العقاري يطالب الاتحاد السكني باستثمار 64 مليار ليرة يكتنزها.. والقيادة البعثية: الحل في قنوات الحوار!

نتائج الحرب في سوريا-انترنت

العقاري يفجر قنبلة مدوية في رده على مطالب التعاون السكني بفوائد على مكتنزاته في المصرف

سناك سوري-دمشق

يريد الاتحاد التعاوني السكني فوائد على المبالغ التي يودعها في المصرف العقاري والبالغة أكثر 64 مليار ليرة، بينما يتساءل المصرف العقاري لماذا لا يستخدم الاتحاد تلك المبالغ في الاستثمارات والنشاط الاقتصادي.

سجال كبير بين الطرفيين عبر الإعلام، بدأه رئيس الاتحاد العام لتعاون السكني “زياد سكري” خلال انعقاد المجلس السنوي للاتحاد يوم الأول من أمس، حين أبدى تذمراً من سياسة المصرف العقاري القاضية بعدم منح فوائد على أموال الجمعيات التعاونية المودعة لديه.

ليأتي الرد صباح اليوم من مدير المصرف العقاري “مدين علي” الذي تساءل في تصريحات نقلتها صحيفة الوطن المحلية: «لماذا يضع الاتحاد السكني ودائع بقيمة 64 مليار ليرة لدى المصرف؟ ولماذا لا يتم استخدام هذه الأموال في تنفيذ المساكن التي يرتفع الطلب عليها خاصة خلال المرحلة الحالية؟ ولماذا لا يتم ضخ هذه الكتلة الكبيرة من الأموال في الاستثمارات والنشاط الاقتصادي؟».

التعاون السكني: العقاري يتمادى

رئيس الاتحاد التعاوني السكني في “دمشق” “منير الكنج” كان قد شدد على «ضرورة إنهاء حالة تمادي المصرف العقاري في التعامل مع قطاع التعاون السكني»، واصفاً المصرف بأنه «أكل البيضة والتقشيرة» فهو يعمل بأموال التعاون السكني ولا يمنحه عليها أي فوائد، داعياً الحكومة لإيجاد حل لهذه المشكلة.

المصرف العقاري: نعمل بالقانون

مدير المصرف العقاري أكد أنهم يعملون وفق المادة 7 من المرسوم التشريعي 31 لعام 2005، والتي نصت على أن المصرف يقبل ودائع الجمعيات التعاونية السكنية كحسابات جارية، بمعدل فائدة بسيطة جداً وليس كودائع بفائدة عالية.

وأكد أنه وفي حال اتجه المصرف إلى منح الفائدة في أدنى معدلاتها وهي 7% على تلك الودائع، فإن فوائدها ستقترب من 4.5 مليارات ليرة سنوياً، «ومجرد منح هذا الرقم من الفوائد يشكل خطراً يهدد المصرف العقاري»، على حد تعبيره.

“علي” رفض تحول المصرف إلى ما أسماه “وعاء إدخاري” للجمعيات العامة، معتبراً أنها حالة غير صحية، «لأنه من غير المقبول جمع أموال المكتتبين وإيداعها لدى المصرف بحسابات تخص هذه الجمعيات، من دون توظيفها في تنفيذ الأعمال على الأرض، خاصة وأن هناك بعض الجمعيات السكنية تأسست منذ أكثر من 25 عاماً ومازال المكتتبون ينتظرون بيوتهم حتى الآن».

اقرأ أيضاً: سوريا: المكتتبين على شقق في المشاريع السكنية يورثونها لأحفادهم؟

القيادة المركزية: الحل بالحوار

رئيس الاتحاد العام للتعاون السكني، كان قد ذكر أن المصرف العقاري لم يشارك بأي فعالية خاصة بمجالس التعاون السكني منذ عدة سنوات، وبدا بحسب تصريحه هذا مستاءاً من هذا الأمر.

في حين اقترحت عضو القيادة المركزية لحزب البعث “هدى الحمصي” إلى «حلّ الموضوع عبر قنوات الحوار».

ماذا وراء الأكمة؟

وبينما من الممكن أن تزداد حدة السجال بين الطرفين، أو تنتهي عند هذا الحد، فإن التساؤل حول استثمار أموال المصارف والبنوك العامة في عمليات تجارية أو استثمارات ضخمة مايزال مُبهم الجواب.

حيث اتجهت المصارف مؤخراً لاستئناف حركة الإقراض ورفع سقوف بعض القروض، في الوقت الذي يعاني المواطن ركوداً كبيراً في حالته الاقتصادية، وغالبية القروض التي يحصل عليها تأخذ طابعاً استهلاكياً يعينه على ظروفه بعد فشل الحكومة في منح زيادة الراتب أو ضبط الأسواق.

فلماذا تلك المصارف لم تتجه بدورها إلى الاستثمارات التي دعت التعاون السكني إليها كما في حديث “علي” أعلاه، بما يعزز أكثر من أرباحها من جهة، ودر المزيد من الإيرادات لخزينة الدولة من جهة ثانية؟!.

يذكر أن مصدراً مصرفياً سبق أن قال إن توفر السيولة يجب أن يمول الأولويات والتي القروض ليست منها، إنما على رأسها توظيفه في دعم العملية الإنتاجية وبالتالي المساهمة في توسيع القاعدة الإنتاجية لتلبية ارتفاع الطلب الناتج عن توافر السيولة بيد المجتمع، والحصول على وفورات اقتصادية، ستسهم بالنتيجة في تحقيق التوازن السعري المقبول بين العرض والطلب.

اقرأ أيضاً: مصدر مصرفي ينتقد رفع سقوف القروض: يجب أن تكون لدعم الإنتاج!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع