الغرب يرفض استعادة “أبناءه” من “سوريا”… ماهو مصير عناصر داعش الأجانب؟

مقاتل كندي في "داعش" _ انترنت

الدول المصدرة لعناصر التنظيم قطعت لهم بطاقة ذهاب من دون إياب

سناك سوري _ متابعات

ماتزال “أوروبا” وغيرها من الدول الغربية تغلق أبوابها في وجه “أبنائها” الذين التحقوا بصفوف “تنظيم داعش” والذين لم يعد لديهم مكان سوى العودة إلى بلدانهم لتتحمل مسؤولياتها تجاههم وتضع حداً لخطرهم.

في سنوات ذروة التنظيم و توسعه كان وصول الشباب الغربي إلى الأراضي السورية عبر الحدود التركية و الانضمام لصفوف “داعش” أمراً سهلاً و لم تتخذ الحكومات الغربية حينها أي إجراءات جدية للحد من تدفق حاملي جنسياتها للقتال و الانتساب إلى التنظيم.(بطاقة ذهاب من دون عودة).

بينما وضع انهيار “داعش” و سقوط أسطورة دولته العديد من البلدان الغربية أمام تحدٍ جديد حول التصرف حيال المواطنين الغربيين الذين شاركوا في القتال و دعم التنظيم قبل انهياره.

“ديريا أو” ألمانية تبلغ من العمر 26 عاماً تسلّمتها السلطات الألمانية عام 2017 بعد اعتقالها في “تركيا” حسب صحيفة “دايلي مايل” البريطانية.

هربت “ديريا”  من التنظيم بعد تجربتي زواج كانت ليلة زفافها الأولى في غرفة مليئة بأدوات التعذيب و الجدران المتسخة بالدماء حيث تزوجت “ديريا” من مقاتلَين أحدهما بلجيكي قتل بغارة جوية و الآخر ألماني أعدمه التنظيم بتهمة التجسس!

أما في “بريطانيا” فقد أصدر وزير الداخلية “ساجد جاويش” أول قرار في تاريخ المملكة المتحدة بإسقاط الجنسية عن مواطن بريطاني لالتحاقه بتنظيم جهادي حسب صحيفة “ذا صن” البريطانية.

و أسقط القرار الجنسية عن “شاميما بيغوم” التي تبلغ الآن 19 عاماً، التحقت “بيغوم” بالتنظيم عام 2015 رفقة ثلاثة من رفيقاتها.

في الأسبوع الماضي وضعت “عروس داعش” كما تسمى في الإعلام البريطاني طفلها في مخيم للاجئين شمال “سوريا”.

و رغم أنها أعلنت صراحةً أنها لم تندم على الانضمام لـ “داعش” إلا أنها طالبت بالعودة إلى “بريطانيا” لكن بلادها رفضتها كما تم اليوم رفض منحها الجنسية البنغالية.

اقرأ أيضاً: زوجات “داعش” المحتجزات لدى “قسد” يرفضن سماع أغنية “عمر دياب”!

في الوقت الذي أعلن فيه وزير الأمن البريطاني “بين واليس” في تصريح لـ “بي بي سي” أن «بلاده لن تخاطر بأرواح مواطنيها بين عسكريين أو مدنيين لاستعادة دواعش بريطانيا المحتجزين في سوريا والعراق بعد قتالهم في صفوف “داعش”»

تطالب “بلجيكا” بإقامة محاكمة دولية للمقاتلين الأوروبيين الذي انضموا إلى “داعش” على ألّا تُقام هذه المحكمة على الأراضي الأوروبية!

أما الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” فقد سبق له و أن طالب حلفاءه الأوروبيين باسترجاع مواطنيهم المنضمين ل”داعش” و محاكمتهم في بلدانهم مهدداً بالاضطرار إلى اللجوء للإفراج عنهم ما لم يتم استرجاعهم بسرعة.

رغم ذلك فإن “ترامب” ذاته أعلن اليوم عبر تغريدة له على “تويتر” أنه أوعز لوزير خارجيته “مايك بومبيو” بمنع الداعشية الأمريكية “هدى المثنى” من العودة إلى الولايات المتحدة بعد بيان للخارجية الأمريكية أنكرت خلاله حمل “المثنى” للجنسية الأمريكية!

و كانت “المثنى” قد انضمت للتنظيم عام 2014 و نشطت في الدعوة إليه عبر الإنترنت و مع انهيار التنظيم عبّرت عن نبذها للتطرف و أنها تريد العودة إلى وطنها وفق ما نقلته صحيفة “الغارديان” البريطانية.

يذكر أن رفض الدول الغربية استرجاع مواطنيها و محاكمتهم على أراضيها يثير الشكوك حول مصيرهم و يفتح احتمالات إعادة إطلاقهم في المنطقة مجدداً أو نقلهم إلى بلد آخر و تكرار سيناريو “داعش” من جديد.

اقرأ أيضاً :ترامب: قد نفرج عن عناصر “داعش”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع