الجولاني يدعو أميركا للتعاون معه: ننأى عن قتل الأبرياء!

الصحفي الأمريكي مارتن سميث مع زعيم النصرة أبو محمد الجولاني _ تويتر

زعيم النصرة: عشت في حي ليبرالي بـ”دمشق” واسمي الحقيقي “أحمد الشرع”

سناك سوري-متابعات

أكد زعيم “جبهة النصرة-هيئة تحرير الشام”، “أبو محمد الجولاني”، أنهم لا يمثلون أي تهديد لأمن “أوروبا” و”أميركا”، ولن يشنوا أي هجمات خارجية.

واعتبر “الجولاني” في مقابلته مع موقع فرونت لاين الأميركي التي أجراها شهر شباط الفائت وتم نشرها مؤخراً، أن تصنيف تنظيمه ضمن قوائم الإرهاب “غير عادل”، كونه ومنذ إنشاء تنظيمه قبل 10 سنوات لم يشكل أي تهديد للمجتمع الغربي أو الاوروبي، لا تهديد أمني ولا اقتصادي.

وأضاف: «نعم، لقد انتقدنا بعض السياسات الغربية في المنطقة، ولكن لم نقل أننا نريد شن حرب على الولايات المتحدة والأوروبيين من سوريا، هذا غير صحيح».

زعيم “جبهة النصرة” ضد قتل الأبرياء، كما قال، وأضاف أنه انفصل عن “داعش”، لينأى بنفسه عن “أولئك الذين يقتلون الأبرياء”، معتبراً أنها “البوصلة المميزة”، وقال: «نحن واثقون من أننا لم نقتل أو نجرح أي أبرياء في أثناء عملياتنا».

اقرأ أيضاً: إضراب في مشفى “إدلب” احتجاجاً على اقتحام “النصرة”

“الجولاني” تحدث عن اللقاء الذي جمعه مع زعيم تنظيم “داعش”، “أبو بكر البغدادي”، وقال عنه إنه لم يكن يمتلك شخصية قوية أو كفاءة لتحليل المواقف، لافتاً أن نقطة خلافه مع “البغدادي” لكون الأخير “حاول توسيع الحرب الطائفية”، على حد تعبير “الجولاني”.

زعيم “النصرة” قدّم خلال اللقاء، عدة رسائل لـ”أميركا”، أهمها بحسب تعبيره: «نحن هنا لا نشكل عليكم أي تهديد، لذلك لا داعي لتصنيف الناس على أنهم إرهابيون وتعلن مكافآت لقتلهم».

واعتبر “الجولاني” أن القاسم المشترك بينه وبين الأمريكيين، هو «وضع حد للأزمة الإنسانية والمعاناة التي تحدث في المنطقة»، داعياً أميركا للتعاون معه لتوفير حياة كريمة للسوريين، ومساعدتهم على البقاء في بلادهم.

وحول الانتهاكات التي تمارسها “النصرة” في مناطق سيطرتها شمال “سوريا”، قال “الجولاني”، إن بعض المقاتلين الذين انشقوا عن “النصرة”، ربما ارتكبوا أفعالاً خارجة عن “قانون النصرة”، مؤكداً أنهم لم يعتقلوا أحداً، ولا يوجد تعذيب في سجون “النصرة”.

اقرأ أيضاً: أول تعليق أمريكي على ظهور الجولاني يصفه بالوسيم

من هو “أبو محمد الجولاني”؟

“الجولاني” قال إن اسمه الحقيقي “أحمد الشرع”، وينحدر من “الجولان” السوري المحتل، وقد تقدّم والده للانتخابات البرلمانية ولم ينجح بها، وسافر بعد ذلك إلى “السعودية”، وفي عاصمتها ولد “الجولاني” عام 1982، وعاد إلى “سوريا” نهاية عام 1989.

زعيم “النصرة”، قال إنه عاش في حي “المزة” بمنطقة الفيلات الشرقية، وهو حي “ليبرالي” إلى حد كبير، كما قال، مضيفاً أن البيئة التي عاش فيها لم توجهه نحو الاتجاه الإسلامي.

“الجولاني” سافر إلى “بغداد” قبل أسبوعين من بدء الحرب الأميركية على العراق، وبعدها عاد إلى “سوريا”، ومنها سافر مرة ثانية إلى “الموصل”، ليتم اعتقاله هناك ووضعه في سجن “أبو غريب”، ثم انتقل إلى سجن “كروبر”، وبعدها سلمته القوات الأميركية إلى العراقيين الذين وضعوه في سجن “التاجي”، ليمضي 5 سنوات في السجون.

وأثارت المقابلة التي أجراها الصحفي الأميركي “مارتن سميث” مع “الجولاني” في “إدلب”، جدلاً واسعاً قبل الإعلان عنها شهر شباط الفائت، خصوصاً أن “أميركا” كانت قد رصدت 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن “الجولاني” ومكان تواجده.

اقرأ أيضاً:الجولاني ببدلة رسمية يلتقي صحفياً أمريكياً

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع