“القامشلي”.. الأسواق الجوالة لكل يوم سوقه الخاص

الأسواق الجوالة فرصة كبيرة للأهالي.. تسوق وعلاقات اجتماعية وبضائع رخيصة

سناك سوري-عبد العظيم العبد الله

تناوب الستينية “خولة السالم” في سوق الجمعة بمدينة “القامشلي” كل أسبوع، حيث يؤمن لها السوق كافة ما ترغب به من احتياجات لها ولعائلتها ولمنزلها من دون عناء التنقل مسافات واسعة، وبأسعار أقل من السوق العادية أحياناً.

ويتواجد في “القامشلي” على مدار الأسبوع أسواق جوالة تسمى باسم اليوم التابع لها، فهناك، سوق السبت، وسوق الأحد، ..الخ.

“السالم” لا تمانع زيارة أسواق باقي الأيام، لكنها تفضل سوق الجمعة لقرب مكانه من منزلها، تضيف لـ”سناك سوري”: «لا يبعد موقعه إلا أمتار قليلة عن منزلي، حيث يضع الباعة بضاعتهم بساحة كبيرة عند مدرسة ابن سينا، التي تتوسط أحياء كثيرة منها: الكورنيش، القوتلي، الطي، الزنود».

تؤكد “السالم” أن كل الأسواق الجوالة تشهد إقبالاً كبيراً، حيث تريح الناس من عناء الذهاب إلى السوق المركزي الذي يبعد عدة كيلومترات عن الأحياء، بينما تؤمن الأسواق الجوالة القريبة كل احتياجات الأسرة من المواد الغذائية والتموينية والخضار والفواكه، بالإضافة للألبسة وأدوات المطبخ، حتّى السجاد والمنظفات وألعاب الأطفال، والأهم هو أن الأسعار قريبة جداً من أسعار السوق الرئيسي وأرخص ربما.

في الوقت ذاته، تنتظر “سعيدة خليل” يوم الأحد لافتتاح السوق الجوال الخاص بهذا اليوم في الحي القريب منها، فهي تتزود بكامل احتياجات المنزل منه بشكل أسبوعي.

تضيف: «الباعة يزينون ساحة السوق بموادهم، وأحياناً يتواجد فيه غرف نوم كاملة تكون في السوق طبعاً تكون مستعملة، لكن السعر يكون مقبولاً جدّاً، وهناك أعداد كبيرة من الناس تتواجد ضمن السوق، فيحصل التعارف وتقوى العلاقات الاجتماعية».

اقرأ أيضاً: “اللاذقية”.. إنه يوم الجمعة استمتع واشتري سندويشة كباب بـ200 ليرة!

الأسواق الجوالة ليست حكراً على النساء فقط

لا تقتصر الأسواق الجوالة على النساء والفتيات فقط رغم أنهن الأكثر حضوراً بها، فحتى الرجال يلجؤون إليها كما “نوري مصطفى” الذي قال لـ”سناك سوري” إن له هدف آخر من زيارة السوق، مضيفاً: «أتجول بالسوق بحثاً عن قطع تراثية قديمة سواء كهربائية أو غيرها، فأنا أهوى جمع هذه القطع التي تذكرني بأشياء جميلة عشتها في الماضي، وغالباً ما تكون موجودة بالأسواق الجوالة».

يرى “علي محمد السعيد” وهو أحد الباعة في الأسواق الجوالة، أن الأسعار في الأخيرة تباع أرخص من أسعار الأسواق الأخرى بمقدار 50 إلى 100 ليرة لكل 1 كغ من الفواكه، يضيف: «أحيانا شخص يشتري قطعة كهربائية بـ1000 ليرة وسعرها في المحل 4000».

بالإضافة إلى كل ما سبق فإن الأسواق الجوالة ساهمت بإيجاد فرص عمل لشريحة واسعة من الشباب وبرأي الاقتصادي “حسين خلو” فإنها ساهمت بتخفيف البطالة بين الشباب، يضيف: «هي لا تحتاج إلى رأسمال كبير، فالساحة محل لجميع من يرغب ببيع بضاعته، ولعدد من الساعات، ويعود كل بائع إلى منزله، بعد أن يكون قد أمن قوت يومه».

“خلو” يؤكد أن تلك الأسواق تُظهر قيمة اقتصادية كبيرة فتوفر للزبائن كل احتياجاتهم بأسعار أقل من السوق ما يخفف العبء قليلا عن كاهل الأسرة، يضيف: «الأهم أن طبقة الفقراء تجد ما يناسبها في هذه الأسواق».

الأسواق الجوالة قدمت خدمة كبيرة للأهالي نظراً لتوزعها في الأحياء، وهي تتوزع على مدارس الأسبوع بالشكل التالي، سوق السبت يستقر في حي قناة السويس بجانب ملعبها المغلق، وسوق الأحد في حي حطين بجانب ملعب الشرطة، سوق الاثنين على الحزام بجانب دوار الباسل، سوق الثلاثاء بجانب مدرسة حاتم الطائي في الحي الغربي، سوق الأربعاء بجانب الصالة الرياضية، سوق الخميس في حي حلكو، وسوق الجمعة في حي طي بجانب مدرسة ابن سينا.

اقرأ أيضاً: “رهام” و”فرح” دخلتا سوق الخضار للتجارة لا للتسوق

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع