الفالنتاين يوم عطلة كيف سيبرر العشاق الخروج من المنزل

برد الشتاء يسرق فرحة الخميس و فالنتاين السوريين

سناك سوري – حسان ابراهيم

يبدو أن فرحة لقاء المحبين السوريين بعيد الحب المسمى “الفالنتاين” لم تكتمل هذا العام ولم تكن بذات اللهفة التي اعتاد العشاق والأحباب انتظارها فالبرد الشديد حال دون لقاءات كثيرة عزم عليها الأحباب من كل الأعمار.

مصادفة عيد الحب في يوم الجمعة الموافق للعطلة الأسبوعية الرسمية في البلاد عطّل الكثير من المواعيد الغرامية التي اعتاد العشاق على التحضير لها في كل عام.(شو الكذبة يلي بدكن تكذبوها اليوم لتطلعوا من البيت؟).

لكن التعطيل الآخر الذي آلم مشاعر محبين آخرين هو الحالة المادية الصعبة التي يعيشونها والتي لاتسمح لهم الاحتفال بالعيد بتقديم الهدايا ولا الاحتفال بيوم الخميس الذي سبق يوم “الفالنتاين” فالأغلبية محرومة من نعمة الماء الساخن ودفء المنازل وأجواء الرومانسية والحميمية، أشد ما يؤلم في هذا الواقع المرير الذي نعيشه، أن يصبح أحد بديهيات حياتنا أمراً مضحكاً مبكياً، يصح فيه ما قاله أحد الشعراء: (والطير يرقص مذبوحاً من الألم).

اقرأ ايضاً:لن أشتري هذا العيد هدية.. سيكون راتبي هو الهدية لحبيبتي الحكومة

حديث الشوق للقاءات المحبين وفرحة السوريين بالخميس ترسم في خيالنا تلك الصورة المشبعة بالأجواء الرومانسية الساخنة( 18+)عاماً، وتجعل كل شخص يسرح في مخيلته كما يتمنى ويشتهي، لكن الحسرة هي ماينتظره في الواقع والتي تكبر وتكبر كما كرة الثلج وتتدحرج حتى تصل إلى ذلك الاصطدام الكبير وتتفجر حينها كل مواجع وآلام واقع حياته التعيسة، وتزداد معها آهاته ونفخات سجائره (دخن عليها لن تنجلي!!)

لقد أصبح الاستحمام حديث أغلب السوريين خلال الأسبوع الماضي ومطلبهم الأول، خاصة في ظل الطقس البارد وحرمانهم من نعمة الكهرباء ودفئ المواقد و(القاظانات!!) وكما هي العادة في بلداننا العربية عموماً، فإن ذاك المطلب هو أحد طقوس ليلة الخميس (المباركة) عند نسبة كبيرة من سكانها ، فكيف إن صادف قدومها مع ذكرى عيد الفالنتاين؟ كيف ستكون صورة تلك الليلة يا ترى؟؟

في محصلة ذلك، نصل إلى ما سميناه في بداية حديثنا بالمضحك المبكي، نعم، مضحك أن يصبح أبسط حق من حقوقك أيها الإنسان (الحمام) حلماً أولياً لديك، ومبكي لأنك لن تستطيع تحقيق هذه المعادلة الصعبة متى شئت، ولا حتى في ليلة الخميس وقبل الفالنتاين تحديدا!!!

اقرأ أيضاً:سلنغو و عفوفة.. تزوجا في زمن البطاقة الذكية هل يصمد الحب؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع