السويداء.. كلبٌ أنقذ سيارة صاحبه من السرقة

حيان يقود كلبه في رحلة قصيرة عبر شوارع القرية

الكلاب وسائل حماية للطيور والممتلكات في السويداء

سناك سوري-رهان حبيب

يروي “نداء” 36 عاماً صاحب محل لبيع قطع السيارات في “السويداء”، لـ”سناك سوري” كيف أنقذ الكلب الذي اشتراه بأكثر من 200 ألف ليرة قبل عدة سنوات، سيارته من السرقة، عندما فك قيده ليلاحق اللص ويطارده ويكون سبباً في إيقاظ أهالي الحي وهروب اللص خائباً.

«أحب هذه الكائنات»، يقول، ويضيف: «سابقاً ربيت عدة كلاب من أنواع الزينة المدللة لشكلها، لكن بعد الحرب اشتريت كلبين للحراسة لأننا نشعر بالخطر خاصة عند انقطاع التيار الكهربائي أو عند ترك المنزل مع أننا نقيم وسط المدينة».

حارس أمين للدجاجات

كثرة السرقات والحوادث الخطرة التي تتم على غفلة من أهالي “السويداء”، فرضت على الكثير من سكان المحافظة تربية كلاب الحراسة حسب ما قاله “حيان” 22 عاماً طالب في كلية الهندسة من أبناء قرية “القريا”، موضحاً أنه يربي كلب من نوع “جيرمان” التابع لأحد السلالات القابلة للتدريب ومراقبة المنزل خاصة عند خروجهم منه ساعات طويلة للعمل والدراسة.

وجود هذا الكائن يوفر الحماية، بحسب “حيان”، «كونه قوي وقادر على مواجهة أي شخص أو حيوان، يحاول أذية الطيور التي نربيها أو سرقة المنزل مع أنه يحتاج للرعاية، واهتمام خاص لكنه ودود وصفته الوفاء وهذا ما يجعله رفيق لكل أفراد الأسرة الذين يقدمون له الماء والغذاء المناسب».

اقرأ أيضاً: سوريا.. ملاحقة اللصوص كلفت شاب الـ36 عاماً حياته

طعام ولقاحات

تكلفة طعام الكلب ليست كبيرة، كما يؤكد الشاب العشريني، حيث أن مبلغ 10-15 ألف ليرة سورية شهرياً تكفيه، وتوفر له طعاماً من بقايا الملاحم، تقوم العائلة بسلقه وتقديمه إلى جانب الخبز، يضيف: «أما اللقاحات تتراوح كلفتها بين 20 إلى 40 ألف ليرة سورية خلال العام الواحد».

الكلب الذي تمتلكه العائلة، تم تدريبه ليكون قابلاً للتجاوب وليحرس الطيور التي تجاوره في قبو المنزل، وهو اليوم مدافع شرس عنها كونه مدرب وإن فك القيد يعود للمنزل ولا يسبب الأذى كونه حصل على اللقاحات المطلوبة.

اقرأ أيضاً: عصا كهربائية وكلب بوليسي لمواجهة سرطان الخطف في السويداء

الكلاب الشاردة والكلاب المنزلية

مع سوء الحالة الأمنية وتكرار الحوادث، تضاعف الاهتمام بكلاب الحراسة وبات الحصول عليها أمر أساسي لدى أهالي “السويداء”، بالمقابل ومع انتشار ظاهرة الكلاب الشاردة ومهاجمتها للبشر، بات البعض يتخوف منها، بينما يؤكد الطبيب البيطري “عاصم مكارم” لـ”سناك سوري” أن «الكلاب ليست مصدر خطر كما يشاع، خصوصاً عند اتباع برامج الرعاية بشكل صحيح ومتابعة باللقاحات الخاصة بالكلاب والحرص على إعطائها الأدوية الطاردة والقاتلة للديدان».

أخطر الامراض التي قد تصيب الكلاب، هو “البارفو”، يقول الطبيب البيطري ويضيف: «مرض فيروسي غير معدي للإنسان، وفي حال اتباع برامج وقاية منه من خلال اللقاحات نضمن حماية الكلب من هذا المرض، وعدم انتقاله للإنسان في حالة العض».

ثائر الباروكي يعتني بالكلاب في مزرعته

وفيما يتعلق بالكلاب الشاردة بين “مكارم” أن أخطر الامراض التي تصاب بها هو مرض السعار و هو ناتج من عض حيوان مصاب لحيوان سليم، مؤكداً أن الكلاب الشاردة ليست بالضرورة أن تكون مؤذية، على العكس الكثير منها يتآلف مع الانسان و يمكن تربيته منزلياً عند اتباع الإرشادات الطبية المطلوبة.

سعر الجرو

يرواح سعر الجرو بين 50 – 700 ألف ليرة، وهناك طلب عليه كما أخبرنا “ثائر الباروكي” خريج معهد صحي وصاحب مزرعة خاصة لتربية الكلاب والتي أسسها بغرض التجارة، موضحاً أنه اشترى بداية أنثى كانيش مع جرائها، باع الجراء واحتفظ بالأم، بعدها اشترى أنثى من نوع “بيشون” للزينة، ولاحقاً أضاف إلى مزرعته كلاب الحراسة “الجيرمان شيبرد” و”الهاسكي” وتعلم تدريبها بتدريبات إطاعة بعد ذلك دربها لتكون مؤهلة للحماية.

يذكر أن المحافظة تشهد العديد من الحوادث الأمنية والسرقات، وعمليات الخطف، نتيجة الإنفلات الأمني، وهو ما فرض على الأهالي البحث عن وسائل حماية ذاتية، منها استخدام الأبواب المصفحة أو الاستعانة بالكلاب المدربة والعصي الكهربائية.

اقرأ أيضاً: نتيجة لسوء الحالة الأمنية.. أهالي السويداء يحصنون منازلهم بأبواب مصفحة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع