الحرب الكبرى من بوابة “دمشق” ماهي أهدافها ومن يخطط لها؟

معهد فريل يقدم تقريراً يتضمن معلومات خطيرة ويتحدث عن مواجهة كبرى مع “روسيا”

سناك سوري – متابعات

نشر معهد “فريل” للدراسات في العاصمة الألمانية “برلين”، تقريراً مطولاً عن تفاصيل ما أسماه “الحرب الكبرى” التي يجري الإعداد لها على قدم وساق في العواصم الغربية، بهدف تدمير “روسيا”، مستغلين وجودها في “سوريا” للبدء بتنفيذ خطط موضوعة بحرفية ودقة عالية.وهذه الخطط قديمة جداً، وتعود إلى مابعد انتهاء الحرب العالمية الثانية التي كان دخول “السوفييت” فيها حاسم

اً لإزاحة الخطر “الفاشي” الذي كاد أن يقضي على “أوروبا”: «لولا “موسكو”، لكانت “أوروبا” تحت سيطرة أحفاد “هتلر” هذه الأيام».. هذا ما قالهُ ألماني تجاوز الثمانين لمركز “فيريل” للدراسات في “برلين”، وهي حقيقة يُدركها الغرب و”الولايات المتحدة” على رأسهم.

التقرير رأى أن تدمير “روسيا” هو الشغل الشاغل للناتو حتى قبل تأسيسه، وتساءل هل الخطة مستمرة؟، ومن ثم ربط بين العدوان الأخير على “سوريا” واستمرارية مشروع تدمير روسيا، معتبراً أن الهجوم كان بمثابة جسّ نبض وهو ما أكده عدد من قادة العالم وسياسييه، فالرئيس الأخير للاتحاد السوفيتي “ميخائيل غورباتشوف” قال: «الضربة الصاروخية الثلاثية على “سوريا”، أشبه بالتدريب قبل الإقدام على حرب جدية».

السكرتير العام للناتو “جينس ستوسنبرغ” قال: «الضربة الثلاثية كانت إشارة واضحة لـ”روسيا” و”إيران”.

الرئيس الألماني “فرانك فالتر شتاين ماير”: «علينا أن نشعر بالقلق بسبب ازدياد الهوة بين “روسيا” والغرب، والذي قد تكون تداعياته أبعد بكثير من مجرد سوء علاقات».

رئيسة وزراء بريطانيا “تيريزا ماي” رأت أن قصف سوريا فيه مصلحة قومية لبلادها، بينما تساءل أعضاء في مجلس العموم البريطاني: «أيهما أخطر على العالم، “روسيا” أم “الولايات المتحدة”»؟

اقرأ أيضاً أميركا تدرس رد عسكري جماعي قد يستهدف القواعد الروسية في سوريا

خطة “Anglo Zionists” لتدمير “روسيا” مروراً بـ”دمشق”

وهي خطة تقودها “بريطانيا”، وتقوم على أكتاف “الجيش الأميركي”، وبتمويل غربي وخليجي. هذا ما يُخطّطُ له، وليس بالضرورة أن يحدث بدقة، لكن كافة الأحداث على الأرض تُشير إلى أنهم وصلوا لمنتصف الخطوة الأولى.

فالخطوة الأولى تركز على: «ضربات جوية متكررة لأهداف “سورية إيرانية”، ضربات متصاعدة الوتيرة، بحيث تُصبح أمراً روتينياً، ليتم استهلاك مخزون الصواريخ الدفاعية “السورية والروسية” بآن واحد، وكشف الأسلحة الحديثة. وإن تمت إثارةُ الروس، على “الناتو” انتظار ردهم الغاضب، فإن لم يحصل، ننتقل للخطوة التالية».

وتركز “الخطوة الثانية” على: «توسيع الضربات لتشمل مواقع عسكرية أشد أهمية، مثل “قيادة الأركان السورية”، مطارات هامة، بما في ذلك قصفُ “القوات الروسية”، وإثارة غضب “موسكو”. في حال الرد الروسي العسكري المباشر، يتم التعامل معهُ بناء على طبيعتهِ وحجمهِ ومنطقتهِ».

أما الخطوة الثالثة مع الضغط العسكري ضد “روسيا”، ستكون أمام أمرين: «الانسحاب بخزي والانكماش ضمن الأراضي الروسية، أو الرد العسكري، فالعقيدة العسكرية الروسية “عقيدة استشهادية” أي الحرب، وهنا ليس أمام “الجيش الروسي” سوى قصفُ مصدر الصواريخ، وهو ما تريدهُ “واشنطن”، فتقصف “قواتُ الناتو” المنشآت والقواعد العسكرية الروسية والأسطول الروسي في كل مكان في “الشرق الأوسط”». مع ملاحظة أن كل ما ورد يتم بأسلحة تقليدية غير نووية، ولن يتم استخدام أي سلاح نووي لأن الجانبين يُدركان العواقب.

أما الخطوة الرابعة: «يُهاجم “الناتو” أسطول “البحر الأسود”، وبعض الموانئ الروسية، دون الدخول في الأراضي الروسية، وهنا يظهر دور “تركيا” القذر، وانحيازها لجانب “الولايات المتحدة”، بجميع الأحوال يجب ألا يتم وضع “روسيا” أمام “صراع الوجود” في هذه الحرب كي لا تستخدم الأسلحة النووية».

ويكمل تقرير “فريل” عن هذه الخطة بالقول: «تدمير “إيران” و”الجيش السوري”، و”حزب الله” سيتم ضمن الخطوات، وابتداء منذ نهاية “الخطوة الأولى”. الحجج كثيرة وجاهزة لكل طرف، والمطلوب: إلحاق هزيمة عسكرية كبيرة بروسيا، وتركها تهدم نفسها من الداخل، لكن هل الأمر بهذه البساطة؟. حالياً ورغمَ أنّ “قوات الناتو” وقواعدهُ وتسليحهُ وعتاده وعدد جنوده، يعادل عشرة أضعاف مثيلهُ الروسي، لكن هذا غير كافٍ».

ماذا قالت الصحافة الغربية عن ذلك؟

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” في 15 نيسان الجاري: «أنّ ثلاثة خيارات للضربة على “سوريا” عرضت على الرئيس الأمريكي، تضمّن أحدها استهداف “الدفاعات الجوية الروسية” في “سوريا”. والذي منع ذلك هو وزير الدفاع الأميركي، لأنه يعلمُ ماذا يعني ضربُ الروس بينما الحشود العسكرية لم تصل بعد».

ورأت مجلة “فوربين بوليسي” بنفس التوقيت: «إنَ “بوتين” بات بنظر الغرب، مارقاً ك”صدام حسين”، ومن الصعب التوصل لتسوية استراتيجية مع خصم غير جدير بالثقة بالنسبة للقادة الأميركيين، كما أنّ التوصل إلى حل وسط مع “روسيا” يعني التنازل عن “الذات الأميركية” الطاغية. إذاً فالمواجهة العسكرية قادمة وهي ليست لصالح الروس».

وعبرت الصحافة الألمانية في 7 آذار 2018: «عن الرعب مما قد يحدث في “سوريا”، وينتقل إلى “أوروبا” إن تطورت الأحداث إلى حرب كبيرة، وربما عالمية، ونشرت خبراً مرعباً: (صواريخ اسكندر الروسية في كالين غراد يمكنها تدمير برلين خلال دقائق)».

ويرى محللون عسكريون في “برلين”، و”واشنطن” أنّ الناتو ينتظر وصول التعزيزات “البحرية الأميركية” إلى “شرق المتوسط”، وهي قادمة، فقسم منها سيرابط “غرب فلسطين” لحماية “إسرائيل”، والآخر سيدخل “البحر الأحمر”، أو “شرقي المتوسط”.

وإنّ ما سيجتمعُ قبل نهاية نيسان 2018 من قطع حربية بحرية للناتو يقارب 75 قطعة، فإذا حسبنا القوات المتمركزة في القواعد المنتشرة للناتو في “الشرق الأوسط”، نرى أنه حشدٌ عسكري يفوق ما جرى في كانون الثاني 1991، فلماذا كل هذا؟ أهو فقط استعراض للعضلات أم أنّ هناك خطة لتنفيذ هجوم كبير على أكثر من دولة؟ وليس فقط ضد “الجيش السوري”.

العدوان الأخير في 14 نيسان جاء لجس النبض وضمن الخطة الموضوعة. صحيح أنه فشل فشلاً ذريعاً، لكن هل انكفأ الناتو؟ إذاً؛ بحسابٍ بسيط ليس هناك أيّ توازن عسكري؟ بحيادية؛ ليس هناك أي توازن عسكري بين أعداء سوريا وحلفائها، وهذا ليس اجحاف أو إنقاص من قدرة أي جانب. إنها الحقيقة، وهنا نتحدث بالمنظور العسكري والعددي وليس العقائدي والاستشهادي.
تكمنُ الخطورة وحسب رأي “مركز فيريل” في أنّ المعركة الحالية في “سوريا” هي معركة وجود، بالنسبة للطرفين، ومما قيل على لسان وزير الدفاع البريطاني المراهق “غيفن وليامسون”: «على “روسيا” أن تختفي عن الوجود». هذا يُلخص كل شيء.

يقول “جميل م شاهين”: «كتبتُ منذ بداية الحرب في “سوريا” مقالة بعنوان “الحرب العالمية الثالثة تمرّ من بوابة دمشق”، ويبدو أنها إن حدثت، ستكون “دمشقُ” بوابة العابرين. لو كان الأمر بيد الغرب، لقام بمسح “روسيا” دون انتظار، لكنّ ما يخشاهُ ليس المعارك الكبرى، إنما ما هو أبعد، فالجنوح نحو حرب عالمية ثالثة ستكون أكثر من نووية. أنّ “الناتو” إن اجتمع ضد “روسيا” عسكرياً، سيقضي عليها، على فرض أنه وجه ضربة قاتلة أولى كما خطط منذ عام 1949. لكن “روسيا” وبعد موتها ستقضي على العالم.

قريباً، سنرى انسحاباً أميركياً من “سوريا”، لتحل محلهُ “قوات عسكرية عربية” تمهد لاشتباكات مع “إيران”، و”الجيش السوري”. العالم بحاجة لعقلاء، وهم قلة.

اقرأ أيضاً السوريون على موعد جديد مع الحرب.. صدام إيراني إسرائيلي محتمل في سوريا!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *