السويداء: امرأة تعمل في موقف سيارات

“النابلسي” عملت سابقاً سائق تكسي… تحب المغامرة وتتقن عملها بشكل جيد

سناك سوري – رهان حبيب

غياب فرص العمل للنساء وحبها للمغامرة دفعاها لتكون أول سيدة في محافظة السويداء تعمل في موقف سيارات مأجور بالمحافظة.

تقول “ميسون النابلسي” لـ سناك سوري: «أنا من مدينة “بصرى الشام” استثمرت سيارتنا الخاصة مدة ثلاث سنوات وعملت كسائقة أنقل السيدات وكل من احتاج التنقل من وإلى “بصرى” للحصول على دخل مادي يساعدني بعد مرض زوجي وعدم تمكنه من العمل، وفي عام 2015 عندما تدهورت الحالة الأمنية انتقلنا إلى “السويداء” بحثاً عن الأمان والاستقرار».

وجود مكان آمن لم يكن كافياً للعائلة ما اضطر “ميسون” للبحث عن مورد للرزق بداية بالاعتماد على شهادة المعهد التجاري التي تحملها، لكن محاولاتها فشلت بالحصول على وظيفة مناسبة فكان الخيار الأنسب بالنسبة لها العمل بقطع الإيصالات في موقف مأجور معروف بالمدينة يملكه شابان من آل “فرج”.

لا تجد الشابة الثلاثينية حرجاً في عملها بل على العكس تشعر بالتميز، فقد تعلمت قطع الإيصالات للسيارات والدراجات في هذا الموقف، لكن عندما يزدحم الموقف بين السيارات الداخلة والخارجة وحركة السائقين، تساعد الشبان بمراقبة الحركة وتنظيم السيارات، فالجلوس الطويل بالنسبة لها مزعج ولا تقوى عليه.

ساعات العمل طويلة وتبدأ منذ الثامنة صباحاً وحتى الثالثة والنصف وهو أمر لاتحبّذه كونها لاتحب الجلوس لفترات طويلة وهو مادفعها للعمل بتنظيم السيارات واستلام المفاتيح وإعادتها كنوع من الحركة والنشاط على الرغم من استهجان البعض له لكنها تؤكد أن فيه متعة بالنسبة لها فهي تقوم بعمل واضح أمام الناس تؤديه بإخلاص وتتعامل مع الناس  بروح مرحة جعلتهم يتعرفون عليها وتتبادل  معهم الأحاديث ليكون لديها معارف في هذه المدينة الجميلة».

“ميسون” تؤدي عملها بمهارة حسب حديث صاحب الموقف “ياسر فرج” مع سناك سوري فهي لبقة مع أصحاب السيارات من نساء ورجال كثير منهم عبروا عن احترام عملها تبعاً لتعاملها الجيد معهم ويقول: «لديها خبرة في القيادة وهي مساعدة للسيدات بشكل خاص وتعاملها لطيف مع الجميع، وتتميز بالتروي ومعاملة الزبائن بهدوء واحترام».

يذكر أن “ميسون” من مواليد 1980 أم لفتاة في الصف التاسع وولد في الصف السابع تمارس هذا العمل للعام الثاني وتحلم أن توافيها الأيام القادمة بفرصة امتلاك موقف خاص وإدارته لتصل لاستقرار يضمن مستقبلها وعائلتها، وقد تتمكن من تعليم فتيات معها هذا العمل الذي أحبته.

اقرأ أيضاً: سوريا: إمرأة ريفية تصدِّر المكدوس

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *