“الحماصنة” يعيدون تسليط الضوء على النكتة التي اشتهروا بها

النكتة التي غيبتها الحرب عن حمص… عائدة

سناك سوري – سناء علي

أعادت بعص صفحات الفيسبوك الخاصة بأخبار مدينة “حمص” نشر ثلاثة تقارير إعلامية قديمة، جرى بثها في العام 2010 قبل اندلاع الأحداث في  سوريا، تسلط الضوء على النكتة الحمصية .

التقارير كانت قد أجرتها كل من قناة “العربية” السعودية  و”روسيا اليوم” الروسية، و”الدنيا” السورية، وهو الاسم السابق لقناة “سما” الحالية، بعد ظهور مجموعة على موقع الفيسبوك وقتها باسم أصدقاء النكتة الحمصية طالبت منظمة اليونيسكو باعتبار “حمص” عاصمة عالمية للضحك.

الأمر الذي تلقفته محافظة “حمص” وقتها، وكانت تنوي إقامة مهرجان للفرح والضحك السنوي في المدينة المؤهلة للوصول على قائمة اليونسكو بحسب ما جاء في التقارير، التي ظهرت فيها صور المدينة عندما كانت الحرب لا تزال نائمة، الأسواق المكتظة، ساحة الساعة الشهيرة، ومواطنون يلقون النكات يمنى ويسرى ويضحكون دون أن يعرفوا ما سينتظرهم بعد عام من ذلك التاريخ.

اقرأ أيضاً : الحرف التراثية السورية على وشك الاندثار.. هل يلحظها مخطط إعادة الإعمار؟

كثيرة هي المفارقات عندما يرى أحدنا هذه التقارير، فالمدينة أصابتها الحرب في مقتل، والحماصنة الذين طالما نشروا الفرح بنكاتهم، خيم الحزن عليهم لسنوات طويلة، والقنوات الثلاثة التي اجتمعت في ذلك الوقت على إظهار وجه المدينة الجميل، اختلفت الأوجه التي حاولت تصديرها عن نفس المدينة فيما بعد، وحدها النكتة الحمصية ربما بقيت ثابتة، ولذلك أراد الحماصنة إعادة إحياء الفكرة في أذهان المواطنين فقط على الأقل، بعيداً عن المنظمة العالمية، في محاولة لترميم بعض ما كسرته سنوات الحرب الثقيلة.

مفارقة أخرى لا تخلو من روح النكتة، أن موقع الفيسبوك وقتها كان محجوباً في “سوريا” ويحتاج “كاسر بروكسي” للدخول إليه، ومع ذلك كان يستقطب السوريين وينشطون من خلاله، قبل أن تصدر الحكومة السورية قراراً برفع الحجب عنه بعد أشهر من اندلاع الأزمة في عام 2011.

الأربعاء عيد الحماصنة

لطالما عرف يوم الأربعاء بعيد المجانين أو عيد الحماصنة، في تقليد تختلف الروايات التاريخية حول مرجعيته، حيث تقول إحدى الروايات أن ذلك يعود لعصور قديمة عندما كان “عيد المجانين” موجوداً في العبادات القديمة، بما له علاقة بعبادة إله الشمس في القرن الثالث الميلادي والتي كانت تتم في المدينة وتتسم بمظاهر مجون وصخب حتى الهذيان، ما جعل كل من يمر بالمدينة وقتها يعتقد بأن أهلها مصابون بـ “لوثة جنون”.

أما الرواية الأكثر شعبية، فتتحدث عن قيام أهل المدينة بادعاء الجنون، عندكا كان يستعد “تيمورلنك” المغولي لدخول حمص بعدما سمعوه عن بطشه بالمدن الأخرى، وقد صادف ذلك اليوم أنه يوم أربعاء، حيث تتحدث الروايات عن قيام السكان بالخروج من المدينة وترك أبوابها مفتوحة، ولبسوا ( القباقيب) بالمقلوب وانهالوا على براميل الحديد العتيقة ضرباً، ليأمر القائد المغولي جيشه بعدم الدخول إلى المدينة أو الاختلاط بأهلها تجنباً لانتقال عدوى الجنون إليهم، لتنتشر مقولة “أهل حمص جدبوها على تيمورلنك يوم الأربعاء”.

اقرأ أيضاً : “الحماصنة” يزيلون نصب (I love Homs) لأنه بلا نجوم!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع