الدفاع التركية : جنودنا لم يلحقوا الضرر ببشر أو حجر أو بشر (ونقطة ضعفن طيبة قلبن)

تركيا: عدواننا كان لطيف وناعم وما بيأذي حدا

سناك سوري _ دمشق

أصدرت وزارة الدفاع التركية اليوم بياناً قالت فيه أن العدوان الأخير على الأراضي السورية لم يلحق الضرر بالبشر والشجر والحجر (صح هو كان عدوان لطيف وناعم وما بيأذي حدا)

البيان الذي نقلته وكالة الأناضول ذكر أن الجنود الأتراك المشاركين في العدوان حرصوا على ألّا يلحقوا الأذى بالمدنيين أو المعالم الثقافية والدينية والتاريخية أو تخريب البيئة، ويكاد البيان يقول أن جنود تركيا جاؤوا مسلّحين بالورد بدل البنادق وكانت المدفعية التركية تقصف بالبارفان لا بالقذائف المتفجرة.

عدوان لطيف ظريف، لا يقتل أحداً ولا يؤذي شجرة أو حجرة ولا تصدقوا أعينكم حين تشاهدون صور الضحايا ولا صور الدمار ولا موجات النزوح، فالرواية التركية تكاد تقول أن الناس ماتوا من الفرحة بمجيء الأتراك والمنازل انهارت من تلقاء نفسها لهول المفاجأة والسكان نزحوا لأنهم لم يتحمّلوا الأنوار القادمة مع الملائكة الأتراك الذين لا يؤذوا أحداً ولا حجراً ولا شجراً ويحبون البيئة أيضاً.

وإذا كانت أعداد الضحايا المدنيين قد بلغت العشرات، وأعداد النازحين تجاوزت ربع مليون نازح وفق إحصائيات “الأمم المتحدة”، وإذا كان الدمار موثّقاً بالصور الواردة من مناطق شمال شرق “سوريا”، وإذا كانت “تركيا” قد استخدمت قنابل “الفوسفور الأبيض” المحرمة دولياً، واستهدفت المستشفيات والكوادر الطبية، واختطفت الناس وقتلتهم بدم بارد، فكل هذا لا يهم، المهم أن الجنود الأتراك يحافظون على البيئة!

اقرأ أيضاً: ضحايا مدنيون وموجات نزوح نتيجة العدوان التركي على شمال شرق “سوريا”..أبرز أحداث اليوم

وللمفارقة فإن بيان الوزارة التركية أراد أن يقدّم شواهد على ما جاء فيه فلم يجد سوى أن يستشهد بما فعلته القوات التركية في تجارب عدوانها السابقة على “سوريا” خلال ما عرف باسم عمليتي “درع الفرات” و “غصن الزيتون”!

ففي الوقت الذي كانت فيه الانتهاكات التركية في “عفرين” وحدها لا تعد ولا تحصى والجرائم المرتكبة هناك مستمرة حتى اليوم فإن وزارة الدفاع التركية وجدتها خير مثال على سلمية عدوانها ولطفه والتزامه البيئي!

كما قال البيان أن الجنود الأتراك يراعون التركيبة العرقية والدينية في مناطق العدوان ويبذلون جهدهم لتلبية احتياجات الناس! وفي هذه النقطة صدقت للحقيقة الوزارة التركية، فقوات العدوان حريصة كل الحرص على العدل بين المكونات العرقية والدينية وعدم التفرقة بينهم وهذا صحيح، حيث لم تتوانَ القوات التركية عن قتل السوريين وتهجيرهم من كافة الأديان والأعراق والطوائف، وإن كان هناك من يشعر بأن العدوان لم يكن عادلاً في استهدافه عليه مراجعة وزارة الدفاع التركية فوراً.

العدوان التركي الذي انطلق منذ قرابة شهر ارتكب ما يكفي من مختلف أنواع الجرائم والانتهاكات، فيما لا يعدو بيان الوزارة التركية أن يكون دليلاً على أن ما وقعت فيه من إنكار هو أكبر دليل على تلك الممارسات، ما دفع الوزارة لتقول أنّ عدواناً عسكرياً لم يقتل أحد ولم يؤذِ حجراً أو شجراً، رغم أن الوزارة ذاتها تتحدث عن السيطرة على مساحات واسعة شرق الفرات، ولا حل لتلك المعضلة إلا أن تكون قوات العدوان قد استعملت التنويم المغناطيسي في وجه من يحاول مواجهتها ودخلت بهدوء!

اقرأ أيضاً:موجة نزوح بعد تجدد العدوان التركي.. مدير الشؤون بالحسكة لـ سناك سوري: افتتحنا 71 مركز إيواء

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع