الرئيس الأسد: التعاون التركي الأميركي الروسي ليس فعالا

الرئيس “الأسد” يكشف عن 3 خيارات لمسلحي “إدلب” الأجانب

سناك سوري-متابعات

قال الرئيس “بشار الأسد”، إن الوجود الأميركي والتركي في “سوريا”، احتلال يجب إنهائه، وفي حال لم يغادر الأميركيون والأتراك البلاد فإن الأمر الطبيعي الذي يجب أن يحدث هو المقاومة الشعبية.

الرئيس “الأسد” أضاف في مقابلته مع وكالة “روسيا سيغودنيا”، التي نشرت سانا الرسمية نصها كاملة اليوم الخميس، إن الحرب لم تنتهِ بعد، «طالما أنه يوجد إرهابيون يحتلون بعض مناطق بلادنا ويرتكبون مختلف أنواع الجرائم والاغتيالات والجرائم الأخرى، وأعتقد أن مشغليهم حريصون على جعلها تستمر لوقت طويل. هذا ما نعتقده».

واعتبر أن هناك العديد من نقاط التحول الاستراتيجية التي غيرت مسار الحرب السورية، الأولى «كانت في عام 2013، عندما بدأنا بتحرير العديد من المناطق، خصوصاً في وسط سورية، من جبهة النصرة. ثم في عام 2014، نقطة التحول كانت في الاتجاه الآخر، عندما ظهر داعش فجأة، وبدعم أمريكي، واحتل جزءاً مهماً جداً من سورية والعراق في الوقت نفسه… نقطة التحوّل الأخرى كانت عندما جاء الروس إلى سورية عام 2015، وبدأنا معاً بتحرير العديد من المناطق، في تلك المرحلة بعد قدوم الروس لدعم الجيش السوري، تمثلت نقطة التحوّل في تحرير الجزء الشرقي من حلب. وهنا بدأ تحرير مناطق أخرى من سورية ابتداءً من هذه النقطة».

اقرأ أيضاً: الرئيس الأسد: قبل عامين كنت أذهب للعمل رغم القذائف

“الأسد”: سلوك “أردوغان” خطير

الرئيس السوري قال إن الرئيس التركي “رجب طيب اردوغان”، دعم « الإرهابيين في سوريا، وهو يدعم الإرهابيين في ليبيا، وقد كان المحرّض والمشغل الرئيسي للصراع الأخير الذي ما يزال مستمراً في ناغورني كاراباخ بين أذربيجان وأرمينيا. وبالتالي سأصف سلوكه بأنه خطير، ولمختلف الأسباب. أولاً، لأنه يعكس سلوك الإخوان المسلمين؛ فالإخوان المسلمون منظمة إرهابية متطرفة. ثانياً، لأنه يشعل الحروب في مناطق مختلفة فقط لصرف أنظار جمهوره المحلي في تركيا عن التركيز على سلوكه داخل تركيا، خصوصاً بعد علاقته الفاضحة مع داعش في سورية».

وأضاف أن «الجميع يعرف أن داعش اعتاد بيع النفط السوري عبر تركيا وتحت مظلة القوات الجوية الأمريكية وبتورط الأتراك طبعاً في بيع النفط. وبالتالي، فإن هذا هدفه، وهذا خطير. وسواء كان المجتمع الدولي يعرف بهذا أو لا، وعبارة المجتمع الدولي تقتصر فعلياً على بضع دول، أي القوى العظمى والدول الغنية، ولنسم هؤلاء المؤثرون في الساحة السياسية. فغالبية هذا المجتمع الدولي متواطئة مع تركيا في دعم الإرهابيين. إنهم يعرفون ما تفعله تركيا، وهم سعداء بما تفعله تركيا، فتركيا ذراع تلك الدول في تنفيذ سياساتها وأحلامها في هذه المنطقة، وبالتالي لا نستطيع أن نراهن على المجتمع الدولي على الإطلاق».

“تركيا” تنقل المسلحين إلى “أذربيجان”

ورداً على سؤال حول إن كان الرئيس السوري يؤكد نقل “تركيا” للمسلحين إلى “أذربيجان”، قال “الأسد”: «نستطيع أن نؤكد هذا حتماً، تركيا استخدمت هؤلاء الإرهابيين القادمين من مختلف الدول في سورية، واستخدموا الطريقة نفسها في ليبيا، لقد استخدموا الإرهابيين السوريين في ليبيا، ربما إضافة إلى جنسيات أخرى. وبالتالي من البديهي والمحتمل جداً أنهم يستخدمون تلك الطريقة في ناغورني كاراباخ، لأنه كما قلت سابقاً فإنهم هم الطرف الذي بدأ هذا الصراع وشجعوا عليه. وبالتالي، أرادوا تحقيق شيء ما».

تواصل سوري روسي مستمر

وأكد الرئيس السوري خلال رده على سؤال الوكالة الروسية، حول التواصل السوري الروسي قائلاً: «لدينا اتصالات منتظمة، بشكل رئيسي على الهاتف، كلما حدث شيء جديد أو كلما دعت الحاجة لهذه المحادثات… وكما تعرفون، الآن وبسبب فيروس كورونا أصيب العالم بأسره بالشلل. ولذلك أعتقد أن هذه المحادثات ستستمر في المستقبل المنظور على الهاتف».

وفيما يخص مسألة حصول “سوريا” على قروض، قال الرئيس السوري إنه «في وضعنا الاقتصادي، من المهم جداً السعي للحصول على قروض، لكن في الوقت نفسه، لا ينبغي اتخاذ هذه الخطوة دون أن تكون لدينا القدرة على تسديد هذه القروض. وإلا فإن ذلك سيشكل عبئاً وسيكون ديناً. ولذلك، فللمسألة وجهان. مسألة التحدث عن القروض مطروحة، وقد ناقشناها مع نظرائنا الروس، لكن علينا أن نحضّر لمثل تلك الخطوة قبل اتخاذها جدياً، أو لنقل عملياً».

“الأسد”: “ترامب” مدير تنفيذي

وحول التوقعات بتغيير السياسة الأميركية بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، قال الرئيس السوري، إنهم لا يتوقعون وجود رؤساء في الانتخابات الأميركية، «بل مجرد مديرين تنفيذيين لأن هناك مجلساً، وهذا المجلس يتكوّن من مجموعات الضغط والشركات الكبرى مثل المصارف وصناعات الأسلحة والنفط وغيرها. وبالتالي، هناك مدير تنفيذي، وهذا المدير التنفيذي لا يمتلك الحق ولا السلطة لإجراء مراجعة، وإنما يقتصر عمله على التنفيذ. وذلك ما حدث مع ترامب، عندما أصبح رئيساً بعد الانتخابات».

ليرد الصحفي، بأن “ترامب” بالفعل كان مديرياً تنفيذياً لعدة سنوات قبل أن يصبح رئيساً، ويقول “الأسد”: «تماماً! وهو مدير تنفيذي في كل الأحوال. لقد أراد اتباع سياسته الخاصة وأوشك على دفع الثمن. تذكرون قضية عزله. وكان عليه ابتلاع كل كلمة كان قد قالها قبل الانتخابات، ولذلك قلت إننا لا نتوقع رئيساً، بل مدير تنفيذي. وإذا أردت أن تتحدث عن تغيير السياسة، فإن لديك مجلساً واحداً والمجلس نفسه لن يغير سياسته، المدير التنفيذي سيتغير لكن المجلس يبقى هو نفسه. ولذلك لا تتوقع شيئاً».

“الاسد”: الإنجاز الوحيد الذي حققه أوباما الانتقال من بيته للبيت الأبيض

وحول قضية منح “ترامب” جائزة نوبل للسلام في حال تمكن من إعادة قوات بلاده إلى وطنها، سأل الرئيس السوري إن كان “ترامب” مرشح بالفعل، ليرد عليه الصحفي الروسي بالإيجاب، ويضيف “الأسد”: «لم أكن أعرف هذا. إذا أردت أن تتحدث عن الترشيح للسلام، فإن السلام لا يتعلق فقط بسحب القوات. إنها خطوة، وهي خطوة جيدة، وخطوة ضرورية، لكن السلام يتعلق بالسياسة، وبالسلوك. إنه يعني إنهاء احتلال الأرض، والتوقف عن إسقاط الحكومات لمجرد أنها ليست معك، والتوقف عن إحداث الفوضى في مناطق مختلفة من العالم. السلام هو أن تلتزم بالقانون الدولي وأن تدعم ميثاق الأمم المتحدة، الخ. هذا هو السلام، وعندها تستحق جائزة نوبل للسلام. أوباما حصل على هذه الجائزة، وكان قد انتخب للتو، ولم يكن قد فعل شيئاً. ربما الإنجاز الوحيد الذي كان قد حققه هو الانتقال من بيته إلى البيت الأبيض، فحصل على جائزة نوبل. وبالتالي قد يمنحونها لترامب لفعله شيئاً مماثلاً ربما. لا أعلم ماهية ذلك الشيء، لكنه بالتأكيد ليس السلام».

أما بما يخص تصريحات “ترامب” الأخيرة، عن نيته السابقة باغتيال الرئيس السوري، قبل أن يقنعه وزير دفاعه “جون ماتيس” بالعدول عن الفكرة، قال “الأسد”، إن «الاغتيال يُمثل طريقة عمل أمريكية، فهذا ما يفعلونه دائماً، على مدى عقود، وفي كل مكان، في مناطق مختلفة من العالم، وبالتالي فهو ليس أمراً جديداً. ولذلك، ينبغي أن تتذكر دائماً أن هذا النوع من الخطط موجود دائماً ولأسباب مختلفة، وعلينا أن نتوقع ذلك في وضعنا في سورية، مع وجود هذا الصراع مع الأمريكيين، هم يحتلون أرضنا ويدعمون الإرهابيين، وبالتالي هذا أمر متوقع. حتى لو لم تكن لدينا أي معلومات، ينبغي أن يكون ذلك بديهياً».

وأضاف: «كيف يمكن منع وقوع ذلك؟ المسألة لا تتعلق بالحادث نفسه ولا بالخطة الموضوعة بخصوص هذا الشخص أو هذا الرئيس، بل تتعلق بالسلوك. لا شيء سيردع الولايات المتحدة عن ارتكاب هذا النوع من الأعمال الشريرة مالم يكن هناك توازن دولي بحيث لا تستطيع الولايات المتحدة أن تنجو بجريمتها، وإلا فإنها ستستمر في ارتكاب هذا النوع من الأفعال في مختلف المناطق، ولا شيء سيوقفها».

ورداً على سؤال، حول وجود أي محاولات اغتيال أخرى، قال الرئيس السوري إنه لم يسمع بأي محاولة، وأضاف: «لكن من البديهي أن تكون هناك عدة محاولات، أو ربما خطط إذا توخينا الدقة، أما إذا كانت تلك الخطط مفعّلة أو معلقة، فلا أحد يعرف».

اقرأ أيضاً: لجنة أممية تنتقد قيصر وتركيا.. وترامب: كنت أريد اغتيال الأسد

هل سيترشح الرئيس “الأسد” للانتخابات 2021؟

وسأل الصحفي الروسي، الرئيس “الأسد” إن كان ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2021 القادم، ليرد “الأسد” قائلاً إنه «من المبكر الحديث عن ذلك، لأنه مايزال لدينا بضعة أشهر. أستطيع أن أتخذ هذا القرار في بداية العام القادم».

ورداً على سؤال إن كان أحد من الفريق الحكومي أو الرئيس السوري ذاته قد أصيبوا بفايروس كورونا، قال “الأسد”: «نحمد الله أن هذا لم يحدث. ولا أعتقد أن أي عضو في الحكومة قد أصيب».

العلاقة بين كورونا والدستور

وحول سؤال عن العلاقة بين كورونا والدستور، قال “الأسد”: «ليس هناك علاقة بين كورونا والدستور، لقد غيرنا الدستور عام 2012، والآن نناقش الدستور في محادثات جنيف. عقدنا جولة من المفاوضات قبل نحو شهر، وبالتالي فإن كورونا أجل تلك الجولات لكنه لم يوقفها. في النهاية».

واعتبر أن «مفاوضات جنيف هي عبارة عن لعبة سياسية، وهي ليست ما يركز عليه عموم السوريين، فالشعب السوري لا يفكر بالدستور، ولا أحد يتحدث عنه، اهتماماتهم تتعلق بالإصلاحات التي ينبغي علينا القيام بها والسياسات التي نحن بحاجة لتغييرها لضمان تلبية احتياجاتهم. هذا ما نناقشه حالياً، وأين تنصّبُ اهتماماتنا، وأين تركز الحكومة جهودها».

وهنا يسأل الصحفي الروسي: «إذاً تقولون إن محادثات جنيف ينبغي أن تستمر، وإن الدستور على جدول أعمالها، وإنه ما يزال هناك حاجة للمزيد من النقاشات؟»، ويرد الرئيس السوري: «نعم، بالطبع، لقد بدأنا وسنستمر على مدى الأسابيع القليلة القادمة، ربما».

“الأسد”: الخوذ البيضاء أداة

وبما يخص وجود قرار سوري بمحاكمة منظمة الخوذ البيضاء، قال “الأسد” إن «الخوذ البيضاء هي مجرد أداة أو وسيلة، إنها مجرد سلاح استخدمه الإرهاب. لقد أُسست من قبل المملكة المتحدة، ودعمتها الولايات المتحدة، وبالطبع فرنسا والدول الغربية الأخرى، واستُخدمت مباشرة من قبل تركيا. جميع هذه الأنظمة هي الأب والأم الحقيقيان للخوذ البيضاء، وبالتالي هي التي ينبغي أن تخضع للمساءلة قبل الخوذ البيضاء نفسها».

واعتبر أن «السؤال الآن هو: هل لدينا قانون دولي لمتابعة مثل هذه الإجراءات؟ لا، ليس هناك مثل هذا الشيء وإلا فإن الولايات المتحدة ما كانت لتفلت من جرائمها في العراق، على سبيل المثال، وفي اليمن، وفي مناطق مختلفة. ليس فقط الولايات المتحدة بل أيضاً فرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول بما في ذلك الولايات المتحدة في سورية، ما كانوا ليفلتوا من جرائمهم. لكن هذه المؤسسات التي من شأنها أن تطبق القانون ليست موجودة».

وبما يخص ضرورة اتخاذ خطوة ملموسة حيال “الخوذ البيضاء”، قال الرئيس السوري: «نعم، بالطبع، إنهم مجرمون. أنا لا أقول خلاف ذلك. فقبل أن يكونوا الخوذ البيضاء كانوا النصرة، وهناك فيديوهات وصور لجميع أولئك المجرمين، وبالتالي ينبغي أن يخضعوا للمحاكمة في سورية. لكن عندما تتحدث عن الخوذ البيضاء كمؤسسة، فهي صُنعت من قبل الغرب. إذاً، هم مجرمون كأفراد، لكن الخوذ البيضاء مؤسسة غربية – منظمة إرهابية متطرفة – تستند إلى تنظيم النصرة».

كيف سينتهي الوجود الأميركي والتركي في “سوريا”؟

وحول سؤال عن خطط الدولة السورية لإنهاء الوجود التركي والأميركي، قال “الأسد” إن وجود هاتين الدولتين احتلال، وأضاف: «في هذه الحالة، علينا أن نقوم بأمرين: الأول هو إزالة الذريعة التي يستخدمونها لهذا الاحتلال، وهي الإرهابيون – في هذه الحالة داعش – معظم العالم الآن بات يعرف أن داعش صنعه الأمريكيون، وعليه، فإن القضاء على الإرهابيين في سورية هو الأولوية الأولى بالنسبة لنا. بعد ذلك، إذا لم يغادر الأمريكيون والأتراك فإن الأمر الطبيعي الذي ينبغي أن يحدث هو المقاومة الشعبية. هذه هي الوسيلة الوحيدة. فهم لن يغادروا عن طريق النقاش. أو عن طريق القانون الدولي طالما أنه غير موجود».

ووصف الرئيس السوري الاتفاق بين “أميركا” و”مجلس سوريا الديمقراطية” المتعلق باستخراج النفط، بالسرقة، وقال إن «الطريقة الوحيدة لوقف هذه السرقة تتمثل في تحرير الأرض. إذا لم نحررها، لا يوجد أي إجراء يمكن أن يوقفهم عن فعل ذلك لأنهم لصوص».

الوضع في “إدلب”

الرئيس السوري، قال إنه ومنذ «عام 2013 تبنينا نهجاً معيناً في التعامل مع هذه المناطق التي يسيطر فيها الإرهابيون بشكل أساسي على المدنيين أو المدن. نمنحهم فرصة للتخلي عن أسلحتهم، وبالمقابل يحصلون على عفو من الحكومة، وقد نجح ذلك في العديد من المناطق في سورية. لكن إذا لم يسعوا إلى المصالحة، فعلينا أن نهاجمهم عسكرياً، وهذا ما حدث في كل مكان حررناه منذ عام 2013. هذا النهج ينطبق على المناطق التي شهدت مصالحات وطنية وكان المقاتلون فيها سوريين، لكن إدلب مسألة مختلفة، فمعظم الإرهابيين الأجانب في سورية يتركزون في تلك المنطقة، لذلك فإما أن يذهبوا إلى تركيا، وهو المكان الذي أتوا منه أو جاؤوا عبره، أو أن يعودوا إلى بلدانهم، أو أن يموتوا في سورية».

ورداً على سؤال حول فاعلية التعاون الروسي التركي الأميركي، قال: «لا، لا أعتقد أنه فعّال، لسبب بسيط وهو أنه لو كان كذلك، لما ذهبنا إلى الحرب في العديد من المناطق مؤخراً في حلب وإدلب، لأنه كان من المفترض أن يقوم النظام التركي بإقناع أولئك الإرهابيين في تلك المنطقة بالانسحاب وتمهيد الطريق أمام الجيش السوري والحكومة والمؤسسات السورية لاستعادة السيطرة هناك، لكنهم لم يفعلوا، ففي كل مرة قطعوا وعداً لم يفوا بأي من وعودهم أو التزاماتهم. وبالتالي، لا ما كنت لأقول إن هذا التعاون كان فعّالاً، لكن لنرَ. ما يزال أمامهم فرصة أخرى للضغط على الإرهابيين للانسحاب إلى شمال طريق M4 في إدلب، هذا آخر التزاماتهم في الاتفاق الموقع مع الجانب الروسي، لكنهم لم يفوا به حتى الآن. لذلك فلننتظر ونرى».

اقرأ أيضاً: الرئيس الأسد: سوريا تنتهج المرونة على المسار السياسي

الرئيس “الأسد”: ممكن إقامة علاقات طبيعية مع “إسرائيل” فقط حين نستعيد أرضنا

ورداً على سؤال حول إن كانت “سوريا”، قد تقيم علاقات دبلوماسية مع “إسرائيل” مستقبلاً أسوة ببعض الدول العربية، قال الرئيس السوري: «موقفنا واضح جداً منذ بداية محادثات السلام في تسعينيات القرن العشرين، أي قبل نحو ثلاثة عقود، عندما قلنا إن السلام بالنسبة لسورية يتعلق بالحقوق. وحقنا هو أرضنا. يمكن أن نقيم علاقات طبيعية مع “إسرائيل” فقط عندما نستعيد أرضنا. المسألة بسيطة جداً. ولذلك، يكون الأمر ممكناً عندما تكون “إسرائيل” مستعدة، ولكنها ليست كذلك وهي لم تكن مستعدة أبداً. لم نرَ أي مسؤول في النظام الإسرائيلي مستعد للتقدم خطوة واحدة نحو السلام. وبالتالي، نظرياً نعم، لكن عملياً، حتى الآن فإن الجواب هو لا».

وأكد رداً على سؤال إن كان هناك مفاوضات جارية في الوقت الحاضر، أنه «لا، ليست هناك أي مفاوضات على الإطلاق، لا شيء على الإطلاق».

الانسحاب الإيراني من “سوريا”

وحول سؤال عما إن كانت “سوريا”، ستطلب انسحاب الإيرانيين من البلاد، قال “الأسد”: «أولاً، ليس لدينا قوات إيرانية، وهذا واضح جداً. إنهم يدعمون سورية، يرسلون الخبراء العسكريين ويعملون مع قواتنا على الأرض، ويتواجدون مع الجيش السوري. لكن دعنا نأخذ مثالاً عملياً: قبل نحو عام، أخبر الأمريكيون الروس “لإقناع الإيرانيين أنهم يجب أن يكونوا على مسافة 80 كيلومتراً عن الحدود مع مرتفعات الجولان المحتلة من قبل الإسرائيليين”. رغم أنه لم يكن هناك جنود إيرانيون، لكن الإيرانيين كانوا مرنين جداً، فقالوا: “حسناً، لن تكون هناك طواقم إيرانية جنوب ذلك الخط”، وقال الأمريكيون إنه إذا استطعنا الاتفاق على هذا، فسننسحب من الجزء الشرقي المحتل من سورية على الحدود مع العراق، أو المنطقة المسماة التنف، ولكن لم يحدث شيء. لم ينسحبوا».

وأضاف: «وبالتالي، فإن المسألة الإيرانية ذريعة للاستمرار باحتلال أراضٍ سورية ودعم الإرهابيين، إنها تستخدم كقناع لحجب نواياهم الحقيقية. والطريقة الوحيدة بالنسبة لهم لتنفيذ ما يقولونه هي عندما تصبح سورية دولة ألعوبة في يد الولايات المتحدة. هذا ما يريدونه ولا شيء آخر. كل شيء آخر يتحدثون عنه لا يعدو كونه أكاذيب وادعاءات زائفة. ولذلك، لا أعتقد أن هناك أي حل حقيقي مع الأمريكيين ما داموا لا يريدون تغيير سلوكهم».

اقرأ أيضاً: الرئيس الأسد: يجب دعم الإعلام لمتابعة قضايا الفساد

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع