (مذكر حصراً، السما تبعدنا عن المرأة ومصايبها، جماعة الجندر اعملوا حالكم ما قريتو)، لكن لماذا قد أود أن أصبح قطاً؟، بالتأكيد ليس شباط وليس شهر التزاوج هو السبب، ربما أنتم أيضاً تتمنون لاحقاً لو تصبحون قطة أو قطاً.

اقرأ أيضاً: في اليوم العالمي للرجل.. يا ليتني رجلاً – رحاب تامر

القطط وبحسب المعلومات عنها، لا تميز المذاق الحلو للطعام، وهي بذلك (ما بتقعد تتشهون بدون ما تقدر تشتري)، تمتلك أيضاً أكثر من مئة نبرة صوتية مختلفة، (يعني ما حدا حيقدر يقلها ما سمعناك، والحكومة القططية بمجتمع القطط حتسمع غصب عنها).

القطط لن تعاني في حال حدوث أزمة حليب، ولن يعاني أطفالها معها، فهي لا تستطيع هضم اللاكتوز، (وهيك بترتاح من قصة أزمات الحليب يلي منعانيها نحن البشر وولادنا ببلادنا)، القطط تنظف نفسها بلعق فرائها كما أن حدة نظرها في الليل تبلغ 6 أضعاف تلك الموجودة عند البشر، لذا فإن وجود الكهرباء ليلاً أو لتسخين المياه ليس بالأمر المهم أبداً، (الحكومة القططية مكيفة عالقطط).

أما الأمر الأهم في عالم القطط هو أنها تنفر من رائحة الحمضيات، وهكذا فإنها لن تتعب حكومتها بزراعة هذه المادة وتضعها في موقف محرج حين التسويق، (لأنو هون كارثة العادة ما تنسوا إنو القطة عندها 100 نبرة صوت مختلفة، يعني ممكن تهري إدن حكومتها من النق كرمال التسويق لو كان عندها زراعة حمضيات).

ولا ننسى أن القط كما يقال في العرف الشعبي بسبع أرواح، وللأمانة هي ميزة لا نحسده عليها أبداً، فأثبت زخم الأزمات في بلادنا أننا تفوقنا على المجتمع القططي بعدد الإرواح، فإن امتلك 7، فنحن نمتلك 70، و30 في طور الاكتشاف!.

يقول المواطن السوري “عاشق البسيناتي” (جمع قطة) لـ”سناك سوري”: «قليلة البسينات شو محظوظة، عندها كل هالصفات، وقادرة تتأقلم مع كل أنواع الأزمات، والأهم من كل هذا قادرة تتفاهم مع حكومة مجتمعها القططي، بمية نبرة صوت، مش متلنا نبرة وحدة وما حدا عميسمعها، وعلى سيرة 100 نبرة صوت، يمكن المرشحين عنا هلا عميصلوا لو إننا قط مش بني آدمين!».

وفي النهاية لا يسعنا سوى أن نقول كل شباط وكل قط ببلادنا بألف ألف خير، تعيشوا وتتكاثروا وتغنوا حياتنا بالمزيد من نبرات الصوت الهامسة والصارخة واللطيفة، وعقبال الصوت “شيتنا” يودي يوماً ما، يودي مو يودينا!.

اقرأ أيضاً: يوم القطب الجنوبي.. في مجال تمنحونا حقوق “البطريق”؟! – رحاب تامر

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع