العاملون في “السورية للتجارة” يحصلون على منحة مالية قبل العيد

توقعات الوزير “عبد الله الغربي” تصدق.. السورية للتجارة تحولت إلى “تاجر”!

سناك سوري-رحاب تامر

«إجت العيدية يا شباب إجت العيدية»، صرخ “عبد الرحمن” الذي يعمل موظفاً بأحد فروع مؤسسة “السورية للتجارة”، ممسكاً بيده قرار صرف المنحة أو العيدية التي حصل عليها مع زملائه الموظفين في المؤسسة بكافة فروعها، قبل أن يتجمهر حوله زملائه من “هول ما سمعوا” ليتيقنوا الخبر.

“عبد الرحمن” لم يكن بعد قد قرأ القرار كاملاً، ومع تجمهر زملائه وارتفاع سقوف طموحاتهم بمكافأة أو عيدية كبيرة، بدأ يقرأ نص القرار: «يمنح العاملون لدى فروع المؤسسة السورية للتجارة مكافأة مالية وفق ما يلي: معاون مدير الفرع 6000 ليرة، روؤساء الدوائر 5000 ليرة، الموظفون 4500 ليرة».

تبدد سقف الآمال سريعاً تقول “عفراء”، وتضيف: «ماذا تفعل الـ4500 ليرة، إنها لا تكفي حتى ثمن سندويشات شاورما للعائلة إذا ما قررت الأخيرة الخروج في نزهة خلال العيد»، تردف بعينين ملأهما الخذلان: «لا بأس، أحسن من ولا شي مقارنة بباقي الموظفين في المؤسسات الأخرى الذين لم يحصلوا على أي مال إضافي».

قرار المكافأة أو المنحة أو العيدية، غاب عنه رئيس الفرع، وهو ما أثار تساؤلات كثيرة، اختتمها “لؤي” أحد الموظفين بالمؤسسة بالقول: «يبدو أن مكافأة رئيس الفرع تحتاج قرار فردي، لا يظهر للعلن، ربما تكون مكافأته تجاوز الآلاف الاربع التي حصلنا عليها بأضعاف كثيرة والله أعلم».

رغم جمالية لفتة المؤسسة ومشاركة جزء قليل جداً من أرباحها مع موظفيها، إلا أن تلك اللفتة لم تكن ناضجة بما يكفي انطلاقاً من قيمة الأرباح التي قالت المؤسسة إنها حققتها خلال النصف الأول من العام الجاري، فبحسب تقرير صادر عنها شهر تموز الفائت بلغت قيمة أرباحها ما يزيد على الـ2 مليار ليرة سورية، وهو مبلغ جيد جداً، فماذا كان سيضرها لو شاركت 10% من المبلغ مع موظفيها كمكافآت تحفيزية لهم، تشعرهم بالانتماء للمؤسسة وتبعد شبح الفساد الذي تلاحقه الحكومة ليل نهار في تصريحاتها دون أن تستطيع إلقاء القبض عليه؟.

الجواب قاله وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك “عبد الله الغربي” في شهر تشرين الثاني من العام الفائت، حين أكد في مقابلة له مع التلفزيون السوري إن “السورية للتجارة” ستتحول إلى التاجر رقم 1 في “سوريا” لتنهي الاحتكار، ومع فشل المؤسسة بإلغاء الاحتكار بشكل كامل، يبدو أنها نجحت بالتحول لتاجر لن يشارك أرباحه أبداً، ولن يقدم في حال اضطر “من الجمل سوى أذنه”.

اقرأ أيضاً: 10 ليرات مكرمة جديدة من السورية للتجارة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *