العدوان التركي يقتل أسرة عفرينية كاملة مرتين!

شاب يحمل عجوز هرباً من القصف التركي على عفرين _ انترنت

بعد أن فقد الزوجان قدميهما.. توفي “محمد رشيد” وزوجته وابنه في حادث مآساوي

سناك سوري_ الحسكة

دفعَ السوري “محمد علي رشيد” وزوجته “مدينة عبد الله” ثمنَ البقاء في “عفرين” غالياً حين أصيبا بقصف طائرات العدوان التركي على مدينتهم في آذار 2018 ما أدى إلى بترِ قدميهما.

وجد “رشيد” نفسه وزوجته بلا أقدام ينهض بها أمام كثافة قصف العدوان بينما استند على ابنه “شيرو” آخر عكاز يسندهُ في مأساته فقرر الرحيل مكرهاً عن زيتونه وأرضه ومنزله برفقة زوجته وابنه إلى مدينة القامشلي، على أمل العودة بعد أن تنتهي تغريبة العفرينيين ولو بعد حين.

أمضى “رشيد” فترة بقائه في “القامشلي” بين الأطباء والمشافي، بحثاً عن دواءٍ وعلاجٍ يخفف عنه وعن زوجته آلام بتر القدمين بينما كان يحلمُ بالعودة إلى بيته في “عفرين” سيراً على قدميه حتى وإن كانت أقدام اصطناعية.

إلا أنّ قدرَ المأساة استبقَ حلمه بالعودة حين غادر الدنيا قبل نظرة الوداع الأخيرة نحو “عفرين”، تجرّعت العائلة الموت مرتان، إحداهما في قصف العدوان التركي على مدينتهم، والثانية في نزوحهم بحادث سير مأساوي.

اقرأ أيضاً: “عفرين” تنزف دماء “غصن الزيتون”… عام على العدوان

يروي “نور علي” أحد أهالي “عفرين” في حديث خاص لـ”سناك سوري” أن «أسرة محمد رشيد لم يبق منها إلا الأب والزوجة وأحد الأبناء، كانوا في القامشلي، خسروا الكثير وهم يتركون أرضهم، بشكل يومي كانوا يتحدثون عن قرب موعد العودة، كان شوقهم إلى عفرين كبيراً، حنّوا إلى أشجارها وزيتونها ومنزلهم المتواضع».

كانت العائلة مؤمنة بالعودة إلى “عفرين” وما تركته فيها، يضيف “علي”: «قرروا أن يضعوا أطراف صناعية له ولزوجته، انطلقوا من القامشلي إلى الحسكة في صباح 19 حزيران 2019، منتصف الطريق اصطدمت سيارتهم بسيارة أخرى، فقد خمسة أشخاص حياتهم بالإضافة إلى عدد من الجرحى، كان نصيب الوجع الأكبر للأسرة العفرينية عندما فارق أفرادها الحياة، محمد رشيد، وزوجته مدينة عبد الله، وابنهم شيرو”، ماتوا وهم ينزفون على الطريق، وماتت معهم أحلام كبيرة».

قضَتْ العائلة حاملةً أحلامها وطموحاتها، اختبر “رشيد” وزوجته الموت أول مرة في القصف التركي ومرة ثانية في استكمال الوجع الأول على طرقات العلاج، لكن ذكريات “عفرين” وأمل العودة إليها لن تموت لدى أهلها المنتشرين هنا و هناك، بانتظار لحظة جلاء العدوان التركي والوصول إلى منزل “رشيد” لتحقيق حلمه الذي مات دونه!.

اقرأ أيضاً: “سوري من الجولان” يحتفظ بمفتاح منزله منذ نصف قرن…”أنا عائد”

 

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع