“الحسكة”.. افتتاح صالون حلاقة مجانية للخواريف!

خدوا خواريفكم وهيا إلى الحسكة!

سناك سوري-عبد العظيم العبد الله

بخلاف الرجال الذين يدفعون 500 ليرة كحد أدنى لحلاقة شعر رأسهم، أو السيدات الذين يدفعون أقله 1500 ليرة، فإن الخواريف لا تدفع أي مقابل جراء جز صوفها كاملاً، حيث لا يتقاضى “غسان حسين” أي نقود للقيام بعمله بجز الصوف، معلناً عن بدء افتتاح صالونه الواسع وسع الساحات العامة بريف “اليعربية” في “الحسكة” منذ أواخر شهر نيسان الفائت والذي يستمر حتى أواخر شهر أيار الجاري.

“حسين” وهو أبرز حلاقي الأنعام في منطقته يقول إنه تعلم مهنة جز صوف الأنعام لحاجة المنطقة وقريته “قلعة الهادي الغربية” لهذه المهنة عام 2010، مضيفاً لـ”سناك سوري”: «تحتاج لدقة وصبر وتعلم جيد، فحلاقة الصوف عن جسد الخاروف، حساس جداً، والمقص المستخدم اسمه “الزو” كبير وحاد جداً، وأي خطاً يجرح الخاروف».

جز صوف الأغنام يبدأ عندما يتجاوز عمر الخروف العام الواحد، حيث يتم اختيار مكان ما في ساحة القرى يجري تنظيفه، كما يقول، مضيفاً: «نبطح الغنم على الأرض، مع ربط أرجلهم بشكل محكم، كي لا تتحرك ويخطأ الحلاق ويبقر بطنها أو أي مكان آخر في جسدها، فمن الممكن أن تتعرض للموت، وبعدها أبدأ بجز صوفها من منطقة الرأس نزولاً عند البطن والأرجل».

اقرأ أيضاً: الجزيرة السورية.. الربيع الأول من نوعه منذ 40 عاماً!

“حسين” اكتسب خبرة كبيرة في جز صوف الأغنام، حيث لم يعد الخروف الواحد يكلفه أكثر من 20 دقيقة من الوقت، بينما في السابق كانت تأخذ معه العملية أكثر من 65 دقيقة للرأس الواحد، مشيراً إلى أن الوقت الأمثل للقيام بها يبدأ منذ أواخر نيسان وحتى آخر أيار، حيث تحتاج الأغنام صوفها في الشتاء لتدفئتها بينما في الصيف يشكل عبئاً كبيراً عليها يزيد من حرارة جسدها لذلك من الضروري جزه بهذه الفترة بعد انقضاء الشتاء وقبل بدء حر الصيف، مضيفاً أن «هذه الفترة الجو يكون مثالياً، فلا يبرد الغنم عند الحلاقة، كما أنها الفترة التي ينمو فيها الصوف مجدداً»، وتبدأ عملية الجز في فترة الضحى وحتى الساعة الـ10 صباحاً تقريباً.

بخلاف الخواريف لا يحتاج الماعز لحلاقة شعره فهو يسقط وينمو من تلقاء نفسه، مشيراً إلى أنه وبعد الانتهاء من جز صوف الخواريف يلون كل مجموعة تابعة لأسرة واحدة لون خاص كي تسهل عملية التعرف عليها ولا تختلط ببعضها البعض أثناء الرعي.

يؤكد “حسين” أن عمله السنوي هذا تطوعي ولا يتقاضى عليه أي مبالغ مالية، معرباً عن سعادته بالعلاقة الاجتماعية التي تشكلت بين قريته وباقي قرى المنطقة جراء مهنته خصوصاً وأن أصحاب الأغنام يطلبونه لقريتهم أو يحضرون أغناهم إليه في قريته لجز صوفها.

اقرأ أيضاً: مخترع سوري يدعو لاستثمار الجواميس في إنتاج الغاز!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع