الشعب يريد منحة.. مين قال “بدي”؟!

أحدهم قدم اقتراحاً للحكومة تستطيع فيما لو نفذته تقديم منحة على الراتب!

سناك سوري-دمشق

بدد رئيس الحكومة “عماد خميس” آمال “اسماعيل” بمنحة مادية تعينه لقضاء أيام العيد الأربع، قبل أن تزداد الأعباء وتصبح أيامه تسعة بموجب قرار الحكومة تعطيل الجهات الرسمية لـ5 أيام بمناسبة عيد الأضحى تبدأ منذ يوم الأحد القادم، وإذا ما أضفنا للعطلة يومي الجمعة والسبت في بدايتها ومثلهما في نهايتها تصبح أيام العطة “عالصافي” 9 أيام.

يقول “اسماعيل” لـ”سناك سوري”: «مع ازدياد التصريحات الحكومية المتفائلة بالوضع الاقتصادي والتحضير لمعرض دمشق الدولي، واستعادة الحكومة السيطرة على معظم المناطق، ازداد الأمل لدينا نحن ذوي أصحاب الدخل المهدود بمنحة مادية، إلا أن قرار رئيس الحكومة منحنا يومين عطلة فوق عطلة العيد بالإضافة لوجود العطلة الرسمية يومي السبت والأحد زاد الطين بلة».

“اسماعيل” سيجد نفسه مضطراً أمام أطفاله لاصطحابهم إلى مدينة الملاهي على الأقل 4 مرات، يضيف: «خلال الأربع أيام العيد كان من الممكن أن نكتفي بيوم واحد للمشوار ونبدد الأيام الباقية بزيارة الأهل ربما أو حتى المكوث في المنزل، أما وقد تضاعفت أيام العطلة فإن “نق” الأطفال لن يهدأ مهما حاولنا إيقافه، والدنيا آخر شهر والراتب طار من 4 الشهر وحلها إذا بتنحل».

على عكسه “سمية” التي رأت في العطلة الطويلة أمراً بالغ الأهمية وقد أكسبها 2500 ليرة، تضيف: «أنا مضطرة لدفع أجور نقل يومياً 1000 ليرة، كوني أسكن خارج المدينة بقرية بعيدة، ومع أيام العطلة الإضافية سأوفر 2000 ليرة هي قيمة مواصلات يومي الأحد والإثنين بالإضافة لثمن القهوة والطعام الذي نشتريه من بوفيه الشركة، وبذلك أكون قد حصلت على منحة بقيمة 2500 ليرة ناهيك عن “شنشطة الطريق وبهدلة نطرة السرفيس”»، تضيف: «أدفع يومياً 75 ليرة أجرة سرفيس القرية، بعدها 125 ليرة أجرة سرفيس بانياس جبلة، ثم 125 ليرة أخيرة أجرة سرفيس جبلة اللاذقية، و100 ليرة نصفها لسرفيس الدائري الشمالي والنصف الآخر لسرفيس الشاطئ حيث يوجد عملي في المدينة الرياضية، ومثل هذا المبلغ بطريق العودة يعني 850 ليرة وهديك الـ150 حق قنينة مي صغيرة، وفي البوفيه 200 للفلافل و50 للقهوة».

خريجة علم النفس “عبير” ليست مهتمة بموضوع العطلة، فهي أساساً عاطلة عن العمل، تضيف: «كنت أحلم بمنحة تشمل الموظف وغير الموظف أو أي بادرة لتعيين عدد من الموظفين، باختصار ياريتني موظفة وحس بمتعة العطلة».

في حين أن “سليمان” قسم نقود المنحة التي منّ نفسه بها انطلاقاً من كم الشائعات التي أكدت وجودها، يضيف: «كنت حاسبها راتب كامل رح اقبضوا الخميس، منشيل نصو للمدارس، والنص التاني منشتري فيه طعام مترف شوي متل لحمة وفواكه، على علمكن بيلتقى حدا يشتري أيام عطلة عامل عرض خرافي كل يومين بـ4000».

اقرأ أيضاً: 700 ألف ليرة ثمن فاتورة طعام المسؤولين في “طرطوس”!

“أمين” قدم اقتراحاً فات أوانه، يشرحه لـ”سناك سوري”: «معظمنا سمعنا بفاتورة الطعام للمسؤولين والتي كلفت 700 ألف ليرة سورية، لو جمعنا 10 فواتير من تلك الفواتير ولو أن الحكومة باعت من كل وزارة اثنين من سيارات الليكزس التي يمنحها المسؤولون لعوائلهم، وباع أعضاء الحكومة أطقمهم الرسمية بالمزاد العلني، لكانت الحكومة وفرت مبلغاً محترماً كان سيدخل السرور لملايين السوريين لو أنه تحول إلى منحة مادية يعينون أنفسهم بها بموسم العيد الذي تزامن مع افتتاح المدارس والمؤونة، لكن يبدو أن حكومتنا قاصرة عن التفكير بمثل هذه الطريقة».

يجمع غالبية السوريين اليوم على أن حكومتهم فشلت فشلاً مدوياً في مساعدتهم بظل الأوضاع المعيشية المزرية، ويرون أنها منفصلة عن الواقع تعيش في وادي وهم يعيشون في وادي يجاوران بعضهما البعض ولا يتقاطعان أبداً.

اقرأ أيضاً: تخوف شعبي على و”من” أناقة رئيس الحكومة؟!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *