“السويداء” مقتل طبيب ورئيس جمعية مشهود له بالعمل الانساني

لم تشف الطلقات غلَّ القاتل الذي أتبعها بطعنات السكين

سناك سوري – رهان حبيب

سيارة مفتوحة الأبواب ودماء ومفاتيح على بعد أمتار، كان مشهد روع المارة في أطراف قرية “الكفر” التي تلقت خبر مقتل طبيب الأسنان، وأحد مؤسسي جمعيتها الخيرية “أسامة صادق”.
الطبيب “صادق” الذي ودع عائلته قاصداً المركز الطبي في القرية المجاورة “سهوة بلاطة” عبر طريق لا يخلو من المارة وجِد مقتولاً قبل الوصول لمنطقة التل الغربي، بعدة طلقات اخترقت الصدر والرأس والرجلين، لم يغادر سيارته لكن يبدو أن من قام بالقتل حاول تفريغ حقده بسكين تركت آثارها على العنق، في حادثة رغم قسوتها لم تعد مستغربة في ظل انتشار شبه يومي لحوادث القتل والسرقة والاختطاف التي طالت أرجاء المحافظة.
أحد أقارب الدكتور الذي وصل للمكان بعد انتشار الخبر قال لـ سناك سوري: «إن الشكل الأولي يدل على محاولة للسرقة ويبدو أنه قاوم لفترة لكن الرصاص نال منه في عدة مواضع وهناك آثار على جسده بفعل السكين، وقد وجد أفراد الأمن المختصين بنقل الأدلة مفاتيح السيارة بعيدة لعدة أمتار».
الطبيب الذي شكل مقتله خبراً صادما للأهالي ينحدر من عائلة مثقفة متعلمة سلكت طريق البحث والتوثيق باكراً بداية من الشيخ “حسين صادق” عمه الذي كان أول من أدخل التصوير للمنطقة وهو من الشخصيات الفاعلة على المستوى العلمي والثقافي والاجتماعي ووالده المحامي والمعلم “حسن صادق”.

وللدكتور باع طويل في مجال التصوير والتوثيق لتاريخ “السويداء” وتاريخ قريته “الكفر”، حيث وثق آلاف الصور عن المنطقة إلى جانب معدات تصوير تراثية من مقتنيات عمه ورصيد كبير من الوثائق النادرة، وشهد له بالعمل الانساني والخيري، وهو أحد مؤسسي جمعية “الكفر” الخيرية وهي من أوائل الجمعيات التي خدمت أهالي القرية منذ عقود.
في الوقت الذي يستغرب فيه الأهالي الحادث الذي وقع على طريق تعبره السيارات بكثرة خاصة الفترة الصباحية، والتعرض للطبيب “صادق” خاصة وأنه من أصحاب الأيادي البيضاء ولديه باع في العمل الإنساني والخيري.

لقد حمل “صادق” حجارة الجمعية مع العمال ونظف أرضها مع أهالي القرية وشبابها وغداً سيحمل على الأكتاف وبعد أن كان يوثق الصور سيتحول إلى صورة على الحائط تملأ السويداء حزناً على واقع مرير ورجالات قدموا لأهلهم كل خير ولم يسلموا من عصابات الحرب.

اقرأ أيضاً: السويداء: تحرير المختطف “حمزة الوهبان” بعد مواجهة مسلحة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع