العدالة التصالحية والانتقالية تُثيران إشكالاً في اللجنة الدستورية… وبيدرسون يتراجع

اللجنة الدستورية

البحرة يدخل على الخط… ووفد الحكومة السورية لا تعليق

سناك سوري-دمشق

أثار مصطلح “العدالة التصالحية”، الذي ورد في إحاطة المبعوث الأممي إلى “سوريا”، “غير بيدرسون”، جدلاً كبيراً بين أوساط المعارضة التي رفضت المصطلح، ما اضطر “بيدرسون” للتوضيح والقول إنه بسبب خطأ فني غير مقصود.

وبدأ الأمر حين أصدر 6 أعضاء من الثلث الثالث “كتلة المجتمع المدني في اللجنة الدستورية”، بياناً قالوا فيه إنه قد ورد خطأ في إحاطة “بيدرسون” التي قدمها لمجلس الأمن، بتاريخ الـ16 من كانون الأول الجاري، حول اللجنة الدستورية، وأضاف البيان أنه «ورد في النسخة الانجليزية من الإحاطة أن بعض أعضاء وفد الثلث الثالث قدموا نقاطاً منها ما تحدث عن “restorative justice” وهو ما تم ترجمته في النسخة العربية بـ”العدالة التصالحية”، وهذا المصطلح لم يرد في أي كلمة من كلماتنا أثناء الجولة الأخيرة، فقد قدمنا مداخلات حول العدالة الانتقالية “Transitional Justice”».

وأشار البيان إلى أن 6 من أعضاء الثلث الثالث، قدموا ورقة عن عودة اللاجئين استخدموا فيها مصطلح “العدالة التعويضية”، خلال الحديث عن حق اللاجئين السوريين في استرداد أملاكهم، وطالب البيان الذي وقع عليه 6 من أعضاء الثلث الثالث، الأمم المتحدة بالحديث عن مداخلاتهم بشكل أكثر دقة، وألا يتم استخدام مصطلحات ليست موجودة.

ليصدر “بيدرسون” توضيحاً، قال فيه إنه «في الإحاطة المقدمة إلى مجلس الأمن بتاريخ 16 ديسمبر/كانون الأول 2020، أدى خطأ فني غير مقصود إلى وصف بعض أعضاء الثلث الأوسط على أنهم طرحوا نقاطاً خلال الجلسة الأخيرة للجنة الدستورية تتعلق بـ “العدالة التصالحية” لكنهم لم يستخدموا هذا المصطلح في بياناتهم المكتوبة والشفوية. والبيان الخاص الذي أشارت إليه الإحاطة في الواقع لم يذكر سوى “العدالة التعويضية” في سياق الحديث عن السكن والأراضي وحقوق الملكية».

اقرأ أيضاً:نهاية رابع جولات الدستورية.. اتفاق على العودة وتوتر يختم الاجتماعات

“البحرة” يدخل على الخط!

سرعان ما دخل رئيس وفد المعارضة، والرئيس المشترك للجنة الدستورية “هادي البحرة” على الخط، وقال في بيان له إنه يؤكد رسمياً «بأنه لم يذكر أو يبحث مصطلح “العدالة التصالحية” في اجتماعات اللجنة الدستورية منذ تأسيسها وإلى الآن، وفي كل مداخلات اللجنة منذ بداية عملها وإلى يومنا هذا يستخدم ممثلو هيئة التفاوض السورية مصطلح واحد وهو “العدالة الإنتقالية” وكل مداخلاتهم بخصوصها تشدّد على أنه لا حل مستدام إن لم يتم تحقيقها».

وبرأ “البحرة” نفسه بالكامل من قول مصطلح “العدالة التصالحية”، بالقول إن كل محاضر اجتماعات اللجنة مسجلة بالصوت لتوثيق الجلسات، وبالتالي ليس هناك أي مجال للتحريف والإدعاءات، على حد تعبيره.

ويعني مصطلح “العدالة التصالحية”، تأكيد إصلاح الضرر الذي لحق بالناس والعلاقات، بينما مصطلح العدالة الانتقالية فهو أوسع ويتضمن محاسبة المسؤولين عن الضرر والجرائم.

يذكر أن اللجنة الدستورية لم تحرز حتى الآن أي تقدم ملموس في ظل آمال معلقة عليها في إنجاز تقدم يساعد في إنهاء الحرب وتأسيس لعقد اجتماعي متين بين السوريين.

اقرأ أيضاً: الكزبري: اللجنة الدستورية منفتحة على دستور جديد

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع