العفو الدولية: تحالف أميركا قتل 1600 مدني في سوريا

الدمار في الرقة _ انترنت

كيف أزهق التحالف أرواح مايزيد عن 1600 مدني في أكثر العمليات دقة بالتاريخ؟!

سناك سوري _ متابعات 

لم تكن “فاطمة” قد تجاوزت التاسعة من عمرها صبيحة 10 حزيران 2017 حين أمطرت مدافع “التحالف الدولي ضد داعش” منزل عائلتها في حي “الدرعية” بـ”الرقة” لتفقد والدتها وثلاثة من أشقائها وتتحول إلى مقعدة على كرسي متحرك بعد أن خسرت قدمها اليمنى وأصيبت في اليسرى حسب ما قالته لفريق باحثين تابع لمنظمة “العفو الدولية”.

“منظمة العفو الدولية” بالتعاون مع منظمة “آيروورز” أجرت بحثاً موسّعاً رصده “سناك سوري” تناول ملف الضحايا المدنيين للقصف العشوائي لقوات التحالف على مدينة “الرقة” خلال المعركة ضد تنظيم “داعش”، أظهرت تقارير باحثي المنظمتين التي استمرت لأكثر من سنتين أن أكثر من 1600 ضحية من المدنيين خسروا أرواحهم بسبب الضربات الجوية والمدفعية العشوائية لقوات التحالف على المدينة في المعركة التي قادها التحالف تحت شعار تحرير “الرقة” من تنظيم “داعش” بين شهري حزيران وتشرين الأول 2017.

فبعد 4 سنوات من جرائم التنظيم في المدينة كان أهالي “الرقة” على موعد مع سبب جديد لقتلهم يتمثّل بعمليات “التحالف الدولي” الذي تقوده “الولايات المتحدة” وقد أكدت “دوناتيلا روفيرا” المستشارة في برنامج مواجهة الأزمات في منظمة العفو الدولية أن «عشرات الآلاف من عمليات القصف المدفعي والجوي كانت عشوائية وغير دقيقة وأدت بطبيعة الحال إلى قتل وإصابة مئات المدنيين».

اقرأ أيضاً: العفو الدولية: التحالف ربما انتهك القانون الدولي في الرقة .. صح النوم

المنظمتان قامتا بعدة زيارات ميدانية لمواقع القصف في المدينة إضافة لتحليل آلاف الصور ومقاطع الفيديو واستمع باحثوهما لشهادات ناجين من المجازر ليتوصلا إلى توثيق أكثر من 1641 ضحية من المدنيين لقوا حتفهم بسبب ضربات قوات التحالف التي اعترفت بعد ضغوط من منظمات دولية بالمسؤولية عن سقوط 159 ضحية بين المدنيين فقط خلال عملياتها!.

وأشارت منظمة العفو الدولية في تقريرها إلى أن حكومات التحالف الدولي ترفض كل المطالبات بإجراء تحقيقات كافية وشفافة حول حالات سقوط ضحايا بين المدنيين بالقصف العشوائي الذي أحال المدينة أثراً بعد عين وترك خلفه أكثر من 11 ألف مبنى مهدم ومئات الضحايا و آلاف المهجرين في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني رغم شعارات “التحالف الدولي” حول تحرير المدنيين!.

البحث الذي أجرته المنظمة يتقاطع مع اعترافات الكولونيل الفرنسي “فرانسوا ريجي لوجييه” وهو مسؤول توجيه المدفعية الفرنسية في التحالف الذي تقوده “واشنطن”، بسقوط ضحايا كثر بين المدنيين وزيادة الدمار في “سوريا” جراء ضربات التحالف الذي ركز على حماية نفسه خلال المعارك مع “داعش” على حساب المدنيين والبنى التحتية السورية، مضيفاً في مقال له في “ناشيونال ديفينس ريفيو” «نعم تم كسب معركة هجين على الأقل على الأرض ولكننا نطيل أمد الصراع دون داع من خلال رفض الاشتباك البري ومن ثم نساهم في زيادة عدد الضحايا بين السكان».

اقرأ أيضاً: العفو الدولية توثق تدمير “التحالف” لمدينة “الرقة” السورية!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع