السويداء: مخاوف من استخدام المعونات في جمع الأصوات

الوافد يحتاج إلى سند إقامة لينتخب خارج محافظته الأصلية

سناك سوري-رهان حبيب

يرجح “محمد الحماد” ابن محافظة “الحسكة” وهو موظف انتقل للإقامة في محافظة “السويداء” أنه سيشارك في انتخاب المجالس المحلية القادمة، بسبب حاجته كوافد للبلدية وهو ما استشفه من المرحلة السابقة لوجوده في منطقة النزوح.

يوضح الأمر لـ”سناك سوري”: «تبدأ علاقة الوافد في المنطقة التي انتقل إليها من علاقة مباشرة مع المجالس المحلية أو بتعبير أدق البلدية ومجلس البلدة أو المحافظة، فمن خلال البلدية أجريت العديد من المعاملات، وحصلت على عدد من الوثائق التي يسرت عملية انتقال أولادي وتثبيت عقد الإيجار، وخدمات مختلفة أظهرت لي اهتمام حاجتي لكي يكون هناك مجلس محلي جيد في المنطقة التي أعيش فيها، إضافة لتوزيع المعونات علينا وتحضير قوائم بأسمائنا».

حديث “الحماد” يفتح الباب واسعاً أمام أسئلة جديدة تعمم على باقي الخدمات التي تنظمها المجالس المحلية التي تبدأ من الوثيقة، وعقد الإيجار لتعبر من أمام المعونات التي باتت عامل الدعم الأهم للوافد، كونها تمده بالمواد الغذائية التي تشهد ارتفاعاً كبيراً في الأسعار، ويبقى من مصلحة المستفيد منها كسب رضا من يقدمها له وما سبق من أحاديث عن عدم عدالة توزيع المعونات يدعم هذه الفكرة.

مما تقدم يبدو أن انتخابات الإدارة المحلية لهذه الدورة ستشهد حالة استثنائية في “السويداء” بالاعتماد جزئياً على عدد الوافدين الذين أقاموا في المدينة خلال السنوات الماضية مع العلم أن هذه المحافظة، استضافت الآلاف من الوافدين استقر أغلبهم في المدينة، وقرى الريف الغربي القريبة من “درعا” المجاورة، هذه الآلاف ستضاف أولا وبشكل نظري للعدد المقيم من أهالي المدينة ومن الطبيعي أن يكون لهذا العدد أثر في انتخاب قوائم محددة يرجح البعض أنها ستكون عامل تثقيل لبعضها.

هذا الواقع دفع الكثيرين في السويداء للتخوف من أثر المعونات في انتقاء مرشحين محددين من عدمه، وأن يتم استخدام المعونات كعامل مساعد لجمع الأصوات.

اقرأ أيضاً: ارتفاع عدد الناخبات السوريات… فرصة النساء للحصول على تمثيل أوسع

الناخب الوافد يحتاج إلى سند إقامة، ليمارس بناء عليه دوره الانتخابي، يقول أحدهم بهذا الخصوص: «سند الإقامة قد يسبب تعطلي ليوم كامل عن العمل، أولادي أحق بأجرة اليوم»، وهنا ليس من الواضح بعد إن كان هناك تسهيلات معينة لمنح سند الإقامة.

القاضي “سامي الشريطي” رئيس اللجنة القضائية الفرعية لانتخابات مجالس الإدارة المحلية في السويداء قال لـ”سناك سوري”: «حاليا أصدرت اللجنة أسماء المقبولين للانتخابات المحلية ولم يتم إجراء دراسات تبين نسبة الوافدين المؤهلين للانتخاب، وقد يتم ذلك خلال الفترة القادمة التي تفصلنا عن الانتخابات، بالتالي لا احصائيات توضح العدد الحالي في حين وصل العدد في الاستحقاق الرئاسي إلى أربعون ألفاً وطبعا الوضع بالنسبة للانتخابات المحلية مختلف كون الدوائر الانتخابية متعددة»، مؤكداً أن سند الإقامة يجب أن يترافق بتثبيت الإقامة لأكثر من سنتين في الوحدة الإدارية ليجوز للوافد الانتخاب فيها، وهذا ما قد يقلص عدد القادرين على المشاركة في العملية الانتخابية.

ووفق قرار اللجنة القضائية فقد بلغ عدد المترشحين في “السويداء” الذين قبلت طلباتهم 1431 مترشحا توزعوا بواقع 821 في منطقة “السويداء” وما تبقى على منطقة “صلخد” و”شهبا” بنسبة مشاركة 25 بالمئة من النساء.

* هذه المادة أعدت بالتعاون مع حملة #دورك

اقرأ أيضاً: الانتخابات: حملة “دورك” تدعو المرشحين للتقرب من الناخبين وتوضيح دوافعهم للترشح

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *