الروزونة.. خبز انتصاف صيام السريان في سوريا

خبز الروزونة

“الروزونة” خبز الطحين و الطحينية والقرفة والسكر.. عليك أن تختار قطعتك بعناية فائقة فالحظ قد يكون بداخلها

سناك سوري – عبد  العظيم عبد الله

تعتبر أكلة الروزونة من الأكلات التراثية لدى السريان بالجزيرة السورية، وهي تعود للقرن الرابع الميلادي، وتعتمد في مكوناتها على الطحين والسكر والقرفة والطحينية.

صناعة خبز “الروزونة” لا تتطلب مكونات كثيرة، ولا جهداً مضاعفاً، تقول “رمثا شمعون” من أهالي المنطقة، وتضيف لـ”سناك سوري”: المقادير الخاصة بالأكلة التي تكفي لأربعة أشخاص وفقاً لـ “شمعون” هي :«لصناعة كمية من هذا الخبز تكفي 4 أشخاص مثلاً، نحتاج إلى نصف كيلو طحين، ونصف كأس سكر، ونصف كأس طحينية، إضافة لنصف ملعقة قرفة ونصف ملعقة خميرة ومثلها فانيليا».

وضع النقود في خبز الروزنة

بعد ذلك تبدأ عملية عجن المكونات، ومن ثم تشكيلها على شكل دوائر متوسطة الحجم، ثم توضع في الفرن حتى تنضج، وفق “شمعون” التي اعتادت صناعة خبز الروزونة بشكل دائم، مضيفة بأنهم يضعون في إحدى الأقراص قطعة نقدية والشخص الذي تكون من نصيبه «يكون سعيد الحظ حسب العرف لدينا ونقول له أنت بركة بيتنا».

اقرأ أيضاً: المهير.. طعام الوجبات الثلاث وكل فصول السنة

بدورها “آراميا حنا” إحدى سكان المنطقة، اعتادت صناعة هذه الأكلة بشكل دائم لأسرتها كل عام تقول في حديثها مع سناك سوري أن «من المستحيل ألا يتم صناعة هذا الخبز، بكميات قليلة أو كثيرة، المهم الحفاظ على هذا التقليد دائماً».

ويرتبط صنع خبز “الروزونة” بحادثة تاريخية يستذكرها السريان بفترة صيامهم كل عام، يوم استشهد أربعون جندياً بالفيلق الناري أو فيلق الرعد الذي كان بإمرة الدوق “ليسياس” وكان مقره “سبسطية” بآسيا الصغرى، ويتم إعداد هذا النوع من الخبز في عيد البشارة، كذلك عند انتصاف الصوم الأربعيني لدى السريان.

اقرأ أيضاً: أكلة السيرك الشعبية.. تراث الكوجر المدفون تحت الأرض

كل شخص يختار قطعته والمحظوظ من يحصل على النقود المعدنية داخل الخبز

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع