العفو الدولية توثّق حالات تعذيب السوريين في السجون اللبنانية

التعذيب في السجون _ صورة تعبيرية

الضرب والتحرش الجنسي والإهانة .. الأمن اللبناني ينتهك حقوق اللاجئين

سناك سوري _ متابعات

أصدرت منظمة “العفو الدولية” اليوم تقريراً تحدثت فيه عن انتهاكات ارتكبتها الأجهزة الأمنية اللبنانية بحق اللاجئين السوريين بما فيها ممارسات تعذيب داخل السجون بتهم تتعلق بالإرهاب.

وأورد التقرير إفادات من 25 لاجئ سوري تحدثوا عن تعرّضهم للتعذيب والضرب إما خلال الاستجواب أو الحجز، وأشاروا إلى أن التعذيب كان يتكرر ويستمر في مركز مخابرات الجيش اللبناني في “أبلح” أو في مكتب الأمن العام في “بيروت” أو في وزارة الدفاع.

شهادات قاسية ذكرها اللاجئون للمنظمة تحدثت عن أشكال التعذيب التي تعرضوا لها حسب قولهم، كما ذكر التقرير أن امرأتين سوريتين تعرضتا كذلك للتحرش الجنسي والإساءة اللفظية في الحجز وأرغمت إحداهما على مشاهدة ابنها والأخرى على مشاهدة زوجها أثناء تعذيبهم من عناصر الأمن اللبناني.

وأكّد التقرير أن جميع الحالات التي تم أخذ إفادتها حرمت من الاستعانة بمحامٍ أثناء الاستجواب، فيما لم يُجرَ أي تحقيق في مزاعم التعذيب التي وثّقتها المنظمة حتى في الحالات التي أبلغ فيها المحتجزون أو محاموهم القاضي بأنهم تعرّضوا للتعذيب وفقاً للتقرير.

اقرأ أيضاً:لبنان.. سوريون يدفعون ثمن جريمة قتل ارتكبها شخص واحد!

الأحكام القضائية الصادرة بحق اللاجئين السوريين استندت إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب وفق التقرير، حيث قال 14 لاجئ للمنظمة أنهم اعترفوا بجرائم لم يرتكبوها تحت وطأة التعذيب، فيما حوكِم 23 من الحالات بينهم طفلان، أمام محاكم عسكرية في انتهاك للمعايير الدولية التي تعارض محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية.

وأشار التقرير إلى أن 14 حالة موثّقة اتهمت بالإرهاب على أسس قائمة على التمييز من ضمنها الانتماءات السياسية، ودعت منظمة “العفو الدولية” السلطات اللبنانية إلى ضمان منح جميع المحتجزين السوريين محاكمة عادلة تتقيّد بالمعايير الدولية.

يذكر أن التقرير يضاف إلى حالات متنوعة من الانتهاكات التي تعرّض لها اللاجئون السوريون في “لبنان” خلال السنوات الماضية، في ظل غياب الحماية القانونية لحقوقهم.

اقرأ أيضاً:في انتهاك للقوانين الدولية.. السلطات اللبنانية تحتجز وثائق سوريين

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع