الحسكة عطشى.. طفل سوري: ماما المي طعمه مرّ

طفلان يملآن مياهاً تبدو غير صالحة للشرب في الحسكة-صفحة سوريون بتويتر

سوريون يغزون فيسبوك وتويتر ويطلقون حملة “الحسكة عطشى، أنقذوا الحسكة”

سناك سوري-دمشق

“الحسكة عطشى”، “أنقذوا الحسكة”، تصدر هذان الهاشتاغات موقعا التواصل الاجتماعي، تويتر وفيسبوك، بعد أن أطلق سوريون حملة لمناشدة العالم عسى أن يتم إنقاذ أهالي “الحسكة” من العطش بعد أن قطعت قوات العدوان التركي المياه عنهم منذ أكثر من 20 يوماً، للمرة السادسة على التوالي، منذ بدء العدوان صيف العام الفائت، إلا أن هذه المرة كانت الأطول زمنياً.

يتساءل “مصطفى”، هل من المعقول أن تصل وحشية الإنسان لهذا الحد، مضيفاً أن «الأتراك يقطعون المياه عن الحسكة، ويحرمون أكثر من مليون شخص من المياه»، في حين يقول “موريس”: «الجزيرة السورية المحاطة بالمياه، من دون مياه».

تبرز صفحة “سوريون” الناشطة على تويتر، صورة مؤلمة لطفلين يملآن المياه التي تبدو أنها غير نظيفة، وتعلق عليها: «طفل في الحسكة: ماما المي طعمه مر»، في حين تشارك الصحفية “لما علي” بالحملة، وتقول في منشور لها: «نحن مو طالع بإيدنا إلا نكتب كم منشور وكم هاشتاغ، بس كتير حاسين فيكم مع خجل كبير».

سرعان ما انضم عدد من الفنانين السوريين إلى الحملة، بينهم “كاريس بشار” التي قالت عبر تويتر: «ما بقا يخلص عذاب هالشعب، ارحموا الأطفال، ارحموا الناس»، وأيضاً “سلاف فواخرجي” كتبت: «وجعلنا من المياه كل شيء حي، والحسكة بلا مياه».

اقرأ أيضاً: العطش يخنق الحسكة .. مليون سوري بلا ماء

الفنان “ناصيف زيتون”، شارك منشوراً قال فيه: «الحسكة من مدن سورية الغالية بدون مياه، مصايب وين مابرمنا، سورية عانت ولساتها عمتعاني وماحدا سامع»، وأيضا “فايا يونان” قالت: «لأكتر من 20 يوم متواصل مليون إنسان محروم من الماء بالحسكة شمال شرق سوريا، مليون حياة مهددة بسبب العطش، القوات التركية قطعت المياه من محطة الضخ، وهي مو أول مرة، بس هالمرة مع الكورونا والحصار أقسى وأخطر مرة، خلونا نخليها آخر مرة وساعدونا بنشر المأساة، ونخلي الإعلام والعالم يتحرك».

الفنانة “لينا شاماميان” شاركت بالحملة وقالت إن مليون سوري في “الحسكة” بدون مياه منذ 20 يوماً، وأرفقتها بهاشتاغات الحملة، وهاشتاغ، “حاج حرب”.

عدد من الناشطين اللبنانيين تفاعلوا مع أزمة “الحسكة”، ما يذكرنا بمشهد تعاطف السوريين مع تفجير مرفأ “بيروت”، وكتب “جو”: «الحسكة بدون ماء، حسبنا الله ونعم الوكيل»، وأرفق المنشور بعدة هاشتاغات، خاصة بأزمة “الحسكة”، كذلك بأزمة انفجار “بيروت”.

اقرأ أيضاً: سوري يناشد العالم إنقاذ الحسكة من العطش… عاملونا كبيروت

محافظ “الحسكة”، “غسان خليل”، قال في تصريحات نقلها الوطن أون لاين أمس الجمعة، إن الجهات الحكومية تقوم بجهود كبيرة لتأمين مياه الشرب لسكان المحافظة، وأضاف أن قوات العدوان التركي تمنع مؤسسة مياه “الحسكة” من إجراء الصيانة اللازمة لمضخة آبار “علوك” على الحدود بعد رأس العين، البالغة 32 بئراً، وتوقيف الضخ منها.

“خليل”، أشار أنهم لجأوا إلى حلول إسعافيه، عبر تفعيل آبار “الحمة” التي تستخدم للغسيل، ونقل مياه الشرب بثمانية صهاريج لسكان المدينة من منهل “نفاشة”، الذي يبعد 20 كم عن المدينة.

يبقى السوريون على أمل أن تلقى مناشداتهم هذه أذناً صاغية لدى العالم، عسى أن يتم التحرك لإنقاذ أكثر من مليون سوري من العطش، في أوج أزمة الكورونا التي تعصف بالعالم، وتعتبر المياه جزء رئيسي من البرنامج العلاجي للقضاء على الفايروس عند غسل اليدين، لكن ماذا عن مليون شخص لا يجدون حتى مياهاً يشربونها.

اقرأ أيضاً:الحسكة: قوات العدوان التركي تقطع المياه ومخاوف من تفشي كورونا

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع