الحكومة تبدد 3 مليارات بعد أن غيرت خطتها.. (التجريب مو غلط والمصاري بحر)

الخطط الخمسية بتسلم عليكم.. قرار حكومي بهدم معامل القابون ونقلها إلى عدرا العمالية بعد أن أهل أصحابها 400 معمل منها (كنتوا خبروهم من الأول)

سناك سوري-متابعات

3 مليارات ليرة سورية صرفتها الحكومة التي تتبع سياسة التقشف مؤخراً، على إعادة تأهيل المنطقة الصناعية في القابون بريف “دمشق” (تمديد كهرباء وشق طرقات)، قبل أن تقرر لاحقاً التوجه لإعادة الألق لمدينة “دمشق” وتحويلها إلى مدينة سياحية، وإصدار قرار بنقل معامل منطقة القابون إلى مدينة “عدرا” الصناعية، (وبالنسبة للـ3 مليار فيا أخوان مابو مشكلة التجريب عملية هامة جداً، حتى لو أدت للهدر، المهم الخطط الخمسية عال العال وبتسلم عليكم).

صناعيو القابون وفي شكوى طرحتها صحيفة “تشرين” المحلية، قالوا إنهم تعرضوا لغبن شديد جراء القرار، خصوصاً أنهم بدأوا بترميم معاملهم وإعادة إطلاقها بناء على الدعم الحكومي الذي تقرر تقديمه لهم بعد زيارة وفد من الحكومة للمنطقة عقب استعادة الدولة السيطرة عليها.

الصناعيين وخلال فترة قصيرة عملوا على إعادة تأهيل معاملهم، وتم تجهيز وإطلاق 400 معمل بشكل كامل، قبل أن تفاجئهم الحكومة بقرارها هدم المنطقة ونقل المعامل إلى “عدرا” العمالية، يضيف الصناعيون في شكواهم: «تم سحب المحولات التي تم تركيبها فوراً وقبل توقيع القرار وإصداره رسمياً، وهذا شكّل هدراً في الميزانية التي صرفت على البنى التحتية، ومن حق الصناعي الوجود في معمله، وأن يتابع الإنتاج حتى تاريخ يوم الهدم، لكن بلدية القابون هددت بختم أي معمل يقوم بالترميم أو الإنتاج قبل صدور أي قرار رسمي».

اقرأ أيضاً: “خميس” اتبع إجراءات التقشف.. ضيافة الصحفيين اقتصرت على زهورات وقهوة مرة!

رغم الوعود التي حصل عليها الصناعيون بأنهم سيتلقون تعويضا يتضمن أسهما في المنطقة التنظيمية التي سيتم تشييدها في القابون وإعطائهم تسهيلات بمقاسم في مدينة عدرا الصناعية بدفعة أولى تستحق بعد أربع سنوات، وبأقساط لمدة 10 سنوات وهي عروض مغرية نظرياً، إلا أنهم أبدوا تخوفاً كبيراً مستندين فيه على ما حدث في مشروع “ماروتا سيتي” الذي تم إخلاء منطقته من السكان قبل 5 أعوام، ولم يتم المباشرة في البناء حتى اليوم.

مدير صناعة ريف “دمشق” “محمد فياض” استفاض شرحاً عن مزايا منطقة “عدرا” العمالية بالنسبة للصناعيين، ورفض الحديث عن أي تفاصيل أخرى في شكوى الصناعيين، وبحسب الصحيفة فإن إجاباته كانت مقتضبة، مكتفياً بالقول إن «نقل هذه المنشآت أفضل وأجدى اقتصادياً وأن كل التسهيلات المالية والقروض الميسرة تصب في مصلحة أصحاب هذه المنشآت عند المباشرة ببنائها»، (يعني ما معقول أصحاب المنشآت يفهموا مصلحتهم أكتر من المسؤولين ونقطة انتهى).

وبغض النظر عن المشكلة ومن هو الطرف المحق فيها، فإن التنفيذ هو بيت القصيد وهو المشكلة القائمة في بلادنا منذ زمن طويل، فكل شيء يتم بقرار حكومي فجأة دون أي دراسة للواقع والـ3 مليارات يلي بالمقدمة تشهد، كما أن باب الحوار بين الحكومة والمتضررين من قراراتها مغلق، فليس من المنطقي أن يفهم أحد منا أكثر من الحكومة حتى يناقشها في قراراتها التي تمس واقعنا وحالنا، (السياسة الأبوية يلي ما كانت تعرف تخلص، لك حتى أبهات هالجيل غيروها، وحكومتنا مصرة عليها، الله محيي الثابت يا عمي).

هامش: ربما توضح هذه الشكوى سبب منع الصحافة من حضور اجتماع مجلس محافظة دمشق شهر تموز الفائت، والذي تمت فيه الموافقة على إعلان مخطط القابون التنظيمي رغم اعتراض الصناعيين، في حين وصفه المجلس بأنه مخطط مميز!.

اقرأ أيضاً: دمشق: منع وسائل الإعلام من حضور اجتماع “إشكالي”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع