السوريون وإعادة تدوير العيدية.. المحظوظ صاحب عدد الأطفال الأكثر

1000 عيدية لكل طفل-سناك سوري

منسمع عن إعادة تدوير الألبسة، وإعادة تدوير المسؤولين، شي مرة خطرلكون تعملوا إعادة تدوير للعيدية؟

سناك سوري-دمشق

اتسع مفهوم “التدوير” الذي يحترفه السوريون جداً ليشمل العيدية، وأما المحظوظ فكان من يمتلك العدد الأكبر من الأطفال مقابل خسارة جميلة مُني بها من يمتلك عدد أطفال أقل.

يوضح “اسماعيل” الأمر قائلاً: «بصراحة لم أكن أملك في جيبي سوى 4 آلاف ليرة، انتظرت على أشقائي حتى عايدوا أطفالي، أخدت العيدية وبدأت بمعايدة أطفالهم وكتر خير المسؤولين يلي علمونا ثقافة إعادة التدوير».

“اسماعيل” كان من المحظوظين كما يقول ويضيف لـ”سناك سوري”: «لدي 3 أطفال ولدى شقيقي الأكبر طفل واحد وشقيقتي الصغرى طفلان، وقد أعطيت كل طفل عيدية 1000 ليرة سورية، وأشقائي فعلوا المثل معي وبين بعضهم، وقد ربحت من العملية 3 آلاف ليرة سورية، بينما خسر شقيقي على سبيل المثال 3 آلاف ليرة، وخرجت شقيقتي صفر اليدين دون خسارة أو ربح».

لا يخفي “اسماعيل” سخريته من الفكرة، إلا أن الأمر بدأ حين احتج شقيقه الأكبر، يضيف: «حين كان الأطفال سعداء يحصون غلة عيدهم ويخططون ماذا سيفعلون بها، مازحنا شقيقي الأكبر قائلاً إنه لا يرضى وأن علينا أن نزيد العيدية لطفلته ليشعر بأنه ربح مثلنا دون أن يخسر».

اقرأ أيضاً: السوريون وإعادة التدوير.. حتى “الكيلوتات” تصبح مماسح غبرة!

سرعان ما تدخلت الوالدة في النقاش مستغلة إياه، يقول “اسماعيل” ويضيف: «وكأنّ أمي التي لا توفر مناسبة لتحث أخي على إنجاب المزيد من الأطفال، كانت بانتظار هذه اللحظة، لتبدأ السيمفونية المعتادة “روح خلي مرتك تحبل وتجبلك لسه ولدين وهيك بتكسب العيدية متل أخوك”، ليرد عليها شقيقي، “معلش قبلان هالخسارة قدام خسارة كرامتي قدامهم وقت يطلبوا شي وما أقدر جبلن ياه”، وهيك انقضى الوقت وشعر أخي أنه أكثر الرابحين».

تبدو فكرة “اسماعيل” بإعادة تدوير العيدية فكرة ذكية لمواجهة الواقع الحالي بأقل الخسائر النفسية الممكنة، فهو لم يحرم أطفال أشقائه بهجتهم بالعيدية من عمهم، وفي الوقت ذاته حصل على 3 آلاف ليرة قد تكفي أطفاله ثمن بسكوت خلال العيد، خصوصاً مع عدم وجود أماكن تسلية فكلها مغلقة نتيجة التدابير الاحترازية من فيروس كورونا، الذي ورغم مخاطره فقد جنّب كثير من السوريين الحرج أمام أطفالهم.

اقرأ أيضاً: كيف أمضى السوريون يومهم الأول في العيد؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع