“الفيسبوك” يتسبب بمشاحنات ساخنة بين النواب داخل مجلس الشعب!

وزير الإدارة المحلية يستغل انشغال النواب بفيسبوكهم ويقول: انتخابات الإدارة المحلية نجحت نجاحاً باهراً

سناك سوري-دمشق

نشر أعضاء مجلس الشعب “غسيلهم” كاملاً أمام وزير الإدارة المحلية، الذي يبدو أنه ارتاح من عناء سؤاله، وتابع عن كثب تفاصيل النقاش والمشاحنات التي بدأها النائب “معروف السباعي” باتهام زميله النائب “وضاح مراد” باستخدام الفيسبوك لنشر أحاديث تسيء إلى مهنة البيطرة، ووصف الشعب السوري بألفاظ غير “لبقة”.

وبحسب صحيفة “الوطن”، فإن “السباعي” بدأ بقراءة منشور زميله “مراد” في شكوى حاول تقديمها لرئيس المجلس “حمودة الصباغ”، الذي قاطعه قائلاً: «لا تكمل من الفيس، دع الفيسبوك للفيسبوكيين وتكلم بما تريد»، ليحتدم النقاش بعد أن طالب “السباعي” من زميله “مراد” الاعتذار.

“الصباغ” الذي بدا كأنه قاضي مجموعة من “الراشدين”، طالب “مراد” بتوضيح، ليرد الأخير قائلاً إن المنشور ما يزال موجوداً على صفحته الشخصية، متسائلاً: «لا أعلم ما الذي جعل الأطباء البيطريين يعتبرون أن ما تم نشره إساءة لهم وللأسف وجهوا لي سيلاً من الشتائم».

في خضم ذلك “الله غضب” على النائبة “أميرة استيفانو” التي تمنت على زملائها عدم مناقشة هذا الموضوع تحت القبة، إنما في مكتب رئيس المجلس مطالبة بشطبه من الجلسة، ليباغتها “الصباغ” الذي نسي أصل المشكلة قائلاً: «نحن هنا ليس لنعلم بعضنا ماذا يشطب وما لا يشطب»، “والله مالها حق إنو معقول تعلم رئيس المجلس شو يشتغل، قربت عالهيبة هي يا أخي، شو هالديمقراطية يلي متعلمها المواطن والنائب عن جديد”.

ويبدو أن النائب “مراد” ليس محبوباً جداً بين زملائه، ومن يدري لربما كانت هذه ميزة جيدة بالنظر إلى وجهة النظر التي يمتلكها المواطن السوري حول ممثله في البرلمان، حيث سرعان ما تدخل زميله “آلان بكر”، متسائلاً إن كان يحق لأي نائب التطاول على أجهزة الدولة دون أن يأخذ المجلس أي إجراء بحقه، ليستنفر “الصباغ” جراء هذه التهمة ويسأله من الذي تطاول على أجهزة الدولة “الموضوع فيه خربان بيوت كتيبة التقارير موجودين حتى داخل المجلس يا عمي”، فيطلب منه “بكر” متابعة صفحة زميله “مراد” على الفيسبوك، لينسى رئيس المجلس مجدداً أصل المشكلة ويقول مدافعاً عن نفسه: «هل تقصد أن تقول نحن مقصرون وهناك تطاول ولا نتصدى له»، بينما جاء رد “بكر” دبلوماسياً، وقال: «يجب أن نتصدى لذلك لأن الإساءة تطول كل أعضاء المجلس»، لكن “الصباغ” لم يتوقف أو يوقف الجدل بوصفه رئيس المجلس، على العكس ردّ عليه عاتباً: «أيضاً هذا درس في النظام الداخلي يعلمنا زميلنا كيف نطبقه».

وحين حاول النائب “وائل ملحم”، تغيير الحديث وبدأ يتكلم عن الخدمات في “حمص” والتقصير فيها، ردّ عليه رئيس المجلس الذي كان ما يزال غاضباً من تطاول النواب على صلاحياته وتعليمه إياها، قائلاً: «لا يحق لك زميل أن تسأل وتجيب في ذات الوقت والوزير موجود ويجيب عن سؤالك وإذا كان جوابه يريد التوضيح نعطيك الحق في ذلك»، “باختصار يبدو إنو الفشة طلعت براس النائب ملحم”.

ماهي المنشورات التي تسببت بهذه الغوغائية كلها؟

“سناك سوري” رصد صفحة النائب “مراد”، وعثر على المنشور الذي أشعل غضب زملاء النائب، والذي قال الأخير فيه: «طش طش تش تش! شو قصة دكاترة البيطرة مع الشعب السوري؟!، استئناث الحزب في حماة للمدعو عمّوري ليكون نائب المحافظ!!! وهو من قاد بعض المظاهرات لإسقاط الدولة !، فهل الحزب القائد مُصرّ على أنّ الشعب من البهائم ليضع في موقع المسؤولية من دراسته في الحيوانات ليخطط ويعمل لصالح الشعب؟»، وأضاف: «ملاحظة الى جميع الاخوة الاطباء البيطريين أنا لست ضدكم بل العكس نحن نحتاجكم ونحتاج علمكم لتطوير الثروة الحيوانية في سورية فاجتهادكم في ذلك أقوى وأصوب من أن تضيعوا ماتعلمتم في السياسة».

نقابة الأطباء البيطريين في “حماة”، سرعان ماردت على النائب “مراد” معتبرةً أنه وجه إليها إساءة كبيرة، حيث وصفته بـ”النائب الأمي”، لتطور الأمور بشكل لافت من خلال التعليقات التي نتحفظ في “سناك سوري” عن ذكر مضمونها لكونها تضم ألفاظاً لا تليق بالآداب العامة.

“مراد” ردّ أيضاً على زميله “بكر” عبر صفحته في فيسبوك، فالموضوع أخذ طابعاً شخصياً بين النواب من جهة وبينهم وبين رئيس المجلس من جهة أخرى، وبين النائب “مراد” وزميله “بكر”، وأخيراً بين النائب “مراد” ونقابة الأطباء البيطريين في “حماة”، فهل حقاً أولئك يمثلون الشعب السوري؟!.

يذكر أن وزير الإدارة المحلية استغل الجلس للاشادة بانتخابات الإدارة المحلية وقال إنها نجحت نجاحاً باهراً، بينما كان النواب منشغلون بالفيسبوك

اقرأ أيضاً: مجلس الشعب السوري يعزز العلاقات مع نظيره الكوري (الله يسترنا)

منشور النائب “مراد” الذي أثار غضب زملائه
النائب “مراد” يرد عبر فيسبوك على زميله “بكر”!
نقابة الأطبار ترد على النائب “مراد” وتصفه بـ”الأمي”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *