الرئيسيةفن

القضية الفلسطينية في عيون السينما السورية 

أفلام رصدت قضية فلسطين من مآسي ومقاومة للمحتل منذ الستينات

سناك سوري – خاص

تعد “القضية الفلسطينية” من أكثر القضايا القومية الحاضرة في السينما السورية كأفلام تسجيلية وروائية، كما تعتبر هذه الأفلام ذاكرة وتوثيق لقضية “فلسطين” وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لأراضيها وشعبها منذ نحو مئة عام وحتى الآن.

واستحوذت “القضية الفلسطينية” على اعتبارها أهم قضية عربية على أكثر من 10بالمئة من إنتاجات “السينما السورية” التي تقدر بأكثر من 100 فيلم، ومن تلك الأفلام التي اعتمدت بمعظمها على الأدب الفلسطيني:

3 عمليات داخل فلسطين .. عملية الساعة السادسة

الفيلمان إنتاج القطاع الخاص.. “3 عمليات داخل فلسطين” يصور ثلاثة قصص منفصلة لعمليات فدائية، الأول أنتج عام 1969 للمخرج “محمد صالح الكيالي”، وفيلم “عملية الساعة السادسة” يتحدث عن مجموعة فدائيين يقررون القيام بعملية ضد الاحتلال، ويكاد أن ينكشف أمر العملية، لكنها تنجح في النهاية، أُنتجَ عام 1966، للمخرج “سيف الدين شوكت”.

إكليل الشوك

منذ تأسيس “المؤسسة العامة للسينما” عام 1963 بدأ الإنتاج السينمائي ينضج ويصبح أكثر موضوعية ونخبوية، ومرحلة السبعينيات والثمانينات، أسماها النقاد مرحلة “الفورة الإنتاجية”، وأولى إنتاجات المؤسسة عن “فلسطين” عام 1968 فيلم روائي لـ”نبيل المالح” بعنوان “إكليل الشوك” يتحدث عن مأساة فتاة فلسطينية شابة تعيش في مخيم للاجئين بـ”دمشق.”

اقرأ أيضاً: مسلسلات سورية تناولت مأساة الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال

ثلاثية رجال تحت الشمس

“ثلاثية رجال تحت الشمس” أنتجتها “المؤسسة العامة للسينما” وتتألف من ثلاثة أفلام روائية وهي بدايةً من “المخاض”، ثم “ميلاد”، و”اللقاء”.

“المخاض”: إخراج “نبيل المالح”، مقتبس عن قصة للكاتب “نجيب سرور”، ويتحدث عن اعتداء إسرائيلي على قرية ينتهي بمصير مفجع لرجل وزوجته الحامل ويتعرض لمطاردات، إلى أن تلد زوجته الطفل وتموت، فيستمر الأب برحلته مصطحباً طفله إلى أن يصل لمنطقة حدودية لتمتدّ أيدي الفدائيين وتنتشل الطفل، كرسالة إلى أن المقاومة هي الحل.

“ميلاد”: لـ”محمد شاهين” يروي قصة مدرس خجول ومشتت يعيش في منطقة حدودية تتعرض للغارات، وهذا المدرس يصطنع الشجاعة أمام تلاميذه رغم أنه كثير الخوف، ولاحقاً يتطوع بدل أخيه للقيام بمهمة شبه انتحارية، تجعل منه رجلاً شجاعاً.

“اللقاء”: لـ”مروان المؤذن”، يلتقي فدائي مختبئ في شاحنه يقودها إسرائيلي بفتاة أوروبية لاتعرف شي عن إجرام المحتل، ويضطر الفدائي لقتل السائق بعد أن اكتشف أمره، ويدور حوار بينه وبين الفتاة عن القضية والعدوان وتنشأ بينهما قصة حب.

فيلمي بعيداً عن الوطن.. والزيارة:

الفيلمان سيناريو وإخراج “قيس الزبيدي”.. “بعيداً عن الوطن” أنتجه “التلفزيون السوري” عام 1969 يتحدث عن الأطفال في مخيم “سبينة” بـ”دمشق” فيكشف عن مظاهر الحياة بالمخيم، وآمال الأطفال وأحلامهم، أما “الزيارة” أُنتج عام 1970 وهو فيلم شاعري عن المناطق المحتلة, ويتضمن قصائد لـ”محمود درويش”، و”توفيق زياد”، و”سميح القاسم”، ورسوماً لـ”نذير نبعة”.

اقرأ أيضاً: بين الماضي والحاضر.. هل الإعلانات السورية مقبلة على تغيير جديد؟ 

نعم عربية.. نحن بخير

“نعم عربية” لـ”خالد حمادة” وانتاج “التلفزيون” عام 1969 يتحدث عن تأسيس الاحتلال الاسرائيلي ونشوء القضية متتبعاً مراحل تطورها مستعيناً بالصور والخرائط، وفيلم “نحن بخير” لـ”فيصل الياسري” وإنتاج “التلفزيون” عام 1970 .

عيد سعيد .. اليد

الأول سيناريو وإخراج “مروان المؤذن” وهو فيلم تسجيلي أنتجته “المؤسسة العامة للسينما” عام 1970 والفيلم فكرته تدور حول اللاجئين والاحتفالات بعيد الميلاد، محاولة للكشف عن المآسي للشعب الفلسطيني. فيلم “اليد” يتخذ من مجزرة أيلول التي حدثت عام 1970 خلفية له، واليد ترمز للخلاص من المحتل، الفيلم من إنتاج “مؤسسة السينما” عام 1971، لـ”قاسم حول”.

المخدوعون

مقتبس عن رواية “رجال في الشمس” للكاتب “غسان كنفاني” يروي قصة مجموعة شبان، يحاولون الهرب إلى “الكويت” عبر “العراق” سعياً لتحسين وضعهم المادي بعد نكبة 1948، ويلقون حتفهم اختناقاً عند الحدود الكويتية.

السكين

يعكس الفيلم جانباً من مأساة الفلسطينيين من خلال ثلاث شخصيات (حامد، زكريا، مريم) “حامد” الشاب المصدوم بخيانة أخته “مريم” مع “زكريا”، الرجل المتعاون مع المحتل. يغادر “حامد” بلدته “غزة” إلى “الأردن” للالتحاق بأمه الموجودة هناك وخلال رحلته في الصحراء يلتقي جندياً صهيونياً ضائعاً، وعند هذا اللقاء تأخذ حياته مجرى آخر. الفيلم مقتبس من قصة لـ”غسان كنفاني”، وإخراج “خالد حمادة”، وانتاج “مؤسسة السينما” عام 1972.

اقرأ أيضاً: هل تنبأت الدراما السورية بالثمانينات والتسعينات بوباء كورونا قبل حدوثه؟

شهادة أطفال فلسطين في زمن الحرب

يتناول الفيلم القضية من خلال رسومات الفلسطينيين في مخيمات “الأردن”، ممن تعرضوا للموت في أيلول 1970 ويروي طموحاتهم، الفيلم تسجيلي من إخراج “قيس الزبيدي”، وانتاج “مؤسسة السينما”.

كفر قاسم .. دروس الحضارة

يعيد الفيلم بناء أحداث مجزرة قرية “كفر قاسم” الفلسطينية، التي ارتكبها الصهاينة عشية “العدوان الثلاثي” على “مصر” سنة 1956، الفيلم سيناريو وإخراج “برهان علوية” وإنتاج “مؤسسة السينما “1974. وفيلم “دروس في الحضارة” يطرح أفكار إسرائيل وما تحمله من ادعاءات من خلال ربطها بالواقع ومايفعله الصهاينة من عنف، إنتاج “التلفزيون السوري” 1974، وإخراج “أمين البني”.

الاتجاه المعاكس.. الأبطال يولدون مرتين

الأول، يسلط الضوء على حياة شبان بعد نكسة 1967 وانعكاس تلك المرحلة على مختلف همومهم الاجتماعية والسياسية، الفيلم أنتجه “التلفزيون” 1975، وإخراج “مروان حداد”.

“الأبطال يولدون مرتين” يروي قصة طفل شهد على عنف ووحشية الاحتلال ليقرر بعدها الانضمام إلى المقاومة، الفيلم  من إخراج “صلاح دهني”، وانتاج “مؤسسة السينما” عام 1977.

فيلمي اليوم الطويل.. والنافذة

يتحدث “اليوم الطويل عن مظاهرات واسعة للفلسطينيين 30 آذار عام 1976 للاحتجاج على سرقة الاحتلال لأراضيهم وسمي بـ”يوم الأرض”، إخراج “أمين البني” وانتاج “التلفزيون” 1977، أما “النافذة” أنتجته “المؤسسة” عام 1978 وأخرجه “نبيل المالح” ويتحدث عن جندي إسرائيلي يحاول تغطية ما يقوم به الاحتلال من تعذيب وعنف من خلال إعلانات سياحية ملونة.

فلسطين الجذور:

يتحدث الفيلم التسجيلي عن فترة تاريخية لدى الفلسطينيين ويوثق مرحلة مهمة من النضال ضد المحتل، أخرج الفيلم “أمين البني”،  وأنتجه “التلفزيون السوري” عام 1980.

أفلام اللعنة وأمينة وقيامة مدينة

إخراج “باسل الخطيب”.. “اللعنة”: يروي قصة مجموعة فلسطينيين أُجبروا على الفرار من وطنهم وهم مطاردون بلعنة الاحتلال، و”أمينة” يتحدث عن فلسطينية عاشت النكبات المتتالية بدءاً بمجزرة “دير ياسين” عام 1948، وما تلاها من ويلات، و”قيامة مدينة” يبحث في ذاكرة القدس وشعبها.

بالإضافة إلى الأفلام المذكورة أنتج “التلفزيون السوري” فيلم “مذكرات فلسطينية” لـ”أمين البني” يتحدث عن الصراع العربي ـ الصهيوني في “فلسطين” بين عامي 1882 و1949،  وفيلم “الليل” لـ”محمد ملص” وهو إنتاج مشترك لـ”المؤسسة العامة للسينما”، والقناة “السابعة” الفرنسية، و”مرام للسينما والتلفزيون” في “لبنان”.

اقرأ أيضاً: جريمة في الذاكرة والجوارح ومرايا.. ماذا تذكرون من دراما التسعينات؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى