“الصناديد” يعثرون على كنز في “سوريا”

تل "قصروك"

التل تحول إلى نقطة عسكرية وعمليات الحفر والتنقيب على قدم وساق

سناك سوري – خاص

تعرّض التل الأثري في قرية “قصروك” التابعة لمنطقة “القامشلي” منذ عام 2013 وحتّى اليوم، إلى أعمال حفر وتسوية كانتا كفيلتين بتشويه مكانته الأثرية والتاريخية، وباتت صورته اليوم أقرب إلى الصدمة للأهالي والزوّار، وحاله لا يسر القريب ولا الغريب.

القصة بدأت عندما شنّ المسلحون هجوماً عنيفاً على القرية وبعد سيطرتهم عليها استقروا على التل الأثري، وعندها بدأت التعديات عليه، وفي مرحلة لاحقة من عام 2014 طردت وحدات حماية الشعب الكردي هؤلاء المسلحين وتمركزت مكانهم، ومنذ ذلك الوقت ازداد العبث بالتل وموجوداته وتغيرت معالمه.

إقرأ أيضاً الأسايش تستولي على مقر جمعية رعاية الأيتام في القامشلي

يقول “ماروكي” من أهالي قرية “قصروك” لـ سناك سوري: «تمت تسوية أجزاء كثيرة من التل في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى إقامة ثكنة عسكرية عليه تابعة لقوة “الصناديد”». (قوة عسكرية عشائرية تابعة للشيخ “دحام الهادي” من شيوخ “شمر”، قوامها أكثر من 11 ألف مقاتل، بينهم وبين “الوحدات الكردية” تنسيق كبير، ومعارك مشتركة) وعلى مايبدو فإن الصناديد وجدوا في هذا التل كنزهم المدفون.

وسرد “نوري” من أهالي القرية المآسي التي أصابته بالقول: «بالإضافة إلى تسوية التل الأثري، تم حفر خندق حوله بشكل كامل. وهناك تنقيب عبثي بشكل يومي من قبل العناصر الذين يقيمون عليه، حتّى أن قطعاً حجرية نادرة تم إخراجها من التل وإلقاؤها في البرية. وهو أمر غير مقبول مطلقاً، فالتل يحتوي على الألواح الحجرية والترابية والفخار، وهناك أبنية لبنية مليئة بالرماد. وقد طالبنا المرجعيات باحترام الآثار، لكن دون جدوى».

وقد بيّنت “دائرة آثار الحسكة” في تقرير لها عن تعرض بعض المواقع الأثرية في المحافظة إلى انتهاكات وأعمال حفر غير مشروعة تختلف حدّتها من موقع إلى آخر. ومن بين المواقع المتضررة “تل قصروك”، من خلال التخريب وإقامة السواتر الترابية، وحفريات غير مشروعة وتنقيب عشوائي، وسرقة بعض محتوياته وآثاره.

“قرية قصروك” التي ما زالت موئلاً للزوار رغم كل ما تتعرض له، هي واحدة من بين عشرات النقاط الأثرية في محافظة “الحسكة”، التي تعرّضت وتتعرض للنهب والتنقيب العشوائي، والأهالي يرغبون في وضع حد لماضيهم وتراثهم وحضارتهم.

إقرأ أيضاً “كحيلات العرموشة” و”الهدب” ليست للبيع

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *