القرصعنة.. مشوار الطبيعة ينتهي بطبق سلطة ذا نكهة لاذعة

سلطة القرصعنة مع البندورة

هل سمعتم قبلاً بنبات القرصعنة؟

سناك سوري- نورس علي

تشتهر نبتة “القرصعنة” بطعمها اللاذع، وتنتشر في قرى الساحل السوري حيث تنبت في البيئة الجبلية، وتحرص غالبية العوائل على صنع طبق سلطة منها، بعدة أنواع، إما مع البندورة أو بدونها.

تؤكد “إيمان نعمان”، أن سلطة “القرصعنة”، من أحب الأطباق لدى عائلتها، وتضيف لـ”سناك سوري”، أنها كلما زارت قريتها في ريف “بانياس” بمحافظة “طرطوس”، تقوم بجولة بحث في الطبيعة عن هذه النبتة وجمعها وهو مشوار جميل جداً كما تصفه، لافتةً أنه في الأحوال العادية فإنها تقوم بشرائها من بائع الخضراوات في السوق.

تحضير سلطة “القرصعنة”، لا يتطلب الكثير من العمل، ووفق “نعمان” فإنها تقوم بتقطيع النبتة قطعاً متوسطة، ثم تضيف إليها الملح وزيت الزيتون وقطع البندورة متوسطة الحجم، والحامض طبعاً، وبعدها تصبح جاهزة.

تنظيف القرصعنة من الأتربة

لكن تحضير هذا النوع من السلطة لا يتم بطريقة واحدة، ولـ”وسام محمد” من ريف “بانياس”، أيضاً طريقة أخرى توضحها لـ”سناك سوري”: «نغسل النبتة بالماء والملح جيداً، ويتم تغيير ماء الغسل 3 مرات، بهدف كسر طعمها اللاذع قليلاً، وبعدها أغسلها بالماء فقط لتذهب آثار الملح، ثم أضعها في وعاء التقديم وأضيف إليها الثوم المدقوق وعصير الحامض والملح والزيت، وتصبح جاهزة للأكل».

اقرأ أيضاً: البقسمة.. بمكونين اثنين و5 دقائق بوظة الشتاء باتت جاهزة

الباحث التراثي “حسن إسماعيل” من محافظة “طرطوس”، قال إنه مع انتهاء فصل الشتاء وانقطاع مرحلة هطول الأمطار قليلاً ومن ثم عودتها للهطول، تبدأ النباتات البرية بالظهور في الطبيعة البرية الساحلية، وهنا تبدأ جولات ربات المنازل فيها بحثاً عن هذه النباتات البرية المغذية والمفيدة ومنها نبات “القرصعنة”، حيث تستخدم في عملية الجني سكين حادة، ويقص من أعلى الساق القصيرة أساساً، للتخلص من بقايا التراب العالقة عليه، وكانت توضع في كيس قماشي معلق بالكتف، لتبقى رطبة ونضرة.

وتحدثت الدكتورة “سوزان عاقل” أخصائية التغذية عن فوائد هذا النوع من النباتات، قائلة إنه «يحوي مضادات الأكسدة العالية وبالتالي هو مضاد لأمراض السرطانات بشكل عام، وفيه مصادر عالية لفيتامين “سي” ويحتوي على أملاح ومعادن تساهم بتنظيم ضغط الدم وتخفيف سكر الدم، كما يساهم بتحسين الإمساك، ومفيدة في فترات الصيام الحالية بتخفيف الشعور بالعطش لاحتوائه على السوائل والأملاح، ومن المهم جداً تناولها طازجة غير مطهية أي كسلطة دون تعرضها لمصادر الحرارة».

وتلجأ بعض السيدات في قرى ريف “بانياس”، إلى تقطيع القرصعنة بشكل ناعم، وفركها بالملح ومن ثم عصرها وغسلها، وإضافة تتبيلة الحامض والملح والثوم إليها، وتعتبر إحدى أهم الوجبات التي يحرص سكان المحافظة على تناولها في موسمها بكل شتاء.

اقرأ أيضاً: مطيعة سليمان تبيع حصاد الطبيعة ومزرعتها الصغيرة

مرحلة الغسل بالماء والملح
مرحلة التقطيع

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع