الحرامي لا يريد سرقة “المسؤول”.. لأنو ما بياكل مال حرام!

البطاقة الذكية ما خلت بنزين والمصرف ما ترك شي من الراتب ليسرقوا الحرامي.. حتى الحرامي بـ”سوريا” (معتر)!

سناك سوري-رحاب تامر

لم يخشّ “مواطن صامد” أن يسير وحيداً في منتصف إحدى الليالي بشوارع “دمشق” حتى تلك التي يقال إنها خطرة ليلاً، واللصوص يتربصون بالمارة فيها.

مشى تحت ضوء القمر بكل رومنسية يدندن إحدى الأغنيات منتشياً، قبل أن يفاجئه لص بسكين كانت لتبدو مخيفة لكن “عبد الله” واجهها بكثير من البرود.

«وقف عندك وهات كل يلي معك»، قالها اللص بينما دخل “عبد الله” في نوبة ضحك هستيرية، «يا أخي والله لا أملك شيئاً سوى باكيت دخان 1970، وقداحة عادية مو وشيعة و1500 ليرة تفضل خدهن».

-لك إنت مو خايف من السكين حتى عمتضحك ومو فارق معك؟

-الله يخليلنا القرارات الحكومية بطلت تخلينا نخاف من شي

-بدي اخطفك واطلب فدية

-فدية شو لك عيني، بيتي بالأجار لا أملاك ولا رزق، عندي هالكلية والكبد بينفعوك؟.

-تعال نفكر شو ممكن تعطيني، أها هات البنزبن يلي عندك.

-البطاقة الذكية ما خلتلك شي منو، بعتذر.

-طيب بخطفك وأول الشهر باخد الراتب.

-راتب شو، أنا ما بقبضوا المصرف رح يسبقك وياخدوا ويلي بيضل منو هدول سلفة كنت آخدن من المحاسب.

-شايفلك أحسن شي اسرق روحك وارتاح

-ياريت والله بتريحني كتير

-خلص رح انتظر زودة الحكومة ووقتها بجي بسرقك، أنا عمراقبك وناطر ديني منك

-ها ها ها مفكر لحالك ناطر الزودة؟، التجار سابقينك عليها سابقينك، دور على شي تاني.

اللص احتار في أمره، وأربكه ما شاهده، لم يكن يعتقد أنه سيصادف هكذا ضحية في حياته، لكن “مواطن صامد” قطع جدار الصمت وأخبر اللص بوجود مسؤول يمتلك الكثير من الأموال وأخبره بكل التفاصيل التي يريد أن يعرفها ليخطط لعملية السرقة، ليجيبه اللص بأنه (ما بياكل مال حرام).

اقرأ أيضاً: السوريون وإعادة التدوير.. حتى “الكيلوتات” تصبح مماسح غبرة!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع