“السويداء”.. المدارس تستقبل التلاميذ من عمر 5 سنوات وليس 6

الشعبة الصفية في مدرسة منير علم الدين بالسويداء

مشروع التربية في السويداء رياض الأطفال في المدارس ومجاناً

سناك سوري – رهان حبيب 

رغم خوفها من فكرة إدخال طفلتها بعمر الخمس سنوات إلى المدرسة إلا أن “ايلين الزرعوني” وجدت فيها خطوة جيدة خففت عنها أعباء أقساط الروضة الكبيرة.

تقول في حديثها مع سناك سوري: «عندما أعلنت مدرسة “منير علم الدين” لأول مرة العام الحالي عن قبول الأطفال بعمر الخمس سنوات في الشعبة الصفية زرت المدرسة للتحقق من الموضوع وقد وجدتها فكرة مناسبة خففت عني أعباء تسجيل طفلتي “غنى” في الروضة التي كانت أقساطها السنوية تكلفني عشرات آلاف الليرات السورية».

ميزات هامة للتسجيل في الشعبة الصفية تحدثت عنها “زينة المرعي” والدة الطفل “ريناد” أهمها تعويد طفلها على الانتظام بمواعيد المدرسة، والمناهج التي تكسبه معلومات هامة للتحضير لمرحلة التعليم الأساسي النظامية، إضافة لحالة الفرح التي بدت على طفلها بارتداء اللباس المدرسي والتواجد في المدرسة.

اقرأ أيضاً: أقساط الروضات في دمشق أعلى من قسط التعليم الموازي!

تجربة الشعبة الصفية التي بدأت تنتشر في مدارس “السويداء” تعمل على استيعاب أطفال بعمر خمس سنوات كمرحلة تحضيرية لدخول المدرسة، في ظروف تشبه ظروف رياض الأطفال، وبتجهيزات ومناهج تنسجم مع الناحية العمرية، حسب ما أكده لنا معاون مدير التربية المساعد للتعليم الأساسي والطلائع  “أكرم الحسنية”.

مناهج تربوية تدعم التجربة تربوياً ونفسياً

في الشعبة الصفية التحضيرية تقدم مناهج طبعت خصيصاً لرياض الأطفال، وفق حديث موجه الاختصاص لرياض الأطفال “مالك الشومري” وهو منهاج معمم من المركز الإقليمي لرعاية الطفولة المبكرة، لتدعيم التجربة تربوياً ونفسياً وقد طبق منذ العام 2016 واليوم يجري العمل لتغيير وتطوير المعايير من قبل لجنة مؤلفة من 22 مختص، في هذا المجال، ليكون متماشياً مع العصر فالتجربة مؤهلة للتطوير وهناك تلقي جميل لها من قبل الأهالي في المدارس التي أسست فيها الشعب.

ويضيف: «لأن طريقة التعليم لدينا تراكمية، فإن ما يتعلمه الطالب في الصف الأول يعتمد على ما تعلمه في الروضة وكل صف على ما سبقه، لذلك فالمناهج التي أقرتها الوزارة لرياض الأطفال من عمر 3 سنوات إلى خمسة تتكامل مع مناهج الحلقة الأولى وما يليها»، ضاربا مثلاً الخبرة اللغوية فالعملية التعليمية تقدم مع سلسلة خبرات علمية وقيم سلوكية إلى جانب خطوات التعايش مع المجتمع، وتهيئة الطفل العقلية والنفسية لتقبل الطفل للمعلمة ومحاولة مشاركته مع أقرانه والدخول إلى المدرسة بسلاسة بالاعتماد على أساليب مدروسة وممنهجة.

“مجد صعب” المربية في مدرسة “منير علم الدين” خريجة معلم صف ترى أن التطبيق للتجربة نموذجي، فالطلاب يجلسون في قاعة مختلفة عن القاعة الصفية، فيها تجهيزات مناسبة ليكون للمربيتين فرصة لرعاية شعبة لا تقل عن 15 طالب ولا تزيد عن 30، وتضيف: «الشعب الصفية لها خصوصية من حيث المناهج المخصصة لتطوير قدرات الطفل ومداركه من حيث أساليب تحسين الانتباه والتركيز والاستنتاج بما يتعلق بالمادة المنهجية التي يضاف لها تدريب الطفل على الالتزام، بالصف صباحاً والدخول بنظام، وارتداء الزي والتعود على أنظمة المدرسة ليكون مهيئاً لعام دراسي قادم هو بداية الحلقة الأولى».

سياق المشروع ومستقبله 

التجربة انطلقت منذ العام 2018 ضمن برنامج “استعدوا للالتحاق بالمدرسة” الذي ترعاه وزارة التربية، حيث أنجزت مديرية التربية دراسة خاصة ورفعت للوزارة تتضمن التخطيط لإنشاء خمسين شعبة صفية لعمر الخمس سنوات، وفي كل مدرسة توافرت فيها قاعة مناسبة، ليكون لكل المناطق فرصة للاستفادة من هذه التجربة التي عبر الأهالي عن الحاجة لها.

هدف مديرية التربية من المشروع بحسب “الحسنية” تتمثل في إيجاد فرصة لاحتضان الأطفال في سن الخمس سنوات، وتقديم إشراف من خلال مربيات متخصصات كون كل شعبة تشرف عليها مربيتين ضمن قاعة جهزت وفق تنظيم رياض الأطفال بالطاولات والأثاث، كما تمت الموافقة على افتتاح شعبتين في بعض المدارس مثل مدرسة “الطيبة” في الريف الشرقي.

يضيف: «أسسنا في العام 2018 ثمان شعب، وهذا العام  18 شعبة مع الاستعداد لافتتاح شعب إضافية خلال الفصل الثاني، كما أن حصة الريف كانت أوفى من حصة المدينة من هذه الشعب مثل قرى “الطيبة” و “المشنف” و”سالة” في الريف الشرقي و”الدور” الريف الغربي و”ملح” جنوباً، كونها مناطق نائية تفتقر لرياض الأطفال، إضافة لحالة الاكتظاظ والكثافة الطلابية التي تعاني منها مدارس المدينة أعاقت افتتاح هذه الشعب، لكن مع بدء عملية عودة الوافدين لمدنهم فقد تم التوسع في بعض المدارس لتجهيز شعب صفية في عدة مدارس بالمدينة».

مارأيكم بهذا المشروع، هل تعتقدون أنه يجب تعميمه على باقي المحافظات؟

اقرأ أيضاً:التربية تطلق مشروعها “استعدوا للإلتحاق بالمدرسة”.. بكير شوي ما!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع