الشتاء مستمر.. معقول اعتقلوها للصيفية أو خطفوها!

حاتم صالح يتحدى برودة الجو ويمارس السباحة بكل اقتدار!

سوريا: مواطن يتحدى الثلج ويسبح في “ثلوج نيسان” (الشوق للصيفية)

سناك سوري – دمشق

يتحدى “حاتم صالح” من قرية “حريصون” بريف “بانياس” برودة الجو والأمطار الغزيرة، وينطلق مع عدة الغطس والسباحة إلى البحر ليمارس هوايته دون أن يلقي بالاً لبرودة المياه، أو ينتظر حلول الصيف، شأنه شأن الكثير من السوريين الذين يتحدون ظروفهم الخاصة والعامة والمشتركة على طريقتهم الخاصة.

يقول “صالح” لـ”سناك سوري”: «أنا أيضاً أعيش بكلية واحدة بعدما تبرعت بالأخرى لشقيقتي، لكن هذا الأمر مع الطقس البارد لا يؤثران إطلاقاً»، وبينما يدير “صالح” ظهره للأمطار غير مكترث بها ويغوص في البحر صديقه الجميل كما يقول عنه، ترى “رنيم” أنه «رح نسبح هالسنة بالجواكيت».

السوريون كعادتهم لم يفوتوا مناسبة كهذه من روح النكتة والدعابة التي باتت سلاحاً جيداً يستعملونه للتخفيف من وقع أزماتهم المتتالية، فبعد آذار، ها هو نيسان يتغنج ويتدلل معتبراً نفسه واحداً من “الكوانين” التي أصبحت 5 كما تقول “ميس”،  في حين اعتبرت “ريما” أن السنة لم تعد شمسية بل مطرية.

بدوره اعتبر “نزيه” أن العقوبات الأميركية المفروضة على البلاد فرضت تمديد العمل بالتوقيت الشتوي، بينما تغزل “رامي” بثلج  نيسان «اللي بيحيي الإنسان»، في حين علق “ساهر”: «دايما كانو يعملو صلاة “استسقاء” حتى ينزل مطر مشان المحاصيل ولتتعبى السدود والبحيرات…طيب شو المانع يعملو صلاة “استشراق” مشان يعقد الزهر وماتنفجر السدود و تخفس الطرقات!؟؟ معقول الاستسقاء تبع السنوات الماضية ما أخد مفعوله لهالسنة؟!!، صرنا بأواخر شهر نيسان والتلج مغطى الجبل الأقرع هالظاهرة نادرة بهيك فترة من السنة..اشتقنا لإشراقة الشمس بهالربيع».

تفاعل السوريين وتعليقاتهم يأتيان في وقت تشهد البلاد منخفضاً غريباً من نوعه حيث تساقطت الثلوج أمس “21 نيسان 2019” على المرتفعات في ريف دمشق وغيرها و التقط السوريون صوراً مع الثلج في “بلودان”، بينما هطلت أمطار غزيرة في مناطق متفرقة من البلاد، وبعض العائلات أعادت مدّ السجاد من جديد ومن فك الصوبيا ندم على ذلك في ظل البرد الشديد خلال الأيام الماضية.

إذاً الربيع جاء في موعده المقرر وبدأنا العمل بالتوقيت الصيفي في 29 من شهر آذار، الذي جاء متنكراً بثياب كانون ثالث على حد تعبير البعض، حيث لم يتغير الطقس الشتوي، وتمنعت الشمس الدافئة عن الشروق على صباحات السوريين كما فعل غيرها (إنشالله ما يكون صدر قرار بتخفيض مخصصات الشعب من أشعة الشمس كمان)، ليمتد فصل الشتاء الماطر حتى اليوم، ويؤدي لأضرار كبيرة في المزروعات، إضافة لما سببته السيول من انهيارات في بعض الأماكن أدت لوفاة بعض الأشخاص، في مفارقة أليمة حيث تحولت أمطار الخير إلى مناسبة للحزن والشقاء. (يعني التوقيت صيفي والفصل ربيعي والطقس شتوي والخريف غطى كل مفاصل حياة السوري العجيبة والغريبة).

وكما يتعثر ملف الحل السوري عن الحضور، يتعثر رحيل “الشتاء”، ومعه تتعثر محاولات إنهاء معاناة السوريين الممتدة منذ ربيع العام 2011، على أمل أن تشرق شمس من نوع آخر على السوريين الذين طال سواد ليلهم، حيث أن شمس السماء ستشرق عاجلاً أو آجلاً.

اقرأ أيضاً: الأمطار تغلق طريق الشاطىء الأزرق بـ “اللاذقية”

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع