السويداء.. مشاريع تنموية بتبرعات المغتربين… فرص عمل وتحسين الواقع

من مخبز الكفر الذي تم إنشاؤه بتبرعات المغتربين

هيئات منتخبة تشرف على استثمار التبرعات… مشافي وأفران ومشاريع أخرى

سناك سوري – رهان حبيب

وجدت الطالبة في كلية التجارة والاقتصاد “حنين عمار” في مخبز قرية “الكفر” الذي أسسته الجمعية الخيرية بالقرية فرصة عمل مناسبة تساعدها على تأمين مصروفها الجامعي.

مخبز القرية الذي تم إنشاؤه بتضافر جهود وتبرعات أبناء المجتمع المحلي والمغتربين من الأهالي ساهم أيضاً في توفير مصدر رزق لعدد من سيدات وفتيات القرية، حسب ما أكدته “عمار” في حديثها مع سناك سوري، وتضيف:«هي ميزة هامة تجمع أبناء “السويداء” المغتربين بوطنهم حيث ساهمت التبرعات التي يقدمونها إلى جانب تبرعات الأهالي في إنشاء العديد من المشاريع الخدمية والتنموية التي تسهم في تحسين واقع أبناء المنطقة المعيشي والخدمي وتؤمن فرص عمل لهم وخاصة خلال سنوات الحرب وذلك عبر تبرعات وصلت للجمعية والتي بدورها أنشأت مجموعة من المشاريع الهامة».

اقرأ أيضاً:“السويداء”.. شبان يشاركون في تحدي عالمي وينظفون آثار مدينتهم

تبرعات المغتربين تصل للهيئة التطوعية الخاصة في كل قرية وهي منتخبة من قبل أبنائها للإشراف على المشاريع والإشراف على الأمور المالية وهو ماعزز ثقة المغتربين وزاد تبرعاتهم التي يتم توزيع قسم منها على الأسر المحتاجة، فيما يتم تخصيص الباقي لإقامة مشاريع خدمية تحتاجها القرية.

أبناء “الكفر” تبرعات شهرية وسنوية دائمة

تتلقى جمعية “الكفر” تبرعات شهرية وسنوية يتم تحويلها من قبل المغتربين الذين أسسوا صندوقاً لتبرعاتهم في البلد الذي يتواجدون فيه “الإمارات أو الكويت أو بريطانيا” وكلفوا شخصاً بتحويل التبرعات لصالح أعضاء الهيئة المحلية المنتخبة في القرية مما وفر رأس مال لإنشاء مشاريعها التي انطلقت في العام 2005 ومنها فرن خاص للخبز العربي والعجائن ومطحنة ومشاريع أخرى، وفق حديث “نور الدين الشعار” من أهالي قرية “الكفر” موضحاً أن الفرن يشغل حوالي 30 سيدة، إضافة لصالة أفراح يتم استثمارها، كما استفادت 218 عائلة خلال شهر كانون الأول من العام الماضي 2019 .

مبنى المخبز

مرضى القرية مستفيدون

يقول رئيس جمعية “الكفر” الخيرية المهندس “منصور عدوان”:« أن الجمعية تقدم مساعدات للمرضى مثل الأدوية والمعدات الطبية بالمجان، وتحاليل خاصة لمرضى السرطان بنسب محددة وخدمات لكبار السن، وهناك مساعدات تلبي احتياجات نفسية، مثل تبرع أحد المغتربين في “بريطانيا” بحوالي ٦٥ لعبة لأطفال جمعية مرضى السرطان»، ويضيف:«كل التبرعات يتم نشرها شهرياً بشكل دوري على صفحة الجمعية في فيسبوك دون ذكر اسم المتبرعين بناء على رغبتهم».

اقرأ أيضاً:منح دراسية للطلاب السوريين على فيسبوك

مشفى “الشفاء الخيري” مثال آخر

يقول الدكتور “عدنان مقلد” رئيس جمعية مرضى السرطان:«تلقينا تبرعات تجاوزت قيمتها 200 مليون ليرة سورية لمشروع بناء المشفى الخيري الذي يخطط له أن تكون خدماته مجانية بالكامل، 75 بالمئة منها من المغتربين والباقي من أبناء المجتمع المحلي، موضحاً أن المبلغ المقدم لصالح بناء المشفى بلغ مايقارب 75 مليون ليرة سورية».

من موقع بناء مشفى الشفاء الخيري

ويضيف:«يتألف مشروع المشفى من كتلة واحدة مساحتها ٣٣.٥٠٠ متر تمت تجزئتها إلى ستة كتل لسهولة التنفيذ، وكلفة تجهيزه النهائية حوالي ست مليار ليرة سورية، علماً أن أحد المغتربين تبرع بتأمين التجهيزات والفرش ونحن بصدد إنجاز البناء حيث بدأنا بالكتلة الأولى والثانية، قيمة المصروفات ٩٠ مليون، ولكن من خلال المساعدات العينية التي تبرع بها الأهالي (رمل وبحص وحديد وإسمنت) لم تتجاوز المصاريف ٥٠ مليون».

“أبو ديكار” التحول لعمل تنموي بدل تلقي المساعدات

يؤكد الصحفي  “أسامة أبو ديكار” أهمية التبرعات التي قدمها أبناء “السويداء” خلال سنوات الحرب ويثني على تحولها من مساعدات تسهم في المصروف اليومي لمواجهة ظروف الغلاء لكل أسرة إلى مساعدات بنّاءة تسهم في تنمية المجتمع بشكل عام وتؤمن فرص عمل حقيقية ومشاريع خدمية وتنموية لأبنائه، منوهاً بأهمية المشاريع التي تم اختيارها من قبل الهيئات المحلية المنتخبة في كل قرية والتي ساهمت في منح أبناء القرية فرص الحصول على عمل وتعلم مهن جديدة».

اقرأ أيضاً:“سوريا”.. بلدة تشارك الحكومة مادياً ولوجستياً بإقامة مشاريع خاصة فيها

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع