العدوان انطلق من قاعدتين عربيتين..روسيا لم تحرك ساكناً..وسوريا تتحدث عن استيعاب له

مقاتل في الجيش السوري إلى جانب بقايا صاروخ أميركي

جندي سوري إلى جانب بقايا صاروخ أميركي (ذكي)

سناك سوري – دمشق

تعكس صورة الجندي السوري وهو يقف إلى جانب بقايا صاروخ أميركي (ذكي) استهدف بلاده وتم التصدي له، أن الضربة كانت ضمن حدود الاستيعاب من قبل الدفاعات الجوية السورية وأن هذا العدوان مضى بأقل الخسائر الممكنة، وهو أمر حاولت تأكيده مختلف المصادر الحكومية والمقربة منها، لكن مهما تم التقليل مما حدث فإنه يبقى عدواناً على سوريا ويحمل دلالات ومؤشرات كثيرة.

العدوان استهدف نقاطاً عسكرية في حمص ودمشق أحدها قريب من مراكز تجمع المدنيين وقد أصاب مركز البحوث في “برزة” بالعاصمة السورية بينما لم تصب الصواريخ أهدافها في “حمص” التي تقول المصادر الحكومية إن الدفاعات الجوية تصدت لها بحسب ما رصد سناك سوري، ما أسفر عن سقوط أجزاء منها في مناطق مدنية ألحقت إصابات بثلاث مدنيين.

أميركا التي شنت عدواناً ثلاثياً مع فرنسا وبريطانيا قالت إنهم أطلقوا أكثر من 100 صاروخ على سوريا إلا أن المصادر العسكرية السورية تقول إنها لم تتجاوز الثلاثين صاروخاً.

روسيا التي كانت تتحدث خلال الأيام الماضية عن الرد والتصدي، وقفت متفرجة على هذا الاعتداء الذي تعرضت له سوريا من قبل أميركا التي يرى المراقبون أنها تستهدف فيه روسيا أيضاً وليس فقط سوريا، وكان تصريحها مفاجئاً بأن هذه الصورايخ لم تخترق أجواء قاعدتي حميميم وطرطوس، في إشارة إلى أن روسيا لم تتصدى لهذا العدوان وأنها تدافع فقط عن نفسها في سوريا ولا تدافع عن هذه البلاد ككل.

اقرأ أيضاً: ترامب: استعدي ياروسيا إنها جميلة وذكية وقوية!

السوريون شاهدوا بالعين المجردة تصدي قوات الدفاع الجوية السورية للعدوان على بلادهم، في دمشق وبالقرب من الحدود اللبنانية، وأكدوا أن الاستهداف انحصر بأطراف العاصمة وحمص نافين أي استهداف لمدينة “حلب”.

طائرات العدوان انطلقت بحسب المصادر من عاصمتين عربيتين في مشهد يذكرنا بالعدوان على ليبيا والعراق وهما قطر والإمارات إلى جانب قاعدة أنجرليك التركية، تركيا التي تعد الحليف القوي لروسيا في سوريا والتي تشكل معه الثلاثي الضامن في أستانا.

السوريون على مواقع التواصل الاجتماعي ممن رصدهم فريق سناك سوري استمروا في ذات الخطاب الذي كانوا يتناولون فيه الأمر، كثير من السخرية على “ترامب” ودول العدوان، يضاف إلى ذلك اعتبار ماحدث انتصار والتقليل منه عبر شريحة واسعة من السوريين في الداخل والخارج، ومن جهة أخرى كان هناك خطاب يهوّل ماحدث ويعتبره رسالة قوية أميركا لـ “الحكومة السورية” إضافة لتأييده والمطالبة بالمزيد، في مشهد يحمل دلالات خطيرة جداً أيضاً لانقسام المجتمع السوري والهوية الوطنية من وجهة نظر مراقبين.

ساحة الأمويين في العاصمة دمشق كانت محطة للبث المباشر من قبل التلفزيون السوري، حيث تجمع العشرات فيها يحملون الأعلام الرسمية السورية ويهتفون للرئيس السوري.

يذكر أن التصريحات الأميركية والبريطانية بشكل أساسي تشير إلى أن العملية محدودة وأنها انتهت، وينتظر أن تتوالى المؤتمرات الصحفية خلال الساعات القادمة لمسؤولي دول العدوان على سورية.

يُتبع

اقرأ أيضاً: “أردوغان” بعد اتصال مع “ترامب”: موسكو ليست بديلاً عن واشنطن!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *