إقرأ أيضاالرئيسيةسناك ساخن

الحسكة: خبز البعث..بنكهة الرمل!

سناك سوري –  آزاد عيسى

لم يكن السيد “أبو حسن” يعتقد أنه يشتري لأطفاله خبزاً بنكهة الرمل، حتى بدأ صوت الرمل يتكسر تحت أسنان أفراد العائلة الذين تجمعوا على طعام الغداء، يقول أبو حسن لـ “سناك سوري: اعتدت أن أحضر الخبز من مخبز البعث في مدينة القامشلي، في الأونة الأخيرة لاحظت مع جيراني أن الخبز مليء بالرمل، ولا خيار آخر أمامنا فأسعار الخبز في الأفران الخاصة أمر ليس بمقدورنا تحمل كلفته حتى لو اضطررنا إلى أكل الرمل أو الصوم نهائياً عن الخبز، لا نعرف عن ماذا سنصوم بعد ربما يغشون الأوكسجين في المستقبل.

ورغم كل ذلك تصطف طوابير البشر بانتظار الحصول على ربطة خبز بالرمل من مخبز البعث، فكما قال أبو حسن أسعار الأفران الخاصة “نار كاوية” ويضيف: خصوصاً وأن الرقابة على الأفران الخاصة تابعة لهيئة التموين في الإدارة الذاتية، وتموين الإدارة الذاتية لا يقل فساداً عن تموين الحكومة، والوحيد الذي “يأكلها” هو نحن المواطنين.

 وعلم سناك سوري من مصادر خاصة أن سبب وجود الرمل في الخبز يعود إلى شراء مخبز البعث لكمية كبيرة من الطحين من أحد الأفران الخاصة الذي قام بجمع الطحين من الأرض التي كانت غير نظيفة وتحوي كمية كبيرة من الرمال التي اختلطت بالطحين، فبالتأكيد صاحب الفرن الخاص لن يرمي كل ذلك الطحين، وبنفس الوقت لن يضرب سمعة فرنه بتصنيع خبز الرمل،  فكان الحل الأسهل بيعه لفرن “الحكومة” الذي لن يتردد القائمون عليه في شرائه بسعر أقل.

فارق السعر الذي يوفره فرن البعث لا نعرف إلى جيبة من يذهب، لكننا نعرف أن الرمال تذهب إلى معدة الأطفال والرجال والنساء، وقالت المصادر إن الخبز بنكهة الرمل سيستمر حتى نفاذ كمية الطحين المغشوش.

ذات المصادر أكدت لـ “سناك” أن مخبز البعث يخصص ساعة واحدة يومياً لإعداد خبز من الطحين السليم بدون وجود الرمل، وخبز تلك الساعة مخصص للمدللين من أصحاب الشأن، ولا يعلم موعد تلك الساعة إلا خالقها ومبتدعها.

وتضم مدينة القامشلي مخبزان حكوميان اثنان أحدهما استولت عليه الإدارة الذاتية وهو مخصص لمؤيديها، بينما مايزال مخبز البعث الذي ينتج هذه الأيام خبزاً بنكهة الرمل تحت سيطرة الحكومة السورية.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى