الظروف المعيشية في سوريا تدفع نساءً لبيع شعرهن

صورة تعبيرية - إنترنت

قال الشعراء يوماً أن الشَعر تاج المرأة…. وها هي اليوم تبيع تاجها بعد 10 سنوات حرب

سناك سوري – خاص

يقال أن الشَعر تاج جمال المرأة ولطالما تغزل الشعراء بالشَعر الطويل الذي شبه بالليل الطويل واعتبر من علامات الجمال العربي قديما لكن التطور والموضة ليسا وحدهما من يدفع النساء للتخلي عن كل تلك المواصفات الجمالية فالحاجة المادية قد تسرق أجمل ما في الإنسان وهكذا تخلت عشرات النساء عن شعرهن وأحيانا بمقابل زهيد أو مقايضة للحصول ما يسد الجوع أو تبرعاً للجمعيات الخيرية ومرضى السرطان.

لم تفكر “أم ليث” ( اسم مستعار ) وهي أم لثلاثة أبناء بينهم فتاتان وتسكن أحد أحياء مدينة “دمشق”  أن تبيع يوماً شعر إحدى ابنتيها تقول في حديثها مع سناك سوري:« في ظل هذه الظروف الاقتصادية السيئة وارتفاع الأسعار بدأت الناس تبيع أغلى مقتنياتها وكنت قد احتفظت بجديلة ابنتي الطويلة لمدة ثلاثة أعوام ولم أفكر يوماً برميها أو بيعها ولكن بعدما شاهدت فتيات على موقع الفيس بوك يبعن جدائل شعرهن بدأت تراودني الفكرة على الرغم من أني لم أكن أحب فعل ذلك لكن الظروف كانت أقوى مني خاصة وأنني أحاول جمع مبلغ لتسجيل ابنتي بالمعهد فهي طالبة بكالوريا».

اقرا أيضاً: الفقر يجبر والداً على وضع طفلته أمام الجامع!

شعر ليا المعروض للبيع – فيسبوك

وعن تجربتها في قص شعرها تقول الطالبة في هندسة العمارة “ليا” :«على رأي المثل الشعبي القائل ” منها غوا ومنها دوا ” فقد راودتني منذ زمن فكرة قص شعري من باب الموضة، ولكني كنت خائفة من الخطوة خاصة وأن معظم من حولي كانوا يثنون على جماله ولونه لكن مع الظروف الاقتصادية التي تشهدها البلاد وعندما عرفت عن بيع الشعر أغرتني الفكرة فقررت قصه وإذا “صحللي ببيعو” وعرضت شعري على مواقع التواصل الاجتماعي وقيل لي أن سعره يصل إلى 200 ألف ليرة سورية».

اقرأ أيضاً: أحد أهالي جديدة الفضل باع دوره بالغاز ليطعم عائلته

تتذكر “عبير” ابنة مدينة “حلب” يوم ذهبت إلى الصالون العام الماضي لتقص شعرها الذي أعجب مصفف الشعر بلونه الكستنائي وطوله وسمكه ما دفعه ليطلب منها بيعه معللاً أنه أفضل من الاحتفاظ به أو رميه ، حيث تقول:« لم أمانع حينها وبدت الفكرة جيدة وتمت البيعه حينها بـ 40 ألف ليرة سورية لكنني أندم اليوم على ذلك القرار خاصة أن شعري لم يعد لطوله السابق ولم يكن من المفترض أن أبيع شيء وهبني ربي إياه».

شعر ابنة أم ليث المعروض للبيع – فيسبوك

بحكم عملها (تتحفظ على ذكره) تلتقي “سارة” في مدينة “اللاذقية” بالكثير من الفئات الاجتماعية المختلفة وتتذكر أنها في إحدى المرات نصحت إحداهن ببيع شعرها تقول :« كانت جميلة ولديها بنتان صغيرتان لديهما شعر طويل ظلت تشتكي لي عن سوء حالتها المادية وأنها فكرت ببيع أعضائها فلم يعد لديها طعام فاقترحت عليها أن تبيع شعرها وتعجبت من الفكرة، لم تكن تعلم أن الشعر يباع وبدأت تسأل عن الأسعار ،وأين يباع الشعر؟ وقالت سأبيع شعر ابنتاي أيضاً وهكذا نخفف من استخدام مستحضرات العناية بالشعر، لا أعلم اذا كانت أخذت بنصيحتي وعلى الرغم من أن بيع الشعر ليس بالأمر السهل لكنه أفضل من بيع أعضاء الجسم أو الانحراف».

يذكر أن الظروف المعيشية في سوريا تدهورت بشكل تراكمي خلال السنوات العشر الماضية حتى وصلت إلى مرحلة بات الإنسان السوري يعرض كليته للبيع لتأمين احتياجاته فكيف بشعره؟.

اقرأ أيضاً: “سوريا”.. الفقراء يدفعون الزكاة للأغنياء (كفر هذا أو مو كفر)!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع