الرئيسيةسناك ساخن

الطبابة مجانية.. عائلة دفعت 400 ألف ليرة للعلاج في مشفى حكومي

الطبابة المجانية في سوريا تحتاج لتعريف أوضح من الحكومة ليعرف المواطن ماله وماعليه

 سناك سوري-خاص

دفع الزوجان “حمزة” يعمل باليومية و”إلهام” موظفة (أسماء مستعارة بناء على طلبهما)، نحو 400 ألف ليرة بغضون 15 يوماً، وهي الفترة التي أمضياها برفقة طفلتهما البالغة سنتين من العمر، في أحد مستشفيات الأطفال الحكومية بمدينة “اللاذقية”، التي من المفترض أن الطبابة فيها مجانية.

تم تشخيص حالة الطفلة الصغيرة بأنها مصابة بالتهاب السحايا، تقول الأم وتضيف لـ”سناك سوري”، أن معاملة الكادر الصحي كانت رائعة جداً، خصوصاً مع الصعوبات الكثيرة التي واجهوها خلال مداواة الطفلة الصغيرة المدللة، والتي كانت تستغربهم إلا أنهم قابلوا الأمر بكثير من “طولة البال” على حد تعبيرها.

لكن الأمر الذي أرهق العائلة هو التكاليف الكبيرة التي تكبدوها لعلاج طفلتهم، تقول الأم: «لا يوجد في المستشفى الكثير من الأدوية، حتى السيتامول كنا نشتريه من الصيدلية في الخارج، كذلك الأبر الخاصة بالتهاب السحايا وعددها 12 إبرة، اشترينا 2 منهم بسعر 23 ألف للإبرة الواحدة من الصيدلية القريبة من المشفى، والباقي عملنا على تأمينه من صيدلية أخرى بعيدة، باعتنا الإبرة الواحدة بـ18 ألف ليرة طبعاً الإبر من نفس النوع لكن هناك تفاوت بالسعر بين صيدلية وأخرى، كذلك إبر التركين التي احتاجتها طفلتي خلال عملية البزل، اشتريناها من الخارج، أحياناً بسعر 1000 ليرة للإبرة الواحدة وأحياناً بسعر 4000 ليرة بحسب نوعها محلي الصنع أو مستورد واحتجنا 5 أبر بلغ مجموع ثمنها 8000 ليرة».

اشترينا إبرتين بسعر 23 ألف للإبرة الواحدة، و10 أبر أخرى من ذات النوع بسعر 18 ألف ليرة للإبرة الواحدة والدة الطفلة

 

اقرأ أيضاً: مستشفى درعا بلا أدوية الكلية.. مواطن يدفع نصف مليون شهرياً!

يضاف إلى تلك المصاريف، أجور المواصلات والتنقل بين المستشفى حيث تواجدوا، وبين مستشفى حكومي آخر نظراً لعدم وجود تصوير شعاعي في المستشفى حيث كانوا يعالجون طفلتهم، ناهيك عن الاستشارات الخارجية من أطباء آخرين، وأيضاً ثمن الطعام للأهل وعبوات المياه التي اشتروها من الخارج، والسيتامول، إذ لم تقدم المستشفى سوى عدد قليل من الأدوية، لتقول الأم إن تلك الـ15 يوماً كلفتهم نحو 400 ألف ليرة سورية، استدانوها من مقربين لهم لإتمام عملية العلاج، فراتبها 85 ألف ليرة شهرياً، ويومية زوجها في عمله لا تتجاوز 4000 ليرة، وهي أجور بالكاد تكفي ثمن طعام.

خرجت الطفلة سليمة معافاة وهذا أكثر ما كان يشغل بال الأهل، الذين بدأوا الآن بالتفكير بكيفية إيفاء الديون التي تكبدوها لعلاج طفلتهم الصغيرة، فكيف تكون الطبابة مجانية، في الوقت الذي يتم دفع مثل هذا المبلغ الضخم قياساً بالرواتب، يبدو أن الطب المجاني والدعم الحكومي في هذا المجال، يحتاج لتعريف جديد من الحكومة، ليفهم المواطن ما له وما عليه.

اقرأ أيضاً: بعضها 50 و40 ألفاً.. الحكومة ترضخ لمطالب معامل الأدوية وترفع السعر

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى