الحكومة تقر المسابقات بالقطارة والدوائر تستغيث… نسب التقاعد أكبر من التوظيف

في “السويداء”: ألف عامل على لائحة التقاعد في كل عام ولا تعيينات جديدة

سناك سوري – رهان حبيب

أمين المستودع هو في ذات الوقت قاطع فاتورة ورئيس قسم، هل نصحو على إدارات بلا عمال؟ الخوف مبرر مادام نزيف اليد العاملة مستمر بمعدل ألف عامل على لائحة التقاعد كل عام في “السويداء”.

يشير “ناهي الحسين” وهو مشرف على تنظيم معاملات عمال قطاع الدولة والبلديات لصناديق التقاعد ونهاية الخدمة إلى رقم كبير نسبياً يحصي عدد العمال الخارجين من دورة العمل بفعل التقاعد سواء الصحي أو بانتهاء سنوات الخدمة، ليصل العدد إلى قرابة عشرين عاملاً وعاملة في كل شهر، وبالمقارنة مع باقي القطاعات فإن الرقم محقق وقد يزيد عن الألف من عمال القطاع العام من كافة الفئات الذين يخرجون من الخدمة.

يقول “الحسين” لـ سناك سوري : «ترد معاملات العمال للحصول على تعويضاتهم من صندوق المساعدة ونهاية الخدمة وصناديق اتحاد عمال المحافظة لجيل واحد هم بحكم العمر باتو خارج دورة العمل، وبقيت أماكنهم شاغرة والأخطر أنه ومع غياب التأهيل والتدريب رحلوا دون تدريب عمال جدد كون التعيينات نادرة في بعض المواقع».

ويضيف :«حجم خسارة القطاعات العامة من الأيدي العاملة بالمقارنة مع حجم التعينات الجديدة، تؤكد فرضية إدارات بلا عمال التي باتت محققة على أرض الواقع بنسب مختلفة، وهي الفكرة التي حذر منها اتحاد عمال المحافظة عدة مرات، ونفذ عدد من الإحصائيات لعدد من المواقع التي فرغت من أكثر من ثلث عمالها دون تعيين بدائل».

يوضح “جمال الحجلي” رئيس اتحاد عمال المحافظة لـ سناك سوري: «لم تجد مناشداتنا للحكومة خلال اجتماعات مجالس الاتحاد العام لنقابات العمال ولقاءاتنا مع الحكومة والمذكرات التي رفعناها لرئاسة مجلس الوزراء والإدارات العامة، وبقينا ندور في دائرة مفرغة، المديريات تطالب والإدارات تتريث. وفي حال إقرار إحدى المسابقات لا يتم تعين أكثر من واحد على عشرة من العدد المطلوب لقطاعات باتت على حافة مشكلة خطيرة تتمثل في ندرة العمال من مختلف الفئات، ومن واقع الحال نستشهد أنه في مؤسسة “العمران” وفي فرع “المشنف” تحديداً عامل واحد يقوم بمهام الفرع، ليكون مدير وقاطع فاتورة وأمين مستودع ولا نعرف إذا كان يضطر لتحميل البضاعة مع النقص الواضح باليد العاملة».

المشكلة الأكبر تمثلت منذ سنوات في قطاع المخابز فعلى خط الإنتاج الذي يحتاج إلى 26 عاملاً بالحدود الدنيا، اليوم ومع توقف التعينات لسنوات طويلة في هذا القطاع وصلنا إلى ثمانية عمال فقط لخط الإنتاج و هنا يقول: «العمال في عدد كبير من المديريات معرضون لتحمل أعباء نقص العمالة، آلا يكفيهم عبء الوضع المادي وانخفاض الدخل، وإن انتقل العامل للتقاعد بما يقارب 80 بالمئة من الراتب فابنه المتخرج حديثا بانتظار فرصة عمل».

حجم المشاكل التي ترتبط بإنخفاض الأعداد للحدود الدنيا على الإنتاج، تظهر آثاره على نقص الخبرة الفنية بالتالي جودة الرغيف بالنسبة لهذا القطاع، بينما نجد مشاكل فنية شائكة يضطر عامل واحد للتعامل معها في أقسام مديرية الري تبعاً لنقص واضح في الكوادر الفنية.

اقرأ أيضاً: الحكومة تحتاج عمال فئة خامسة “انقعوا شهاداتكم الجامعية”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *