رياضة

الجيش بطلاً لآسيا..18 عاماً على أول الإنجازات القارية للأندية السورية

قطبا دمشق تنافسا على الذهب الآسيوي في نهائيين للذكرى

18 عاماً مرت على لحظة التتويج القاري السوري الأول على صعيد الأندية، حين حصد “الجيش” لقب أول نسخ كأس الاتحاد الآسيوي، وعلى حساب ممثل “سوريا” الثاني في البطولة “الوحدة” في نهائي دمشقي خالص.

سناك سبورت – غرام زينو

إنه العام 2004 الذي يشكّل علامة فارقة في تاريخ أندية كرة القدم السورية لا سيما نادي “الجيش” والذي سجّل إنجازاً تاريخياً فتح خلاله الباب أمام الأندية المحلية للدخول إلى عالم الألقاب القارية.

حلَّ “الجيش” في بداية بطولة كأس الاتحاد الآسيوي في نسختها الأولى 2004، ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب “طرابلس الرياضي” اللبناني و “نيبيتشي” التركمانستاني.

وأنهى “الزعيم” الدور الأول لمجموعته بعد أن تعادل سلباً مع الفريقين خارج أرضه، وفاز على أرضه بسداسية نظيفة ضد الفريق التركمانستاني كانت أعلى نتيجة يحققها في مشاركاته بالبطولة، وبهدفين مقابل لاشيء أمام “طرابلس”.

مقالات ذات صلة

وصل “الجيش” بتلك النتائج إلى الدور ربع النهائي وكان على موعد مع ملاقاة “إيست بنغال” الهندي، الذي تعادل معه ذهاباً بدون أهداف، فيما شهدت مباراة الإياب في “دمشق” تفوّق “الجيش” بثلاثية نظيفة أهّلت الفريق السوري لنصف النهائي.

وتابع “الجيش” انتصاراته على أرضه في نصف النهائي، حيث هزم “هوم يونايتد” السنغافوري برباعية نظيفة ذهاباً بأقدام “محمد زينو” و “إياد عبد الكريم” وهدفي “فراس إسماعيل”.

مفاجأة البطولة كانت ما حققه نادي “الوحدة” الدمشقي من انتصارات بموازاة تفوق “الجيش” ليلتقي فريقا العاصمة السورية في نهائي البطولة القارية وتضرب “دمشق” موعداً مع ديربي محلي بنكهة آسيوية.

اقرأ أيضاً:الكرامة الحمصي.. خزانة حافلة بالألقاب لحصان آسيا الأسود

وعلى وقعِ جماهير العاصمة المنقسمة بين “الزعيم” الأحمر والنادي “البرتقالي”، كان لاعبو “الجيش” و”الوحدة” يدخلون ملعب “العباسيين” بـ”دمشق” في أجواء ماطرة تلهبها حدة المنافسة على اللقب القارّي الغالي في نهائي يلعب بنظام الذهاب والإياب.

لم ينتظر “زياد شعبو” طويلاً، فافتتح التسجيل لـ”الجيش” في الدقيقة الثالثة من لقاء الذهاب،  وضاعف “فراس إسماعيل” النتيجة في الدقيقة 31، لكن “الوحدة” لم يستسلم أمام جاره اللدود فقلّص “ضرار رداوي” الفارق عند الدقيقة 49.

ووسّعت ضربة الجزاء في الدقيقة 57 الفارق لـ”الجيش” بعد أن ترجمها “عامر الأبطح” هدفاً ثالثاً، فيما واصل “الوحدة” عناده حتى الدقائق الأخيرة ونجح “عمر العاقل” في الدقيقة 93 بتسجيل ثاني أهداف البرتقالي في مباراة اتسمت بالخشونة ورفعت فيها البطاقة الصفراء في 9 مناسبات للاعبي الفريقين.

وبحساب أفضلية الأهداف كان الإياب يوم 26/11/2004 على أرض “الجيش” ودخله “الوحدة” محتاجا هدفين لينال اللقب، فالتعادل بمجموع الأهداف سيصبّ لصالح “الجيش” نظراً لتسجيله 3 أهداف خارج أرضه.

وبعد محاولات عديدة من “الوحدة” إصراراً على التسجيل نجح “نبيل الشحمة” في هز شباك “الجيش” عند الدقيقة 73 بهدف لم يكن كافياً لحسم الأمور وانتهت المباراة بخسارة “الجيش” بهدف نظيف، ليصبح مجموع المباراتين التعادل بثلاثة أهداف لكل فريق، مع احتساب أهداف “الجيش” خارج أرضه مضاعفة ما أوصله إلى حمل اللقب.

اقرأ أيضاً:12 عاماً على تتويج الأهلي آسيوياً..أبناء الطرب حصدوا الذهب

أصبح “الجيش” بذلك أول نادٍ سوري يفوز بلقب قاري وأول حامل لقب لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي، وانتظرت الأندية السورية حتى عام 2010 حين عاد “الاتحاد” ونال اللقب كثاني أندية “سوريا” في البطولة.

نسخة 2004 التي حملت اللقب القاري شهدت فوز “الجيش” في 6 مباريات وتعادله في 3 وخسارته بمباراة وحيدة في النهائي أمام “الوحدة”.

وسجّل “الزعيم” 20 هدفاً خلال منافسات البطولة، وجاء في صدارة هدافي الفريق خلال البطولة “زياد شعبو” و “فراس إسماعيل” بأربعة أهداف لكل منهما، فيما سجّل “محمد زينو” 3 أهداف، أما “أحمد العميّر” و”يوسف ربيع الحسن” فسجّل كل منهما هدفين، فيما أكمل أهداف “الجيش” كل من “رغدان شحادة” و”جومرد موسى” و”عادل عبد الله” و “عامر الأبطح” و”إياد عبد الكريم”.

تشكيلة “الجيش” الفائزة باللقب آنذاك ضمّت أسماء لامعة في تاريخ الكرة السورية كالحارسين “محمد بيروتي” و “رضوان الأزهر” واللاعبين “طارق جبان” و “علي دياب” و “باسل الشعار” و”ماجد الحاجي” و “أحمد عزام” وغيرهم.

لم يعد “الجيش” منذ ذلك الحين إلى منصات التتويج في كأس الاتحاد الآسيوي وبقي ذلك الإنجاز لقبه القاري الوحيد، فيما حقق “الكرامة” مركز الوصيف عام 2009، ونال “أهلي حلب” البطولة في 2010، في حين شارك “تشرين” و “جبلة”  في نسخة العام الحالي وخرجا من الدور الأول للبطولة التي نال لقبها “السيب” العماني لأول مرة في تاريخه.

اقرأ أيضاً:جبلة يتعادل سلبيا مع الكويت ويخرج من دوري المجموعات في كأس الاتحاد الآسيوي

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى