“الشمالي”: شركات كبيرة دخلت الدوري .. “الصالح”: الجزيرة له رب يعينه!

المدربات عمار الشمالي و أحمد الصالح _ انترنت

مدرب “الطليعة” دخل الدوري بظروف استثنائية، ومدرب “الجزيرة” أعاد اللاعبين “الحردانين”

سناك سوري _ عبد العظيم العبد الله

تنطلق يوم السبت القادم منافسات الدوري السوري لكرة القدم مجدداً بعد فترة التوقف خلال مشاركات المنتخبين الأولمبي والأول في بطولات رسمية وودية.

وشكّلت فترة التوقف فرصة للأندية المحلية لتقييم مباريات المراحل الماضية ومحاولة تصويب أخطائها،حيث اعتبر مدرب نادي”الطليعة” الكابتن “عمار الشمالي” خلال حديثه لـ سناك سوري بأن فترة التوقف ركزت على الجانب البدني وتكثيف الهجوم وتحسين مواجهة المرمى.

مضيفاً: «دخل فريقي الدوري بجاهزية أقل من المطلوب، بناؤه غير مكتمل، حتى أننا أكملنا التعاقدات مع انطلاقته، واصطدمنا بجدول مُكثّف وصعب للغاية، واللعب خمس مباريات قوية، كسبنا منها 3 نقاط من 3 تعادلات، وخسرنا نقاط كثيرة لسوء الحظ»

من جهة أخرى لفت “الشمالي” إلى تأثير العامل المادي على الفرق المحلية في الموسم الحالي قائلاً: «شركات كبيرة دخلت الدوري السوري، وداعمين بمبالغ كبيرة لأندية معينة أهمها حطين والاتحاد وتشرين والوثبة والوحدة، بالإضافة لأندية الهيئات وهي الجيش والشرطة، والتي دائماً ما تكون مستقرة من الناحية المادية، وهذه الشركات استقطبت لاعبين بجودة عالية وقسم منهم لاعبين للمنتخب الأول بعقود مالية كبيرة، مع معسكرات وتجهيزات وأدوات يحتاجها الفريق».

غياب الإدارة الرسمية الداعمة والمبالغ المالية أثر سلباً على فريق “الطليعة” قبل بداية الدوري وفقاً لـ”الشمالي” الذي ذكر أن تحديد موعد انتخابات النادي مع بداية الدوري كان “كارثياً” ووضع الفريق في ظروف غير مسبوقة أثّرت على النادي الكبير الذي يمتلك ثاني أكبر جمهور في “سوريا” حسب “الشمالي”.

وقال مدرب “الطليعة” أن هذه العوامل أحدثت تخبطات في بناء الفريق، حتى فترة الإعداد لم تكن مثالية، فكل الأندية أكملت تعاقداتها باستثناء “الطليعة”ما أدى إلى خسارة لاعبين بارزين ومؤثرين حيث غادر الفريق اللاعبان “عبد الله الشامي” و”عبد الرزاق الأسمر” تاركين فراغاً كبيراً في خط الدفاع كما غادر “سامر السالم” الذي كان من المهاجمين البارزين ما أثر كثيراً على الفريق.

وفي تقييمه للمرحلة الماضية رأى “الشمالي” «الفريق لعب خمس مباريات خلال 17 يوم وهو أمر مرهق ومتعب لنا وللأندية الأخرى، ونحن بشكل أكبر، للأسباب التي ذكرتها، لنا رضا عام عن مستوى التحكيم ولكن تم ظلمنا من قبلهم خلال مباراة النواعير، مباراتنا القادمة مع الفتوة، لا بديل عن الفوز، يمتلك “الطليعة” أداء رائعاً ويشيد به المتابعون والمراقبون، لكنه يهدر الفرص الكثيرة، نأمل أن نكون تجاوزنا هذه النقطة».

اقرأ أيضاً: “آياز عثمان” لـ”سناك سوري”: جاهز لبطولة الصداقة الدولية والتفاؤل كبير مع الكابتن “فجر”

بدوره رأى “أحمد الصالح” مدرب نادي “الجزيرة” في حديث خاص لـ سناك سوري أن فريقه يشكّل حالة نادرة في الدوري السوري من حيث كثرة السفر والتنقل محافظته “الحسكة” إلى باقي المحافظة، فملعبه الافتراضي حتى اللحظة لم يستقر في مكان محدد بعد.

وأوضح “الصالح” أنه خلال المراحل الماضية، اعتمد “الجزيرة” ملاعب “حلب” أرضاً له، وعاد مجدداً بطلب رسمي إلى اتحاد الكرة، ليعتمد ملاعب دمشق الأرض الافتراضية في ظل غياب إمكانية اللعب في “الحسكة”، حيث أثرت كثرة التنقل على الفريق بشكل ملحوظ إضافة إلى أسباب التراجع الأخرى كغياب بعض اللاعبين بسبب خلافات مادية مع مجلس الإدارة.

هذه العوامل أدت إلى تحقيق “الجزيرة” نقطة يتيمة من أربع مباريات فيما لدى الفريق مباراة مؤجلة وصفها “الصالح” بالمقلقة، كما اعتبر أن الفريق كان بمستوى فني جيد، ولعب مباراة كبيرة أمام أندية كبيرة مثل الوحدة وتشرين خاصة.

وعن تقييمه للمراحل الماضية يقول “الصالح”: «في كل موسم كروي وفي كل البطولات الكروية هناك تفاوت بين الفرق من الناحية الفنية، هذا كان واقعنا بالمباريات الماضية، وجدنا مباريات قوية والمتابع يستمتع بها ومباريات دون المستوى، ولا تليق حتى بالممتاز، علينا تجاوز عقلية التركيز على النقاط فقط، يجب أن تكون الاهمية على تطوير الأداء الفني، ومواصلة التهديف والهجوم حتى مع تقدم الفريق والصورة التي ظهرنا بها في بعض المباريات لن تجعلنا نتقدم كروياً»

مضيفاً: «عززتُ الفريق بلاعبين جدد وتم التحاق من كان “حرداناً”، جمهورنا لا يعطي فرص إضافية، وأجواؤنا غير مثالية لابتعادنا عن ملاعبنا وانعدام المال، وخسارتنا للاعبين كنا نرغبهم من المحافظة، لكن هناك من يدفع أكثر، والجزيرة له رب يعينه»

من جهة أخرى رأى “الصالح” أن هناك رضا من فريق “الجزيرة” ومن غالبية الفرق عن مستوى التحكيم، مشيراً إلى أنه لا يجوز الحكم على الأخطاء غير المقصودة، والواردة في كل مكان وزمان وقد تكون مؤثرة على نتيجة المباراة، الأهم ألا يكون هناك تواطؤ واضح، وهو ما لم يحصل بحسب “الصالح” الذي رأى أن من الأمور الإيجابية الحضور الجماهيري، وإقامة مباريات على الأضواء الكاشفة، وقلة البطاقات الملونة إلا أن بعض حالات الشغب والعقوبات الإدارية للأندية من قبل اتحاد الكرة، يجب أن تنتهي وفق تعبيره.

يجد “الصالح” في مباراته القادمة اختباراً صعباً، لفريقه وللفريق المنافس حيث لا بديل عن النقاط للطرفين فنادي “الجيش” سيحاول خلالها تعويض النقاط التي نزفها في المراحل الماضية.

اقرأ أيضاً: جومرد موسى: أول مدرب سوري في الدوري القرغيزي

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع