الزراعة والمربون يتفقون على مشكلة مداجن الدير لكن من يحلها؟

3 مداجن فقط من أصل 29 تعود للانتاج… الفروج بين 5000 و7000 والصوص يأتي من الخارج

سناك سوري – فاروق المضحي

بعد أن كانت مدجنته تستقبل 80 ألف صوص وتعمل على انضاجها حتى تكبر وتصبح دجاجة تباع في أسواق دير الزور ويشتريها المواطن لتكون غذاء عائتله، لا تستقبل اليوم مدجنة “أحمد كمال” أكثر من 20 ألف صوص وذلك بعد أن تعرضت إلى الدمار والنهب خلال سنوات الحرب.

هذه ليست مشكلة “كمال” وحده فهي حالة عاملة في مداجن دير الزور التي خرج معظمها من الخدمة الأمر الذي أدى لخروج الفروج من قائمة مشتريات معظم المواطنين في المحافظة الشرقية الغنية بالزراعة والثروة الحيونية (سابقاً)، يقول “فهد العلي” من أبناء حي الجورة إنه لا يستطيع شراء الفروج بسعره الحالي الذي يتراوح بين 5000 و7000 ليرة سورية، والغلاء بدأ يمتد إلى صحن البيض الذي وصل سعر فئة وزن 2 كيلو غرام إلى 3400 ليرة.

اقرأ أيضاً: دير الزور: أكوام القمامة بالشوارع.. هل انتهى الترحيل بانتهاء فترة الحظر؟

غلاء أسعار الفروج سببه أزمة المداجن في المحافظة، يقول “كمال” إنه يجد صعوبات بالغة في تأمين الصوص الذي يتم شحنه من محافظات أخرى بتكاليف مرتفعة، ويعود المربي ليدفع تكلفة شحنه مرة أخرى بعد انضاجه وطرحه في الأسواق، وهو مايضاعف سعره أحياناً، إضافة إلى المشكلة الجوهرية المتمثلة بصعوبة تأمين الأعلاف اللازمة وارتفاع أسعارها بما فيها الأعلاف البديلة كالذرة والصويا والمتممات الغذائية.

يطالب “كمال” باسم المربين أن تقوم مديرية الزراعة بإيجاد حلول عبر دعم العلف أو تحديد سعر مناسب له بالتعاون مع الجهات المعنية إضافة إلى المطالبة بتأمين إيصال الصوص إلى المحافظة كإجراء لتخفيف من تكاليف الشحن أو تحملها .

مانتجه مداجن دير الزور لا يكفي حاجة السوق أصلاً، “علي الأحمد” بائع فروج يقول إنه يستجر حاجته للبيع من محافظة حمص لأن المداجن الموجودة لا توفر للسوق الكميات التي يحتاجها وهذا يسبب ارتفاعاً في الأسعار نظراً لأن تكاليف النقل سوف يدفعها المواطن المشتري بالمحصلة فأنا كتاجر كلما ارتفعت التكاليف علي سأرفع السعر.

اقرأ أيضاً: وزيران يحاولان خفض سعر الفروج.. والصيف سينقذ الموقف!

دير الزور… من 29 مدجنة إلى 3 

3 مداجن تنتج الفروج في محافظة دير الزور كلها وفق حديث مدير الزراعة “محمود حيو” لـ سناك سوري، وهو عدد لا يلبى الطموح نهائياً وفق تعبيره فمداجن دير الزور المرخصة والعاملة قبل الحرب كانت 29 مدجنة تقوم بتغذية الأسواق من بيض وفروج ولكن الأمر تغير بعد أن تعرضت هذه المداجن للدمار خلال سنوات الحرب، و3 مداجن لا يمكن أن تغطي احتياجات المحافظة.
“حيو” اتفق مع عالمربين على مشكلة غلاء تكاليف الشحن التي تؤثر بشكل كبير على الأسعار، وأكد ارتفاع أسعار الأعلاف بشكل والحاجة لوجود مركز إنتاج أعلاف في المحافظة.
يتفق مربو الدواجن ومديرية الزراعة على مشكلة إنتاج الدجاج والبيض في المحافظة، ويتفقان أيضاً على أسباب المشكلة التي يدفع المواطن ثمنها غالياً من جيبه وراتبه الذي تتناقص قدرته الشرائية يوماً بعد يوم حتى كاد البيض وليس الفروج فقط يغيب عن قائمة مشترياته، فمتى يتم الانتقال من الاتفاق على تشخيص المشكلة والبدء بالحلول التي تحسن واقع الإنتاج وتعيد الفروج إلى موائد المواطنين الذين اشتاقوا له.

اقرأ أيضاً: من “أنطوها بقرة” إلى منحة الدجاجات المجانية.. الحكومة تدعم أهالي الريف

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع