العدالة الاجتماعية في يومها العالمي.. سمعانين فيها؟

العدالة الاجتماعية تعني المساواة بين أبناء المجتمع.. معقول مديرنا من غير مجتمع؟

سناك سوري-رحاب تامر

بينما كنا نرتجف من البرد في مكاتبنا حيث لا تدفئة مركزية نظراً لخطة الحكومة التقشفية، ومن غير المسموح تشغيل الدفايات الكهربائية مساهمة منا في حملة ترشيد استخدام الكهرباء، كان المدير ينعم بغرفة مثل “الحمام”، مكيف عالعالي من فوقه، ودفاية أم شمعتين بين قدميه، لدرجة أن الداخل إلى مكتبه كان يحقق فكرة الأغنية الشعبية: “الداخل مفقود”.

أستحضر هذا المشهد اليوم الذي يصادف اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وأتساءل إن كنت كموظفة غير قادرة على التساوي مع مديري بموضوع الدفء، فكيف ستنشر الحكومة مفهوم العدالة الاجتماعية وتحققه في ظل كل الغوغائية التي نعيشها اليوم، والتي تُلام فيها الحرب كذريعة مباشرة، بينما من يريد البحث في بواطن الأمور سيدرك أن الحرب ليست السبب الوحيد.

تُعرف العدالة الاجتماعيّة بأنها «أحد النظم الاجتماعيّة التي من خلالها يتم تحقيق المساوة بين جميع أفراد المجتمع من حيث المساوة في فرص العمل، وتوزيع الثروات، والامتيازات، والحقوق السياسيّة، وفرص التعليم، والرعاية الصحيّة وغير ذلك، وبالتالي يتمتّع جميع أفراد المجتمع بغضّ النظر عن الجنس، أو العرق، أو الديانة، أو المستوى الاقتصاديّ بعيش حياة كريمة بعيداً عن التحيّز».

اقرأ أيضاً: يوم القطب الجنوبي.. في مجال تمنحونا حقوق “البطريق”؟! – رحاب تامر

فأين العدالة الاجتماعية اليوم من مجتمعنا الذي بات يضم، طفلاً متشرداً يبيع العلكة بثياب مهترئة في الشوارع، مقابل طفل ينعم بالأمن والأمان والدفء والمدرسة، المجتمع الذي يضم موظفاً مفلساً وآخر استفاق ليجد نفسه وسط معمعة الحرب فيركب الموجة ويصبح من أثرى الأثرياء، دون أن يجد من يسأله، من أين لك هذا؟.

يقول الرفيق “جوهر بومالحة” (اي جوهر ماغيرو) في تصريح خاص لـ”سناك سوري”: «العدالة الاجتماعية مفهوم إمبريالي، والمواطن الصالح لا يجب أن يقرأ عنها أو يتعرف عليها، وعلينا أن نناهضها بكل ما أوتينا من قوة وبأس».

وفي ختام الحديث عن العدالة الاجتماعية ويومها الذي يصادف اليوم “الخميس”، فإنه لا يسعنا أن نقول إلا حمتنا السماء، وحمت بلادنا وأهلنا، من شرور الإمبريالية العالمية، التي تستهدف كل سم في جسدنا وجسد بلادنا المثقلة بالحرب واللاعدالة.

اقرأ أيضاً: مكافحة الفساد.. خلصت الحدوتة وهبشوا كل شي حتى فتفوتة ماتركولنا -رحاب تامر

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع