السكن الشبابي.. المنزل الحلم في طرطوس

بعد تأخره سنوات… السكن الشبابي لمكتتبيه بأسعار مضاعفة

سناك سوري – طرطوس

لم يعد حلم الشاب “لؤي أبو النصر” المكتتب في مشروع السكن الشبابي في “طرطوس” بالحصول على منزل قابلاً للتحقيق فهو لايملك المال الكافي لدفعه عند تخصيصه به بعد أن قررت المؤسسة العامة للإسكان رفع القيمة التخمينية للشقق التي كان من المقرر تسليمها لأصحابها منذ العامين 2011 و 2012.

ويوضح “لؤي ” وهو مصاب يعاني من شلل طرفين سفليين خلال حديثه مع سناك سوري أنه من المكتتبين على الفئة الثانية 7 سنوات وسجل في عام 2005 وكان من المقرر أن يتسلم شقته في عام 2012  وأنه ملتزم بدفع القسط الشهري منذ 13 عاماً وقد دفع حتى اليوم مايقارب 450 ألف ليرة سورية لكن المؤسسة لم تبادر حتى الآن لبناء الشقق لهذه الفئة لافتاً إلى أنه راجع المحافظة أكثر من مرة ومعه الكثيرين ممن اكتتبوا على هذه الشقق وحصلوا على وعود أولها في 2017 والثاني في 2018 وأخيرا حصل على وعد بالتنفيذ في نهاية عام 2019 .”انشالله يصدقوا هالمرة”.

تأخر المؤسسة في تسليم المشروع ورفع القيم التخمينية للشقق دفع الكثير من المكتتبين لبيع منازلهم لأصحاب المكاتب العقارية الذين استغلوا عدم قدرة المواطنين على تأمين الدفعات الكبيرة عند التخصيص والتي تتراوح بين مليون و4 ملايين ليرة سورية حسب الشقة المخصصة خاصة أن أغلب المكتتبين من ذوي الدخل المحدود ولايمكن لرواتبهم أن تكفي لدفع أقساط الشقة الباقية وفقاً للتخمين الجديد في حين اتجه آخرون لرفع دعوى جماعية ضد المؤسسة ومراجعة الكثير من الجهات الحكومية إلا أن النتائج لم تكن كما يريدون.

ويوضح المهندس “نبيل حبيب” خلال حديه مع سناك سوري وهو أحد المكتببين المهددين بحرمانهم من حقهم في المنزل المخصص به لعدم قدرته على تسديد الدفعة الأولى التي قررتها المؤسسة وتبلغ حوالي 3 ملايين ليرة:« أن المؤسسة باعت وجائب الشقق وهي تختلف بالمساحة من شقة لأخرى فهو مخصص طابق أرضي قيمته التخمينية 11 مليون  ومئتي ألف ليرة سورية لافتا إلى أن أقل متخصص مطلوب منه دفع  2 مليون والباقي أقساط بقيمة 35 ألفا كل شهر ودون أي تسهيلات ومعظم المكتتبين من ذوي الدخل المحدود».

مكتتبو السكن الشبابي في “طرطوس” الذين تحولوا من شباب إلى كهول ومنهم من فارق الحياة أو غادر البلاد يلتمسون من الحكومة إعادة النظر بقرار المؤسسة العامة للإسكان ومحاولة التخفيف من قيمة الأقساط الشهرية و الدفعة الأولية للشقق التي لطالما حلموا باقتنائها متسائيلن لماذا لاتُعاقب المؤسسة لتأخرها بتنفيذ المشروع ولماذا لاتعامل المؤسسة أموال المواطنين الموجودة لديها كأقساط معاملتها لأموالها التي رفعت عليها الفائدة دون أن يكون أي ذنب للمواطن في تأخير تنفيذ المشروع.

يذكر أن مشروع السكن الشبابي في “طرطوس” تعرض لعثرات كثيرة منذ لحظة تخصيص أرض في موقع “أبوعفصة” حيث اعترض أصحاب الأراضي الزراعية على الموقع وتم تغيير الموقع إلى المكان الجديد بالقرب من المشفى العسكري بالمدينة كما أن المؤسسة لم تسلم الشقق المنجزة منذ عام 2012 بحجة الظروف التي تشهدها البلاد.

اقرأ أيضاً: النواب اكتشفوا أن السكن أصبح حلماً للمواطن …إي صح النوم

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع