العلاقة بين الأمن الغذائي والتصدير تثير جدلاً بين صناعيين سوريين

شاحنة تنقل حمضيات عبر معبر نصيب - سناك سوري

ديروان: منع تصدير المواد الغذائية كارثة.. طيفور: التصدير استنزاف للاقتصاد السوري!

سناك سوري- متابعات

انتقد الصناعي مازن ديروان على صفحته الشخصية على الفيسبوك ربط منع تصدير المواد الغذائية بالحفاظ على “الأمن الغذائي.

معتبرأ أن الأمن الغذائي ليس مرادفاً لإنتاج المواد الغذائية محلياً، وليس هناك علاقة سببية بين الأمرين «من أين أتى البعض بهذه العلاقة السببية؟!».
وأشار إلى أن دول الخليج العربي و العراق و الأردن و ليبيا، على سبيل المثال، لا تنتج إلا الجزء اليسير من احتياجاتهم من المواد الغذائية، وألمانيا و معظم الدول الأوروبية كذلك الأمر، ومع ذلك لم يتهدد أمنهم الغذائي للحظة، متسائلاً عن السبب؟!.
وأجاب ديروان عن سؤاله بأن «السبب هو أنه لديهم المال الكافي ليشتروا كل ما يحتاجونه من الغذاء من الأسواق العالمية بأفضل و أنسب الأسعار! ».
وخلص ديروان إلى نتيجة أن «الأمن الغذائي يتحقق بوجود شيئين: المال الكافي لشراء الغذاء، و الحرية التجارية التي تمكن البلد من الحصول على ما تحتاجه من أنسب الموردين!!».
واعتبر أن «فرضية ربط الأمن الغذائي بإنتاج الغذاء محلياً هي فرضية خاطئة، وأن منع تصدير المواد الغذائية في سوريا التي من المفترض أن تكون بلد زراعي هي كارثة لا تقل عن كارثة توقف بيع النفط في الكويت، مثلاً!».
ولفت ديروان إلى أن منع سوريا تصدير المنتجات الزراعية التي تعد من أهم المنتجات التي تنتجها، سيحرم الخزينة من القطع الأجنبي، وكتب «المنتجات الزراعية مازالت، مع الأسف، تعتبر من أهم المنتجات التي تنتجها سورية. من أين سيأتينا القطع الأجنبي لشراء كل ما نحتاجه من مستوردات إذا لم نصدر شيء؟! لنفكر بواقعية و موضوعية دون عواطف فارغة!».

اقرأ أيضاً: رغم ارتفاع أسعارها محلياً.. استئناف تصدير الخضار والفواكه براً

الصناعي عاطف طيفور لم يوافق “ديروان” رأيه فرد على منشوره بمنشور آخر على صفحته الشخصية على الموقع نفسه بعنوان “نعم، التصدير ينعكس على الأمن الغذائي..”
ودعا طيفور في منشوره إلى مراعاة التوازن بالتصدير وليس منعه، والعمل على زيادة الإنتاج قبل المطالبة بالتصدير، مشيراً إلى أن المطالب بمنع التصدير ليس هدفها حرمان الخزينة من القطع الأجنبي بل حماية المواطن والأسواق من انعكاسات قلة العرض وزيادة الطلب وبالتالي ارتفاع الأسعار بسبب التصدير.
وكتب طيفور «نستورد المواد الأولية بالقطع الأجنبي الداخلي ونصدر المنتج النهائي وقيمته المضافة بالمجمل لا تتجاوز 10-15% من منتجات التغليف والتعبئة، والقطع التصديري لا يعود للمركزي، نستنزف المواطن والأسواق بالعرض والطلب وارتفاع الأسعار من أجل التصدير لفائدة المصدر وحده ولا تنعكس على الاقتصاد وإنما للحسابات الخارجية”.
ولفت طيفور أن هذه المعادلات يمكن تطبيقها على الفائض الإنتاجي وليس على حساب السوق والقدرة الشرائية للمواطن.
ونوه إلى أن هذه المعدلات لا يمكن تطبيقها عندما يتعلق الأمر بالأمن الغذائي للدولة عندما يكون هناك احتمالات لحظر شامل أوإغلاق عام.

وختم طيفور منشوره بعبارة “مع احترامي لرأي الجميع، وإنما التصدير بسوريا أصبح استنزاف للاقتصاد بعكس جميع المعادلات الاقتصادية بالكوكب.. ومن يطالب بالتصدير على حساب الوطن والمواطن وجفاف العرض ليتفضل بإعادة القطع الأجنبي للمركزي وعندها يمكن للمواطن أن يضحي بالمادة وإرتفاع أسعارها”.

يذكر أن وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية أصدرت قراراً يقضي بوقف تصدير مادة بطاطا الطعام اعتبارا من 16 الشهر الجاري، مع اعتبار القرار معمولا به لغاية 31/3/2021، بينما يسمح بتصدير باقي المنتجات الغذائية دون شروط وذلك لدعم الفلاح المنتج وفق تصريحات سابقة للوزارة.

اقرأ أيضاً: السعودية طالبت العراق بتأمين طريق يربطها بسوريا

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع